| موريتانيا والجزائر تعرقلان اعتراف الاتحاد الإفريقي بالثوار |
| الاثنين, 29 أغسطس 2011 16:47 |
|
وتقول مصادر دبلوماسية إن حكومات الجزائر ومالي وموريتانيا تقف في وجه الاعتراف بالنظام الليبي الجديد، وسط مواقف مختلفة من الثوار.
وحظيت نواكشوط وتمبكتو المالية بصلوات العقيد القذافي، وقال سكان محليون في غاوة الماليةإن "القذافي كان كريما جدا ويعطي بسخاء" ويرى مسؤولون كبار في الإطاحة بنظام القذافي خطرا على مستقبلهم السياسي والمالي في مالي.
وقالت حكومات البلدان الثلاث إن الثورة الليبية مكنت تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي من نقل أسلحة وعتاد كثير إلى معاقله في صحراء مالي.
وتحتفظ البلدان الثلاثة بذاكرة دموية مع التنظيم الذي يعلن الحرب منذ سنوات ضد دول المنطقة ونفذ عدة عمليات دموية آخرها في شرشال بالجزائر الجمعة المنصرم.
وتقول المصادر إن نواكشوط التي أعلن رئيسها محمد ولد عبد العزيز قبل فترة استحالة استمرار العقيد القذافي في الحكم تجد نفسها في مأزق سياسي، بعد فقدانها لأحد أهم الداعمين السياسيين في إفريقيا.
ولم يعرف ما إذا كانت نواكشوط ستفاوض النظام الليبي الجديد بشأن المشاريع الاستثمارية التي أعلن عنها القذافي لصالح موريتانيا قبل سنتين دون أن يشرع في تنفيذها قبل اختفائه من العاصمة طرابلس قبل أيام.
ويرأس ولد عبد العزيز الاتحاد الإفريقي، وقاد وساطات في أزمتي ساحل العاج وليبيا لكنها لم تكلل بالنجاح، فيما يتولى الجزائري رمضان لعمامرة رئاسة المفوضية الإفريقية للأمن والسلم.
وناصبت الجزائر الثوار الليبيين العداء منذ انطلاق حراكهم ضد القذافي قبل ستة أِشهر فقد طالبت المجلس الانتقالي بإعلان حرب مفتوحة على القاعدة، كبادرة حسن نية تجاه الجزائر.
واعترف المغرب الخصم التاريخي للجزائر بالمجلس الانتقالي الليبي، وهو ما سيدفع الجزائريين إلى مزيد من التريث تجاه جيرانهم الجدد في طرابلس.
وتقول صحف مغربية إن التقارب الجديد بين موريتانيا والجزائر قد يضر بمصالح المغرب الداعم الأساسي لنظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز خلال فترة أزمة الانقلاب.
ووصل نائب رئيس مجلس الشيوخ محسن ولد الحاج إلى المغرب قبل أيام في مهمة "سرية وخاصة" كلفه بها الرئيس محمد ولد عبد العزيز وتتعلق بالعلاقات الخاصة بين البلدين وفق مصدر مطلعة جدا.
وتدفع نواكشوط والجزائر وفق مصادر مطلعة إلى عدم الاعتراف بالنظام الليبي الجديد، أو على الأقل محاصرته سياسيا مقابل الحصول على ضمانات متعددة بشأن الملف الأمني ودور ليبيا في الحرب ضد الإرهاب.
|
