عزيز : موريتانيا ستساهم في إعمار ليبيا قدر الإمكان
الجمعة, 02 سبتمبر 2011 10:36

altتعهد الرئيس محمد ولد عبد العزيز بالإسهام في إعمار ليبيا بقدر طاقتها، وتمنى ولد عبد العزيز أن يستتب الأمن في ليبيا بعد انهيار نظام العقيد معمر القذافي واستيلاء المجلس الانتقالي على الحكم وفق تعبيره.وكان النظام الليبي السابق قد تعهد لموريتانيا بتمويلات واستثمارات كبيرة ضمن برنامج اقتصادي لدعم نظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز.

 

وذكر الرئيس ولد عبد العزيز في كلمته أمام مؤتمر أصدقاء ليبيا بدور الاتحاد الإفريقي في الوساطة بين فرقاء الأزمة في ليبيا،داعيا إلى مزيد من الاستقرار.

 

 

 

نص الكلمة

 

 

 

 

 

صحاب الجلالة والسمو والمعالي والسعادة.

اسمحوا لي، بادئ ذي بدء أن أعرب لفخامة الرئيس نيكولا ساركوزي رئيس الجمهورية الفرنسية عن جزيل الشكر وخالص التهانئ على مبادرته الطيبة بتنظيم هذا المؤتمر لدعم ليبيا الجديدة في هذا الظرف الحرج من تاريخ هذا البلد الشقيق والعزيز على أنفسنا.

يسرني ويشرفني أن أشارك معكم اليوم في فعاليات المؤتمر الملتئم بهذه العاصمة الجميلة ، رمز الحرية وحقوق الإنسان، بدعوة كريمة من فخامة الرئيس نيكولا ساركوزي.

أصحاب الجلالة والسمو والفخامة والمعالي والسعادة.

لقد أدانت الجمهورية الإسلامية الموريتانية بشدة ، منذ الوهلة الأولى الاستخدام المفرط للعنف ضد المتظاهرين والمحتجين المدنيين، معلنة دعمها المطلق للتطلعات المشروعة للشعب الليبي الشقيق واتخذت منظمتنا الإقليمية الموقف ذاته وبادر مجلس الأمن والسلم الإفريقي بتشكيل لجنة خاصة رفيعة المستوى ضمت خمسة رؤساء دول، كان لي شرف رئاستها ووضع المجلس خارطة طريق تسعى إلى البحث عن حل سلمي لهذه الأزمة ولم يدخر الاتحاد الإفريقي ولجنته الخاصة رفيعة المستوى أي جهد في سبيل ذلك، حيث كان أول جهة دولية تتصل بطرفي الأزمة لعرض مقترحاتها على التوالي في طرابلس 10 ابريل وبنغازي في 11 منه، بغرض عرض محتوى مقترحاتنا التي تهدف إلى التوصل إلى حل سلمي يجنب الشعب الليبي مزيدا من المعاناة ، أما وقد وصلت الأمور إلى ما هي عليه اليوم وسقط نظام العقيد معمر القذافي واستولى المجلس الوطني الانتقالي على العاصمة طرابلس ومعظم الأراضي الليبية، فأملنا كبير في أن يستتب الأمن والاستقرار في هذا البلد المحوري بالنسبة لمنظمتنا ويعزز وحدته الوطنية ويحافظ على حوزته الترابية وسلمه الاجتماعي.

وقد وجه مجلس السلم والأمن الإفريقي في اجتماعه الأخير في 26 أغسطس المنصرم بأديس أبابا، نداء ملحا من أجل تشكيل حكومة انتقالية وحدوية لتحتل مقعد ليبيا الشقيقة ومكانتها الطبيعية في منظمتنا الإقليمية.

أصحاب الجلالة والسمو والفخامة والمعالي والسعادة.

أنتهز فرصة هذا المؤتمر لأوجه من على هذا المنبر نداء الأخوة والمحبة والمودة إلى الشعب الليبي الشقيق وفي المقام الأول وإلى قياداته العسكرية والسياسية ونخبه الفكرية والروحية وزعاماته الاجتماعية من أجل طي صفحة العنف والاقتتال وفتح صفحة المصالحة وبناء جسور الثقة والتفاهم.

فالرهان الحقيقي اليوم يكمن في تشييد صرح ليبيا الجديدة تكفل الحريات الأساسية وتصون المصالح العليا للوطن في كنف دولة قانون تجمع شمل كل مكوناتها السياسية والاجتماعية والإقليمية، عبر مؤسسات دستورية حرة وديمقراطية اثر مرحلة انتقالية سلمية.

ولن تتأخر الجمهورية الإسلامية الموريتانية عن الوفاء بواجباتها الأخلاقية في المساهمة في حدود إمكانياتها في عملية إعمار ليبيا الجديدة وعودة السلم المدني إلى ربوعها وتخفيف معاناة شعبها الشقيق.

ولا يسعني في الختام إلا أن أجدد الشكر للمنظمين وأهنئهم على نجاح هذا المؤتمر.

أشكركم والسلام عليكم ورحمة الله وبركات

عزيز : موريتانيا ستساهم في إعمار ليبيا قدر الإمكان

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox