| " الرأس الأبيض " صراع بين الجمال والإهمال " تحقيق مصور" |
| الاثنين, 05 سبتمبر 2011 17:30 |
|
منطقة" الرأس الأبيض"أو " cap blanc" كما تشتهر لدي سكان مدينة انواذيبوا الساحلية .
تقع المنطقة علي بعد عشرة كيلميترات وتزيد قليلا جنوب العاصمة الاقتصادية بالقرب من مقر استخراج الحديد الموريتاني ومصفات ا لنفظ الوحيدة في البلد .
جمال وإهمال
لا يختلف اثنان حول الجمال الذي حظيت به هذه المنطقة كما لا يوجد خلاف علي الإهمال الذي تعاني منه . بعد طريق شاق يبلغ حوالي عشر كيلومترات في الحجارة وبعض الرمال الخفيفة وبعد أن يصيبك اليأس, وبعد الكثير من المنعرجات وطريق لم يعرف يوما من الأيام أي إصلاح رغم حيويته في الجانب الأول منه وأهمية الجانب الأخير . يقول العارفون بالمنطقة إنه من الخطورة الخروج عن الطريق المألوف والسالك لأنه ربما تكون هناك بقية من ألغام صحراوية تترصد كل من يمر من هذه المنطقة . بعدهذا الطريق الشاق خاصة على السيارات الصغيرة تصل إلي محمية " الرأس الأبيض " ذات الخلفية السياحية . رمال ذهبية في أغلبها تعانق بعض المرتفعات من الحجارة تصل في بعض الأحيان إلي ارتفاع الجبال في نفس المنطقة . في الجانب السفلي من المحمية وبعد رحلة شاقة - ربما من تهيب صعود الجبال سيعاني منها كثيرا- تصل إلي جانب من جوانب المحيط الأطلسي أو " اكراع لبحر " كما يسمي هنا . طيور كثيرة ومتنوعة تستطيع أن تأخذ الصور وهي قريبة منك , كما تشاهد مشهدا آخر وهوكثرة الزوارق والسفن البحرية في المنطقة وحتي السفن الكبيرة التي قال لنا بعض العارفين إنها تحوي مصانع لتعليب السمك في البحر. تنقطع عن العالم الخارجي عندما تنزل من المرتفع الجبلي لتصل إلي البحر في انخفاض يبلغ عشرة أمتار علي الأقل. بين طيور ناصعة البياض ومياه تنتهي بها الأمواج إلي الرمال البيضاء الناعمة علي جانب المحيط تستمع إلي اصوات الأمواج وهي تمشي جئة وذهابا وكأنها تشكوا التهميش والظلم لكل من يمر بها ممن كان له قلب أو ألقى السمع ’’. سفينة تقف علي اليابسة في أسفل المرتفع الجبلي ترسو سفينة كبيرة علي اليابسة منذو سنوات عدة كي تصدق أن السفينة لا تجري علي اليبس . يقول الحارس الوحيد لهذه السفينة- وهوالممثل الشرعي في تلك المنطقة لجنس البشر– إن هذه السفينة لم ترسو هنا بسبب عطل في محركاتها ولا أي خلل فني وإنما في بعض ليالي البحر العجيبة غدرت المياه هذه السفينة لتجد نفسها علي اليابسة بضعة أمتار . حاول مالك السفينة الحديثة وقتها أن يتلافي الكارثة اتصل بعدة شرائك متخصصة في المجال وعجزت عن تحريكها ولو مترا واحدا من مكانها حتي الآن . بقيت السفينة هي الأخري, حيث وفر صاحبها حراسة لها لأنها تحوي بعض الأجهزة والمعدات المهمة والمتطورة, ويأمل مالكها أن يجد يوما من يستطيع إعادتها لوسط البحر لتستعديد نشاطها بعد سنوات من الوقوف القسري.
مكان الراحة والهدوء ومآرب أخري
يذهب ساكنة انواذيبو إلي منطقة الرأس الأخضر ليتمتعوا بالجمال الطبيعي , بالتأكيد لا توازي مرات زياراتهم لها زيارة منطقة " كبانوا " الشهيرة وربما يرجع ذلك لوعورة الطريق وخلو المكان من السكان والبعد عن المدينة . حاولت الدولة استغلال المنطقة سياحيا لكنها لم تبذل في ذلك جهودا كبيرة فلم تشيد الطريق الوحيد حتى الآن ولم توفر حراسة أمنية من أي نوع عدي ما كان في السنة الماضية قال البعض إنه كان بسبب الخوف من استغلال المنطقة من قبل عصابات تهريب الأفارقة إلي القارة العجوز محاولين الحصول علي أي عمل يوفر لهم بعض إمكانبة العيش الكريم . يعتبر الحديث عن المرافق العمومية والمنشآت الاقتصادية في المنطقة ضربا من ضروب الترف الفكري لا تستسيغة الجهات المعنية ولا يتصوره المواطن البسيط. الذي ألف المنطقة علي هذه الحالة . لا شي ء في المنطقة السياحية يحيل للحياة اليومية فيها حيث البوابة مغلقة منذو زمن احال أعمدتها لصدئ يدل علي التهالك والقدم , كما أن المقعد المعد للحارس بقي شاهدا على الإهمال والنسيان وليست غرفة الحراسة أفضل حالا من البوابة والمقعد حيث أن حالتهماتحيل إلي طول العهد بالبشر . داخل الحوش الكبير توجد غرف متناثرة كان فيها حراس عسكريون في زمن ماض وفيها برج عال يقول بعض العارفين إنه أعد لمراقبة البحر وما يموج فيه . يقصد سكان العاصمة الاقتصادية المكان للسياحة ويثنيهم عنه عدم توفر مكان للراحة فيه ولا محلات تجارية . تتعد الأغراض لقاصدي المنطقة حيث تذهب العوائل مع أطفالها للتمتع بجمال المكان وسحره كما أن الوافدين الجدد إلي مدينة انواذيبوا يكون المكان حلما بالنسبة لهم وهناك من سكان العاصمة الاقتصادية من يقصدها لمشاهدة اختصار الطبيعة الموريتانية في مكان لا يبلغ بضعة كيلومترات . لكن آخرين يقصدونها لقضاء أوقات خارج ضوضاء المدينة العمالية ويأخذون قسطا من الهدوء والراحة لا يعكر صفوه سوي وحشة المكان وظلا م الليل الدامس , والذي يوفر فرصة لأصحاب أغراض أخري يقصدون المنطقة لمآرب عديدة ؟؟ . يرخي الليل سدوله علي تلك المناظر الجميلة لتتحول إلي أصوات موحشة وأمواج من المياه تكتنفها أمواج من الظلام الدامس يفرض علي كل الموجودين مغادرة المكان الجميل دون سابق إنذار ولا موافقة منهم . تحس وأنت تغادر المكان الجميل أن هناك مناطق زاخرة بالمناظر والسياحة لم تستغل وأن إهمالها بهذه الطريقة الفجة نوع آخر من أنواع غياب الحس الوطني وعدم تثمين واستغلال المناطق السياحية الجميلة المتعددة والتي تعتبر قبلة السياح الغربيين كل عام . مناظر جميلة وأشكال متنوعة من الحياة في البحر والبر وحسرة علي التفريط في جنة من جنان موريتانيا الكثيرة والجميلة. مــــعاهدنا والدهر ليس يســـوءنا وعنا تنحى شوكه وعقاربه فليست مغاني الشعب طيبا كما لنا به من مغان لا وليست تقاربه |
