شباب كرو يبدأون ما بعد "جمعة تحقيق المطالب"
الاثنين, 19 سبتمبر 2011 02:13

altaltيوما بعد يوم يزداد الحراك الشبابي المطالب بالماء والكهرباء حدة... ويزداد الشباب إصرارا على مواصلة الطريق نحو مطالبهم  رغم الصعاب والعراقيل -كما يقولون-

 

بداية المشوار:

 

يقول الشباب الثائرون في " كرو" إنهم من مشارب شتى، وفئات مختلفة، وتوجهات سياسية متباينة جمع بينهم هدف واحد وقاسم مشترك هو البحث عن الماء الذي به حياة كل شيء، وعن الكهرباء التي أصبحت والماء رضيعي لبان؛

إذن بدء الشباب ثورتهم بمسيرة متوجهة نحو الحاكم، وتعبير عن امتعاضهم من العطش والظلام الذي تعاني منهم مدينتهم..

لم تستجب السلطات على ما يبدو للمطالب، أو لم يرض الشباب عن مستوى استجابتها لها، ولا عن نوع التعاطي معها، فتحولت المسيرة والمفاوضات (بعد ما أسماه الشباب الثائرون "مماطلات الحاكم المتكررة") فكان أن تحول النضال من أجل الماء والكهرباء من مستواه الكلامي والحركي إلى مستوى سكوني جديد توج برفع الرمز الموريتاني للصمود وتحدي الصحراء "الخيمة"، وكأن الشباب أرادوا أن يوصلوا من خلالها رسالة للحاكم وللجهات المعنية أنه كما تحدى أسلافهم الصحراء وقساوتها فهم الآن يتحدون قساوة المدينة وشظف عيشها حين تكون بلا ماء ولا كهرباء...

بنى الشباب خيمتهم، وبدؤوا في اعتصام مفتوح أمام الحاكم.

 

الرد الرسمي؛ شرطة تقمع، ووال يحتجب:

 

ردت الشرطة على الاعتصام وعلى مطالب الشباب المعتصمين بتهديم خيمتهم، وإخلائها منهم وتسويتها مع الأرض -كما يقولون-، ورد الوالي من جهته باحتجاب تام عن الشباب الممتعضين ولقائهم، وكأن لسان حاله يقول: وإذا توليت ولاية جعلنا بينك وبين الذين لا "يسكتون" ولا "يسبحون بحمدك ويقدسون" حجابا مستورا، وجعلنا على قلبك -وقلوب حاشيتك- أكنة أن تفقه مطالبهم وجعلنا في آذانك -وآذان حاشيتك- من مطالبهم وقرا...

لم يشأ الوالي إذن أن يستمع.. ولا أن يلتقي بالشباب، ولم تجد لقاءات الحاكم، ولم تحقق للطامحين مطلبا... فـــ:

 

اتسع الخرق على الراقع:

 

altaltزاد الطين بلة والأزمة حدة ظهور فئات جديدة غير أهل كرو، وشبابهم فئات تشتكي ذات المأساة، وتعاني نفس الصعوبات، قد لا يشاطر كثير منها أهل "كرو" الرأي في أحد المطالب، ألا وهو "توفير الكهرباء" لكون أحلامهم لم تصل بعد إليها، (وليس ذلك من وطاءة سمائها، وإنما من واقعية التفكير؛ لأن "الدفع بعينها") وإنما يطالبون في الأساس بالماء الذي لا غنى لهم عنه في فترة لم تكن أمطار الخريف فيها بالقدر الذي كان يتوقع (بداية وامتدادا وحجما)

انضافت إذن إلى "القرويين" المطالبين بالماء والكهرباء، "قرى ظاهرة" من ضواحي كرو، لعل أبرزها ظهورا، "انتاكات"، و"كامور"، وهو أمر منذر كما يقول الشباب باتساع الأزمة وامتدادها مكانا كما امتدت زمانا منذ ما قبل رمضان...!

 

تدخل المشائخ وارتفاع سقف المطالب:

 

ولا يبدو أن "القرويين" قد ملوا النضال، فيبدو أن "الميه ألا من الظوية" فقد خرج شيوخ القرية منضمين إلى شبابهم شادين من أزرهم، كما خرج السكان مساء الخميس 15/09/2011، في مهرجان لافت، (تجاوز المشاركون فيه حسب مصدر للسراج 1000 مشارك) وتطور بارز من تطورات "رحلة الرواية" التي امتد زمانها "خمسة عشر قصرا" وأكثر...

وفي تطور من تطورات القضية فقد بدأت أصوات داخل الشباب الثائرين تتحدث عن الفساد الإداري والمحسوبية والمحاباة داخل أروقة الإدارة في كرو، ما ينذر بتطور الملف من مطالب اجتماعية (أو إنسانية على الأصح) بحتة، إلى مطالبة اجتما/سياسية، وذلك ما تجلى واضحا في البيان الأخير الذي أصدره شبا مدينة كرو اليوم، والذي تضمن النقاط التالية:

1-حل مشكلة الكهرباء في مدينة كرو بتوفير مولد كهربائي بأسرع وقت يكفي لتغطية كافة مناطق المدينة بما في ذلك منطقتي انتاكات وكامور التابعتين للمقاطعة ويضع حدا لمعاناة سكان المدينة المستمرة منذ عدة سنوات.

2-توسيع شبكة المياه داخل المقاطعة بحيث تغطي الأحياء المهمشة على أطراف المدينة التي يعاني ساكنتها من العطش.

3-وضع حد للفساد الإداري والمالي المستشري داخل المدينة

 

صمود حتى النهاية.. وتطور مستمر:

 

ويقول الشباب المعتصمون إنهم سيظلون صامدين حتى تتحقق لهم جميع مطالبهم كاملة غير منقوصة، ويحصلون على الماء والكهرباء ليس لكرو وحدها، وإنما لها ولكل القرى المحيطة بها، حتى لا يقال "عطش حي في بلاد الملثمين"

وبنفس القوة يصرون على أن ثورتهم سلمية ولا تقصد المساس بأحد ولا الإساءة إلى أي كان.

ويقول مصدر للسراج إن من المحتمل أن يتوسع الشباب في احتجاجاتهم نحو طريق الأمل، (الطريق الأطول في موريتانيا، والعمود الفقري لها) فيوقفون الحركة عليه كوسيلة من وسائل الاحتجاج.

 

أحداث مشابهة:

 

يذكر أن قرى كانت قد تظاهرت من أجل الماء منها قرية العكبة، وقرية الحرمين، واستنكرت تجاهل الدولة لمطالبها وإبقائها دون حل...

وتزداد المخاوف بشأن المياه بالنسبة لكثير من القرى الريفية، والتي نادرا ما تتحرك احتجاجيا، وغالبا ما تسوي أمورها بنفسها، أو تتسوى مع الوقت.. وتعتبر ثورتها منعطفا مهما في تاريخ "الريف الوطني" الذي عرف بوداعته مع الدولة، حتى قال البعض إنه لا يعرف "الدولة"، إلا حين "الإسعاف" أو حين "الانتخابات".

شباب كرو يبدأون ما بعد

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox