|
افتتحت مساء أمس الأحد بالمتحف الوطني بالعاصمة نواكشوط "معرض القدس" بالتعاون مع المركز الثقافي الفرنسي بنواكشوط ، وحسب القائمين على هذا المعرض فإن هذه هي النسخة الثانية منه ، وذلك بعد عرضه في شهر مارس الماضي بمقر المركز الثقافي الفرنسي بنواكشوط.
وحسب مدير المتحف الوطني السيد "مامادو هاديا كان" الذي تحدث للسراج فإن الهدف من وراء هذا المعرض هو إطلاع الجمهور الموريتاني على التراث الإسلامي الفلسطيني العريق ، والتعريف على القدس بوصفها مدينة مقدسة و أولى القبلتين وثاني الحرمين الشريفين ، مبرزا في حديثه أن اللوحات المعروضة تعود أقدم آثارها إلى الألفية الثالثة قبل ميلاد المسيح ، و دارت حولها الحروب الصليبية المعروفة ليستعيدها صلاح الدين في معركة حطين سنة 1183م حسب قوله.
وشكر السفير الفلسطيني بنواكشوط عدنان أبو الهيجاء في مداخلة خص بها السراج القائمين على هذا المعرض سواء كانوا في المتحف الوطني أو المركز الفرنسي على هذه اللوحات التي تذكر بالتاريخ القديم للقدس ، ما قبل الاستعمار البريطاني والحرب العالمية الأولى.
وعبر أبو الهيجاء عن إعجابه بهذه اللوحات التي تم عرضها ، واصفا إياها باللوحات "الدقيقة والمعبرة" ، ومؤكدا أنها تعطي بحد ذاتها تعريفا لتاريخ فلسطين وتجسد الحرم القدسي وسور القدس وأبوابه. ونبه أبو الهيجاء المواطنين الموريتانيين إلى أن قبة الصخرة ليست هي المسجد الأقصى ، وهذا ما يركزون عليه دائما في السفارات حسب تعبيره ، قائلا إن الحفريات التي يقوم بها جيش الاحتلال الصهيوني ، حفريات تحت المسجد الأقصى ، مضيفا أن مساحة الحرم القدسي تبلغ 144 ألف متر ، وتبدأ من حائط البراق أو ما يسميه الصهاينة بحائط "المبكى" مرورا بباحاته وتنتهي عند قبة الصخرة حسب وصفه.
وفي سؤال حول تزامن هذا المعرض مع المطالب الفلسطينية والعربية باستقلال دولة فلسطين ، رد أبو الهيجاء بالقول أنه لا يوجد ربط مسبق بين هذين الفعاليتين ، لكنه قال أنه شيء جميل أن يترافق هذا المعرض مع الحدث الفلسطيني الأبرز اليوم وهو المطالبة بالاستقلال ، وهذا يجسد حسب رأي أبو الهيجاء عمق الروابط الموريتانية الفلسطينية.
وفي تصريح آخر للسراج قال محافظ المتحف الوطني عالي ولد المروان إن أهم أهداف هذا المعرض هو تحريك الرأي العام الموريتاني من أجل الوعي بالقضية الفلسطينية ، والسعي الجاد إلى عدم طمس هذه الآثار المهمة للمواطن العربي بصفة عامة والمواطن الموريتاني بصفة خاصة.
وأردف ولد المروان في تصريح لموفد السراج إن هذا المعرض يأتي في وقت مهم يقوم فيه الأثريون الإسرائيليون بعمليات حفر واسعة سعيا منهم للحصول على الهيكل المزعوم ، مؤكدا أنهم في المتحف الوطني يستصرخون الحضور الدولي على جميع الأصعدة بغية إرجاع هذه الدولة العربية الأصيلة لأهلها الفلسطينيين الأصليين. هذا وقد حضر حفل افتتاح المعرض الأمين لوزارة الثقافة والشباب والرياضة الخليل ولد المولود ، والسفير الفلسطيني بنواكشوط عدنان أبو الهيجاء والسفير الفرنسي ، و ممثل المركز الثقافي الفرنسي بنواكشوط وعدد من الشخصيات المعتبرة كما صرح لنا بذلك محافظ المتحف.
|