نواكشوط:أزمة النقل عنوان أزمات كثيرة
الأربعاء, 20 أكتوبر 2010 09:56

لا يحتاج الأمر كثيرا من البحث..فبمجرد أن تمر بأي شارع من شوارع نواكشوط هذه الأيام ستجد ما يكفي لتغطية نشرة مفصلة عن المستنقعات وزحمة المرور وأزمة النقل..قصة ليست جديدة هي الأخرى على العاصمة السياسية لموريتانيا..فمنذ أن تم بناء عاصمة بدون شوارع تقرر ضمنيا اعتبار زحمة المرور مظهرا غير ملفت..كما أنه منذ خططت العاصمة دون أن يخطر ببال المنشئ بناء شبكة صرف صحي كان ذلك قرارا ضمنيا باعتماد المستنقعات جزءا من المشهد اللاحضاري للعاصمة نواكشوط.

 

الركاب الضحية

أزمة عنوانها (زحمة المرور) وخلفيتها المستنقعات المتعفنة في كل مكان من نواكشوط..هذا ما يلخصه جمال أحد الركاب المتضررين بقوله"لم يعد أصحاب السيارات قادرين على المرور من الطرقات الفرعية بسبب المستنقعات التي غمرتها، لذلك اكتظ الطريق الرسمي بالسيارات مما نتجت عنه أزمة حادة في المرور".. أزمة عطلت السير وأضرت بمصالح الطلاب والتجار والمسؤولين هذه الأيام..الانتظار الطويلفي كل محطة عرفية للنقل تجد عشرات الركاب ينتظر سيارة تقله لمكان عمله أو دراسته أو تعيده لمنزل أهله..ساعات طويلة من الانتظار يقضيها هؤلاء دون أن يجدوا أي سيارة نقل، يقول محمد يعقوب طالب في الثانوية"لقد تضررت من أزمة النقل جدا أنا وزملائي..قد نمضي ساعتين دون أن نجد ما يوصلنا المدرسة..وإذا وجدنا السيارة فلا يعني ذلك الوصول ..ستبقى معركة زحمة المرور..السيارة تمضي بين كرفور تنسويلم وكلينك ساعة ونصف على الأقل وقد يصل ساعتين فأكثر"..ليس محمد يعقوب إلا ناطق باسم المئات من الطلاب والتجار الذي أضرت أزمة النقل الحالية بمصالحهم الاقتصادية والثقافية.

الأزمة المضاعفة

لم تضر الأزمة الحالية في النقل الركاب فقط بل إن أصحاب السيارات يشكون من آثارها السلبية على سياراتهم، إذ يتسبب طول الوقوف مع إشعال المحرك إلى ارتفاع درجة حرارة السيارة(شوفاج)..ولا يليق المرور في الطرقات الفرعية بغير رباعيات الدفع(4×4) نظرا لكثرة المستنقعات المليئة بالحفر الخطيرة.

يقول محمد يسلم سائق سيارة أجرة"لقد أصبحت في مشكلة إذا سلكت الطرقات الفرعية امتلأت سيارتي بالماء..وأدى ذلك إلى تعطلها وإذا أخذت الطريق الرسمي لم أستطع أن أحصل ما أقوت به عيالي نظرا للزحمة الشديدة في المرور..لقد أضرت السيارات بالسيارات والدخل والمصروفات"ويضيف السائق عبد الله فال"إن هذه الحكومة لم تفعل شيئا لصرف المياه عن عاصمة أصبحت غارقة في الماء العكر"

الأسعار المتغيرة

أزمة النقل الحالية فتحت ما يمكن تسميته(سوقا سوداء)في النقل، إذ أصبح أصحاب سيارات الأجرة يستغلون غياب الرقيب وضرورة التنقل بالنسبة للمواطنين، فلم يعد هناك سعر ثابت بل أصبح"ما اتفق عليه اثنان" شعار الناقلين والراكبين..فوضوية أسعار يبررها أصحاب السيارت بما يعانونه في سبيل الوصول لمكان ما بفعل زحمة المرور وكثرة المستنقعات..ويحتج ضدها الركاب مطالبين الحكومة بمراقبة النقل وإنشاء شبكات صرف صحي..لصرف الماء عن الطرقات.

نواكشوط:أزمة النقل عنوان أزمات كثيرة

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox