| المعوقون في موريتانيا : الشارع بيتنا والتسول مصدر رزقنا |
| الأحد, 02 أكتوبر 2011 19:22 |
|
يشتكي العديد من المعوقين من ذوي الإحتياجات الخاصة من تهميش ممنهج من قبل الحكومة، حيث يقولون بأن الوزارة المعنية لم تقدم لهم أي خدمات ملموسة تذكر فتشكر، و ما يعلن عنه بين الفينة والأخري من مشاريع لاحتواء ظاهرة التسول قد لا يعدو مجرد ذر الرماد في العيون كما يقال أو حملات دعائية . فالمشروع المعني بهؤلاء لم يحقق أي تقدم وظل ينتقل من إخفاق إلى آخر يقول البعض حيث لم يستوعب المشروع سوى عدد قليل من هؤلاء فيما طرد الكثيرون وتم إجلاؤهم بعدما لم يعد المشروع قادرا على الصرف عليهم فلم يكن أمامهم غير الانضمام إلى العشرات من أمثالهم ضاقت بهم شوارع نواكشوط وباحات مساجدها الكبرى وميادينها البارزة .ومع ذلك تظل وضعية المفوضية المكلفة بحقوق الإنسان والمعنية بملف المعوقين شاهدة على الظروف الصعبة التي يعاني منها هؤلاء وذلك منذ اعتقال الوزير السابق المكلف بحقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني محمد الأمين ولد الداده بتهمة اختلاس مليون دولار أمريكي من المال العام ، و كل المراسيم والتعديلات الوزارية لم تسعف هذا القطاع من التردي و عدم تحقيق التطلعات المناطة بهذا القطاع ، بل إن الوضعية تزداد سوء ومن آن لآخر تعلن الحكومة عن تنظيم مشاريع تهدف إلي مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة لكن هذه المشاريع والجهود سرعان ما يخبو ذكرها وتنطفئ جذوتها فلا يصل منها للمستفدين منها غير الفتات كما يقول أحد المعوقين قرب الجامع الكبير بنواكشوط. واحتجاجا على هذا الواقع انتظم المعوقون في تحركات ووقفات عدة وقفات أمام القصر الرئاسي منذ السنة الماضية احتجاجا علي وضعيتهم المزرية ، ووعدتهم السلطات بتلبية مطالبهم ، إلا أنهم مازالوا حتي الآن في الانتظار الذي قد يطول يعلق أحد هؤلاء . خيارأوحد
غياب الرعاية يمتلك المعوقون الكثير من الطاقات والقدرات العقلية والجسمية التي تؤهلهم إلي النهوض ومواكبة العصر والنجاح في الحياة ، إذا هم وجدوا من يساعدهم ويعتني بهم ماديا و معنويا ، ومن يرعى مواهبهم ويتعهدها ليخرج منها الخطاط و الحداد والخياط و السباك و النجار و فنان و الكاتب إلي غير ذاك من المواهب الفذة التي لم تجد من يكتشفها ، أو ينميها ، ليكون البديل البقاء تحت وطأة الضياع والحرمان ، والملجأ غالبا منظمات أجنبية ذات أهداف مشبوهة ، أم الجمعيات الوطنية فهامش التدخل والمساعدة أمامها محدود إلى أبعد الحدود ومع ذلك هناك جمعيات خيرية استطاعت توجيه مجالات التدخل لتجعل من التكوين والتدريب أفقا جديد ومجالا لمساعدة المعوقين بدل منحهم مساعدات عينية بسيطة . واقع مزر رئيس الجمعية الموريتانيين لرعاية المعوقين جمال ولد عبد الجليل قال إن أفراد هذه الشريحة يعانون من تعقيدات كثيرة وذلك رغم أن المعوقين يمثلون نسبة 10% من السكان.واضاف ولد عبد الجليل إن الخدمات المقدمة لهؤلاء لا ترقى إلى تطلعاتهم فهناك مثلا مدرسة واحدة للصم والبكم بنواكشوط لا يحصل مؤطروها على تعويضات مجزية كما هو حال نظرائهم في التعليم العمومي فضلا عن وجود مركز واحد كذل لتنشيط وتأهيل الاعضاء خدماته ليست بالمجان مؤكدا أن من الأولوية الآن بالنسبة للسلطات ينبغي أن تمنح للعمل على تطبيق القانون 06/43 المتعلق بترقية وحماية الأشخاص المعاقين والذي بقي حبرا على ورق رغم المصادقة عليه مشيرا في هذا السياق إلى تفعيل المقرر الذي ينص على منح المعوقين 5% من الوظائف الحكومية.مع أهمية وضع حد لفوضى الجمعيات والمنظمات التي تدعي رعاية المعوقين والتي لا تقدم أي إنجازات ملموسة لأفراد هذه الشريحة لكنها في المقابل تعمل على تدني استفادة هذه الجمعيات من الدعم الحكومي في حال الحصول عليه. |
