" فارس الإنشاد " جوائز مؤجلة ,, ومتسابقون غاضبون
الجمعة, 14 أكتوبر 2011 12:06

 

أعضاء لجنة التحكيم في البرنامج أعضاء لجنة التحكيم في البرنامج فوجئ العديد من المتابعين لحلقة التتويج من فارس الإنشاد بمعطيات جديدة , ليس فقط على مستوى الديكور والتصويرفحسب , بل أيضا على مستوى النتائج النهائية للمسابقة , والتي سبق أن أعلن عنها , بل وسلمت شهادة التتويج للفائز باللقب " عبد العزيز ولد محمدو"  فما السر يا ترى وراء هذه المعطيات الجديدة؟

لم يتم الكشف عن ملابسات هذا التغيير في نتائج المسابقة على شاشة التفلزة الوطنية خلال شهر رمضان الكريم , لكن المعني وبعض عائلته وأحد أعضاء لجنة التحكيم كانوا شهودا علي نتائج الحلقة الأولي وتتويج أحد الشباب فيها .

 

 

ولم تكلف إدارة الشركة الراعية للمسابقة نفسها بمجرد الاعتذار للفائز وشرح الحقائق للجمهور - كما يقول أحد المتسابقين - عاتبا علي المؤسسة في تعاملها معه . يقول بعض المتنافسين إن هذه تساؤلات لا زالت تبحث عن إجابات بعد بث حلقة التتويج تلك والتي جاءت مخالفة لتوقعات البعض بل وللنتائج التي سبق الاعلان عنها بينما كانت هي الأقرب إلي الحقيقة حسب أحد أعضاء لجنة التحكيم .

 

بداية القصة

 

 

خلال شهر رمضان المبارك بدأت مسابقة فارس الانشاد والتي ترعاها شركة " التجربة للانتاج الاعلامي " وظلت حلقاتها تسجل في الوقت المحدد وبعضها يتأخر لأسباب كثيرة , مرت الأدوار وبدأت التصفيات , وفي الحلقة الأخيرة تأخر بث حلقة التتويج التي انتظرها الجمهور حتى بعد انقضاء الشهر الفضيل.

وهكذا جاء تنظيم هذه الحلقة التي كان من المفروض أن يتبارى فيها ثمانية منشدين قبل سفر أحدهم إلى تونس للدراسة وتأخر تسجيل الحلقة إلى وقت متأخر بفندق وصال، فضلا عن عدم حضور العدل المنفذ ولا الممثل عنه.

 

وفي يوم 26/09/2011 تم إعلام المنشدين لحضور حفل إعلان النتائج وتتويج الفائز ووصيفه , وهو ما تم بحضور أحد أعضاء لجنة التحكيم  وخمسة من المنشدين .

وأسفرت النتائج المعلنة عن منح اللقب لعبد العزيز ولد محمدو , وكان وصيفه عبد الله ولد المشري الذي تسلم الإفادة بدلا منه ابن خاله , ولم يعلن حينها من النتائج سوى صاحب اللقب ووصيفه حسب معلومات السراج .

 

 

المفاجأة ,, والتصحيح 

 

وبعد أسبوع أو يزيد من تاريخ الحفل السابق جاء بث الحلقة "المثيرة" والتي قلبت الحقائق ودلست على الجمهور حيث تغيرت النتائج لتأتي بحامل لقب ووصيف جديدين، مع اشتمالها على مقاطع من الحلقتين السابقتين في تدليس واضح للأحداث وتحريف للنتائج كما يقول أحد المتسابقين في تصريحات للسراج .

لكن أحد الهواة من أقارب الفائز في الحلقة الأولي كان قد سجل وقائع حفل التتويج الحقيقي " الأول " وتمكن من كشف هذا التلاعب الذي لم تتضح بعد مراميه ولا غاياته، خاصة بعدما أصيب ذوو الفائز الأول بصدمة حقيقة عندما تحلقوا حول التلفاز لمشاهدة التتويج والفرح مع ابنهم بهذا الاستحقاق فيفاجأوا بمشاهد جديدة وكأن حلقة أخرى سجلت مكان الحلقة الحقيقية , كما يقول المنشد وذووه لكن أحد أعضاء لجنة التحكيم قال للسراج إنه أعلم المتسابق وأهله بالنتائج بعد التصحيح نافيا عدم علمهم بالموضوع إلا في التلفزيون .

يقول عضو لجنة التحكيم سيد أحمد ولد الخليل إنما حدث كان بسيطا جدا وهو خلل حسابي لم تتفطن له إدارة الشركة حيث مر عليها عن غير قصد , وبعد تبين الخطأ يقول عضو لجنة التحكيم اتصلت بالمدير عبد الله ولد المقري وأطلعته علي الأمر وكانت هناك شكاية من أحد المتسابقين في نفس الموضوع , وبعد عملية حسابية بسيطة كان جلها بسبب توحيد الضارب بين نتائج تصويت القاعة ونتائج أعضاء لجنة التحكيم  وبعد حضور متخصصين في الرياضيات تبينت الحقيقة وهي فوز عبد الله ولد المشري بالجائزة الأولي يليه عمر ولد حمادي بالجائزة الثانية وعبد العزيز ولد محمدو الذي فاز في التصحيح الأول .

ومن جانبها قالت عضو لجنة التحكيم الفنانة " فيروز منت سيمالي " في تصريح للسراج إنها لم تكن حاضرة لأي من العمليتين ولكن النتائج الأخيرة أقرب إلي الحقيقة - حسب نتائج لجنة التحكيم التي أعطيت نسبة ثمانين في المائة - من الأولي وأنها تفاجأت بالنتائج التي أعلنت في الأول ولكن بعد التصحيح تأكدت أن خطأ كان هناك .

ويوافق المدير العام للشركة المنتجة عبد الله ولد المقري رأي أعضاء لجنة التحكيم حيث قال في تصريحات للسراج إن كل ماقام به هو أنه امتثل طلب أحد المتسابقين وأحد أعضاء لجنة التحكيم بإعادة فرز النتائج وهو ما أسفر عن نتائج أخري من خلال الأرقام .

لكن بعض المتسابقين يذهب أبعد من ذلك حيث يتهم الشركة بالتمالؤ مع أحد المتسابقين وإعطائه كما من تصويت القاعة لا يمكن أن يكون حاضرا في تلك الليلة حسب المتسابق ويضيف أن أحد المشرفين علي الصندوق أكدوا له أن ما حملوه فيه وقت انتهاء التصويت لم يكن يقارب ما أعلن عنه بل كانت هناك زيادة كبيرة وواضحة ,

ويضيف المتسابق أن معلومات تشير إلي دخول المال في العملية والاتفاق بصيغ أخرى علي إعطاء الفوز لأحد الفائزين .

لكن المدير العام للشركة يسخر من هذه الاتهامات كلها بالزبونية قائلا لوكنا نريد إنجاح أحد لسلكنا الطرق الكفيلة بذلك ونحن نعرفها جيدا ولكن الغش والكذب ليسا من شيمنا ولا من أهدافنا .

 

 

جوائز ورقية

 

من الغريب في هذا البرنامج كما يقول المراقبون هو أنه لم يقدم جائزة حتي الآن بل اكتفى باتفاقات أخرى مع المتسابقين ولجنة التحكيم بعد أن أرغمته الظروف لذلك كما يقول المتسابقون . ويضيف أحد هؤلاء المتسابقين  أن أيا منهم  لم يستلم جائزة من الشركة التي نظمت المسابقة لمدة شهر حيث إن كل متسابق سلمت له ورقة فيها تعهد بإعطائه المبلغ بعد أربعة أشهر من بث الحلقة الأخيرة .

ويشاطر أعضاء لجنة التحكيم نفس الشعور للمتسابقين حيث قالوا إن أيا منهم لم يستلم أوقية منذو بداية البرنامج وحتي اليوم مضيفين أن مخصصاتهم أعطيت لهم في التزامات ورقية بعد شهرين . ويضيف سيد احمد ولد الخليل أن مشاكل حدثت أثناء حلقات التسجيل بسبب غموض في الجوانب الاتفاقية علي المخصصات اضطرت إلي تأخير بعض التسجيلات عن وقتها المحدد كما تطلبت مفاوضات شاقة من أجل مواصلة البرنامج .

وتقول الفنانة فيروز إن عملية المال ليست مهمة عندها وأن لجنة التحكيم كانت كذلك , مضيفة أنها تدخلت في مرات  سابقة لثني بعض المتسابقين وأعضاء لجنة التحكيم عن التوقف عن المشاركة في المسابقة .

وقالت فيروز إنها نصحت زملاءها بالمشاركة حتي لا يكون التوقف سببه هو المال قائلة إن المسابقة والمشاهد أهم من المال وأنهم امتثلوا أوامرها ووافقوها علي ذلك مع ملاحظتها أن هناك مسابقات في الآونة الأخيرة لم تستلم لجان التحكيم فيها أي أوقية .

وتقول الفنانة إنها لا تتوقع الحصول علي مستحقاتها , بينما يقول سيد احمد ولد الخليل إن العقد واضح والشركة لا بد لها من الالتزام بتعهداتها وإلا ستتعرض للمساءلة القانونية وتؤخذ الحقوق منها للمتسابقين وأعضاء لجنة التحكيم .

ويقول المدير العام للمؤسسة في رده علي هذه التساؤلات إن ما يستطيع قوله هو أن البرنامج كلف الشركة أربعة عشر مليون أوقية لم تساهم فيها أي مؤسسة خصوصية ولا رسمية رغم أهمية الموضوع وحداثة التجربة مضيفا ان بعض هذه الأموال تم صرفه  والبعض الآخر لم يتم تسليمه  ولكنه سيكون عند مستحقيه في الوقت المناسب .

أما قضية التفاصيل بين المتسابقين وأعضاء لجنة التحكيم فتلك مسألة لن أخوض فيها يقول عيد الله ولد المقاري في تصريح للسراج .

وتؤكد الفنانة فيروز أن البرنامج مهم وفكرته رائعة لكنها تحتاج لتمويل وإشراف أكثر في المرات القادمة حتي يكون له صدي أكبر وقبول أكثر .

ويقول بعض المتسابقين إن نفس المجموعة المشرفة علي البرنامج غيرت اسمها حتي لا تتبعها قضية مسابقة برنامج " شاعر شنقيط " الذي أشرفت عليه ولم تسجل الحلقة الأخيرة منه إلي الآن بعد امتناع المتأهلين عن المشاركة فيها ما لم تقم وزارة الثقافة بالإشراف عليها بعد تلاعب كبير واستفزار من طرف الشركة المشرفة كما يقول المتسابقون .

لكن عبد الله ولد المقري مدير المؤسسة نفي للسراج أي علاقة له بالبرنامج الماضي قائلا تلك مؤسسة وهذه أخري وأنا يمكنني العمل في أي مكان وجدت فيه الحاجة لذلك .

 

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox