| عالم اجتماع فرنسي: الشعب التونسي عاقب القوى العلمانية المتطرفة |
| الأربعاء, 26 أكتوبر 2011 16:22 |
|
وكان بورغا يتحدث صباح اليوم عن الإسلاميين والربيع العربي أمام عدد من الباحثين والأساتذة الجامعيين والسفراء والوزراء السابقين في مركز الصحراء، وقد عرفت الندوة نقاشا حول تداعيات نجاح الإسلاميين في انتخابات تونس. قدرة تعبوية استثنائية أول سؤال طرحه الباحث الفرنسي المختص في شؤون الحركات الإسلامية هو لماذا الحركات التي تؤسس على مرجعية إسلامية هي الأقدر على التعبئة فى العالم الإسلامي مجيبا أن للأمر علاقة بحرص الشعوب الإسلامية على إثبات هويتها و" أخذ مسافة من الغرب" الذي يمثل بالنسبة لكثيرين فى العالم الإسلامي الذاكرة الاستعمارية. وتابع بوركا أن هذه القدرة التعبوية الاستثنائية التي يمتلكها الإسلاميون ستستمر لبعض الوقت لكنها قد تتغير يوما ما عندما تشعر الشعوب أنها تجاوزت بشكل كامل الحقب الاستعمارية وتداعياتها. تحول بلون الربيع ولاحظ بورغا أن الموقف الغربي والفرنسي خصوصا من الثورات العربية تغير بشكل كبير بعد أن تلقى الفرنسيون صفعتين في تونس ومصر فكان الموقف الفرنسي الداعم للثورة الليبية، وما تلاه من مواقف. وقدم بورغا مقارنة بين فشل الإسلاميين فى الوصول إلى السلطة بداية التسعينات فى الجزائر، ونجاحهم في ذلك عام 2011 في تونس قائلا إن هناك عدة أمور قد استجدت بعد بداية التسعينات من بينها أن الإسلاميين اختاروا فى الربيع العربي ما سماه " التعبير العلماني " عن مطالبهم الإسلامية مقدمين خطابا يطالب بالديمقراطية والحرية ومحاربة الفساد، ومنها الثورة الإعلامية التي جعلت العالم يتابع كله ما تقوم به الأنظمة من قمع في حق الشعوب بشكل لحظي . ليست ثورة الفيس بوك وسخر الباحث الفرنسي من وصف البعض للثورات التي أطاحت بالأنظمة المستبدة فى العالم العربي بأنها ثورات الفيس بوك والمواقع التفاعلية قائلا إن ذلك تبسيط فالمواقع لم تفعل أكثر من مساعدة بعض القوى الاجتماعية الفعلية على توصيل خطابها، قائلا إن هناك دائما من يحاول الربط بين التكنولوجيا والثورات وهو أمر لايخلو من تكلف في أغلب الأحيان. وأضاف افرانسوا إن البعض في الغرب اعتبر استخدام " الفيس بوك " وبعض الشعارات الغربية دليلا على أن هناك تحولا فكريا في المنطقة لكن الأمر ليس كذلك فالمواقع التفاعلية وسيلة يستخدمها الجميع بمن فيهم الإخوان المسلمون. الفرق بين تواصل والقاعدة الأستاذ الجامعي والوزير السابق في عهد ولد الطائع الشيخ سعدبوه كمرا انتقد مداخلات بورغا وقال إنها مستفزة أحيانا فالذى يستمع إليها يظن أنه لايوجد في هذا الجزء من العالم إلا الاسلاميون مع أنه توجد قوى سياسية أخرى. وتابع الشيخ سعدبوه قائلا إنه لايعتقد أن هناك فرقا بين مرجعية كل الإسلاميين داخل موريتانيا وخارجها بالنسبة لي لايوجد فرق فى المرجعية مثلا بين حزب تواصل وقاعدة المغرب الإسلامي. واستغرب الباحث الفرنسي مداخلة الوزير السابق قائلا إن الفرق كبير وجوهري بين القوى الإسلامية المعتدلة والقوى المتشددة، وأن محاولة تجاهل ذلك أمر متجاوز. |
