إعادة الاعتبار لرموز التطبيع : هل بدأت رحلة العودة للحضن الصهيوني
الأربعاء, 02 نوفمبر 2011 09:21

altتتشابه الخطى ويسير النظام بخطى حثيثة، خلف النظام الذي أسقطه قبل 6 سنوات وخرج من عبا ء ته يحمل شعارات كثيرة عن موريتانيا الجديدة، وبتدرج متواصل يعيد النظام الحالي اكتشاف المهارات القديمة الجديدة، لقادة مشروع التطبيع مع الكيان الصهيوني، فمالذي يدفع النظام السياسي الحاكم في نواكشوط إلى إعادة الاعتبار لرموز التطبيع.

 

وتبدو الخطوة الأخيرة بتعيين السفير السابق لدى الكيان الصهيوني سيدي أحمد ولد تكدي سفيرا لنواكشوط لدى الولايات المتحدة الأمريكية، بالغة الخطوة تجاه ملف التطبيع، فباستثناء " سابقته " في السفارة لدى الكيان الصهيوني وعلاقته المفترضة بدوائر القرار الصهيوني لا يتمتع الرجل بأي خبرة دبلوماسية سابقة ولا وزن اجتماعي ولا سياسي يؤهله لإدارة علاقة موريتانيا بالولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة.

تعيين ولد تكدي يأتي أياما قليلة بعد اختيار  مهندس التطبيع أحمد ولد سيدي أحمد – وبضغط من الحكومة – ممثلا للاتحاد الإفريقي في تونس، وبعد إعادة اعتبار آخر للوزير الأول السابق الشيخ العافية ولد محمد خونه.

 

في الحضن الأمريكي

 

ابتعاد نواكشوط عن حليفها الفرنسي يأتي متعثرا بعد فك الارتباك مع النظام الليبي السابق الذي أطاح به التحالف الدولي الذي قادته فرنسا، ويبدو أن تطبيع العلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية التي عارضت بقوة وصول محمد ولد عبد العزيز إلى السلطة قبل سنتين، وتشعر بكثير من الاستياء تجاه تحكم باريس في توجيه القرار السياسي والأمني في موريتانيا تجاه الإرهاب.

 

ويبدو أن النظام الحاكم يستعد للعودة إلى الحضن الأمريكي وهو ما تجلى أكثر في  إشادة المنظمات الدولية المرتبطة بالمعسكر الأمريكي بالأداء الاقتصادي لنواكشوط، تمهيدا لرفع مستوى التعاون بين موريتانيا والمؤسسات الدولية.

 

ملامح أزمة

ومن خلال استقراء لوحة العلاقات الخارجية تبدو نواكشوط في أزمات شديدة، على الأقل في علاقتها مع المحور الفرنسي الذي يضم بقوة جاري الجنوب والشمال، فلا يزال النظامان الحاكمان في دكار والرباط يشعران بعدم الارتياح لمواقف نظام ولد عبد العزيز على الأقل فيما يتعلق ب:

- الزعامة الجديدة لنواكشوط والتي تحاول تجاوز القطبين التقليديين في المنطقة، مع البروز المتعدد للرئيس الموريتاني ومسؤوليه في قضايا.

-  توتر العلاقة بشكل كبير مع السنغال، لحد التهديد في بعض الأحيان بوقف النقل بين البلدين إضافة إلى بعض التصريحات المستفزة بين الطرفين.

- توتر العلاقة مع المغرب العدو التقليدي للجزائر، التي تتمتع بعلاقات جيدة مع نظام ولد عبد العزيز.

                                                    

هل يعود التطبيع

 

من المستبعد جدا أن تعيد نواكشوط علاقاتها التقليدية مع الكيان الصهيوني، إذ ليس في قدرة النظام دفع الضريبة السياسية لقرار من هذا القبيل، لكن إعادة الاعتبار بشكل متزايد لرموز التطبيع يعيد التشكيك بشأن الطريقة التي أعلن بها " تجميد " العلاقة، وبشكل احتفالي لم يأخذ طابعا رسميا كاملا، فهل انتهى التطبيع بالفعل أم أنه رحل وبقي " المطبعون" يرعون مصالح الصديق الصهيوني.

 

 إعادة الاعتبار لرموز التطبيع : هل بدأت رحلة العودة للحضن الصهيوني

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox