رسالة مفتوحة إلى رئيس الجمهورية ...عندما يزور الحاكم توقيعات المواطنين!!!
السبت, 23 أكتوبر 2010 10:03

رسالة مفتوحة إلى رئيس الجمهورية ...عندما يزور الحاكم توقيعات المواطنين!!!

سيدي الرئيس سأذكركم في بداية هذه الرسالة بالقصة المعروفة التي لا زالت ترددها الألسن  والتي تعكس وجها من أوجه عدالة عمر رضي الله عنه، وهي القصة المتعلقة بمعاقبة حاكم مصر عمرو بن العاص وابنه رضي الله عنهما، لأن ابن حاكم مصر ظلم ابن قبطي من أقباطها.

في هذه القصة كان هناك خليفة ترك صورا خالدة في العدالة، وهو الخليفة الذي نتمنى أن تتشبهوا بعدله. وفي هذه القصة أيضا كان هناك أحد أقباط مصر قرر أن يرفض الظلم، وذهب من مصر إلى المدينة، ليشكو لخليفة مسلم من حاكم مسلم. لقد أصر ذلك القبطي على أن يوصل مظلمته إلى الخليفة. ولقد أصررت أنا أن أوصل مظلمتي لكم، وهي مظلمة مرفقة بكل الأدلة والوثائق المطلوبة.

فهل سيرفع عني الظلم ـ وأنا المواطن البسيط الفقير القادم من شرق البلاد ـ كما رُفِع عن القبطي القادم من مصر؟ أم أني سأعود محبطا إلى أهلي وأقول لهم لقد خاب أملي في رئيس الفقراء والضعفاء؟

سيدي الرئيس إن أبشع ما في هذه القصة ليس أن تُنتزع قطعة أرضية من مواطن فقير مثلي يملكها منذ عقود من الزمن، وإن كان ذلك فعل بشع ومنكر كبير. إن أبشع ما في هذه القصة هي أن يتمالأ حاكم مع عمدة فيزورا الوثائق الرسمية، ويعدا بليل محضر حل نزاع عقاري مكتوب بقلم، وغير مطبوع على رأسية حاكم مقاطعة كوبني، ويزورا توقيع المواطنين الذين لم يعلموا بالمحضر، ولم يحضروه،  وذلك من أجل نزع قطعة أرضية من مواطن وإعطائها لمواطن آخر، لأنه من أنصار العمدة ومن طائفته السياسية.

سيدي الرئيس أنا لا أطلب إلا أن يجرى تحقيق محايد في هذه القضية، فإن كان ليس لي حق في تلك القطعة فإني أطالبكم بأن تنزلوا بي أشد العقوبة بسبب تقديم شكوى كاذبة، قد تسبب في إهدار للوقت والجهد العام.  وإن كان لي للحق فإني أرجو أن يعاد لي حقي وأن تتم حمايتي من أطماع عمدة  وحاكم لا يتورعان عن تزوير الوثائق الرسمية،  ولا يتورعان عن التآمر على مواطن ضعيف مثلي لينتزعا منه قطعة أرضية يملكها منذ عقود من الزمن.

سيدي الرئيس هذه القطعة لم تكن محل نزاع لكي تحتاج لمحضر حل نزاع عقاري يعده الحاكم بلا أي سند قانوني. فهذه القطعة أصبحت ملكا لي منذ اتفاق الصلح الموقع بتاريخ19ـ 7 ـ 1982 والذي قسم أرض أتريدات بعد نزاع محلي هز أمن الولاية وسقط ضحيته ـ للأسف ـ قتلى وجرحى.

ووثيقة الصلح هذه أصدرتها المحكمة الجهوية للولاية، ووقعها حاكم كوبني، ووقعتها جميع الأطراف المتصارعة في القرية، في إطار صلح كبير سددت فيها الديات وهو لا يزال قائما إلى اليوم.

وهذه الرسالة مرفقة بصورة من وثيقة الصلح المذكورة، كما أنها مرفقة بصورة من المحضر المشين  الذي أعده الحاكم،  والذي زور فيه توقيع مواطن وهو المواطن أحميدة ولد هباز الذي لم يكن حاضرا لإعداد هذه الوثيقة، وهو مستعد لأن يثبت بأن توقيعه قد تم تزويره. بل أن هذا المواطن هو من الموقعين الثلاثين في لائحة مرفقة أيضا بهذه الرسالة يشهدون بأن القطعة المذكورة لم تكن محل نزاع، لذلك فهي لم تكن بحاجة إلى محضر حل نزاع عقاري يعده الحاكم لأسباب غير بريئة.

سيدي الرئيس لقد كتبت تظلما لوالي ولاية الحوض الغربي، كما كتبت آخر لوزير الداخلية، وفي الأخير أرسلت تظلما لسيادتكم توجد فيه كل تفاصيل هذه القضية.

سيدي الرئيس لقد أدليت بصوتي في انتخابات يوليو لسيادتكم، لأنكم قلتم بأنكم جئتم لتوزعوا العدالة بين المواطنين، وها أنا اليوم أريد نصيبي من العدالة، لا أريد إلا نصيبي، فهل سأحصل على نصيبي من العدالة  أم لا؟

المواطن المظلوم : محمد ولد آبيبك

 رسالة مفتوحة إلى رئيس الجمهورية ...عندما يزور الحاكم توقيعات المواطنين!!!

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox