| الشرطة أول ضحايا العيد في موريتانيا |
| الجمعة, 04 نوفمبر 2011 21:55 |
|
بحسب محجوبة فإن النظام يستهدف الشرطة ويسعى إلى إقصائهم وبالضرورة أيضا إلى إهانتهم وتجويعهم، لقد طردوا الشرطة من قطاعات كثيرة، أبعدوهم عن المطار وعن عبارة روصو، وأخيرا عن تنظيم المرور.
أما سعيد وهو سائق أجرة مسن فله رأي آخر يشير باسما إلى أفراد الشرطة" لقد ضيعوك ولم يعد عيدك سعيدا سوف تختلف الأيام عليك، لم يعد بإمكانك الحصول على 200 أوقية من كل سيارة أجرة، لقد انتهى عهد الابتزاز".
ولا يتاضمن موريتانيون كثر مع الشرطة بل يعتقدون أن إبعادهم من الشارع يمثل ضرورة مهمة، حيث يبدو سجلهم ملوثا جدا بالرشوة وابتزاز المواطنين وسيارات النقل بشكل خاص. ويقول الطالب الجامعي محمد يحيى " من المهم جدا أن يختفي الشرطة من الشوارع، إن سجلهم ملوث بقمع المواطنين والاعتداء عليهم بالضرب وابتزاز الناقلين". وطوال سنوات طويلة دأب أفراد من الشرطة على جمع مبالغ مالية معتبرة من خلال المخالفات التي يرتكبها السائقون ويحصل أفراد الشرطة على إتاوات تبدأ في الغالب من 200 أوقية وقد تصل إلى 1000 أو ألفين. ويقول الشرطي سليمان مثل أغلب زملائي أملك منزلا مقبولا وسيارة أجرة ، كما أنني يوميا كنت أعود بحوالي 7000 إلى 20000 أوقية، أما الآن فلا شيئ " أطفال مسقارو يملأون الشوارع". وفي مدينة روصو يحافظ شرطي مسن على وقفة ثابتة فجر كل يوم، حيث يكون في استقبال أصحاب السيارات ويحصل منهم على إتاوات وهدايا مخصصة، وعاد الشرطي المذكور إلى المدينة بعد أن أبعد عنها لعدة أشهر، وقال أحد زملائه " إنه يملك قطيعا كبيرا من البقر ولا يمكن أن يبتعد عن ضفة النهر". ويقول شرطي آخر " طوال حياتي المهنية لم آخذ أي إتاوة غير شرعية، ولقد عرضت على زملائي أن يطالبوا أصحاب "التاكسيات" بالمسامحة، لكن أغلبهم يرفضون". وتولى أفراد شرطة أمن الطرق تنظيم المرور في نواكشوط، وهو ما أدى إلى إبعاد الشرطة التي احتكرت هذا القطاع منذ إنشائها قبل أكثر من ثلاثين سنة. يتندر الموريتاني على الشرطة ويقولون إن كلمة أمن ليست إلا اختصارا لعبارة " أعطني 200 نطلصك" أما الآن فإن 200 لم تعد صيدا سهلا للشرطة.
|
