|
الأحد, 13 نوفمبر 2011 10:47 |
|
altقال كان ممادو هاديا مدير المؤسسة الوطنية للمتاحف إن المجتمع الأهلي في موريتانيا قام في الماضي بأدوار هامة في إطار التلاحم والتراحم الاجتماعي ويمكن أن يسهم مستقبلا بأدوار في هذا الصدد إذا ما تم تطويره وتوظيفه بصورة صحيحة ليخدم التنمية الاجتماعية والتصالح والتضامن والوئام المدني العام في موريتانيا.
وطالب هاديا النخب الموريتانية بالبحث عن طرق جديدة تمكن المجتمع الأهلي من النهض بدور حيوي في حل النزاعات الأهلية وتدعيم الوحدة الوطنية وتفعيل الترابط الاجتماعي.
جاء حديث الأكاديمي "كان" في إطار ندوة بمركز الدراسات والبحوث حول الغرب الصحراوي نظمتها هيئة حراس المستقبل التي يقودها الأستاذ الخليل النحوي والتي تهتم بالبحث في سبل ترقية الاندماج وتدعيم الوحدة الوطنية بين مختلف الإثنيات في موريتانيا التي عانت خلال العقود الماضية من فرز عرقي كان في بعض الأحيان سببا لصراع دموي عنيف.
تحفظات ورفض
من جانبه المحامي بلال ولد الديك في تعقيبه اعتبر أن الورقة التي تقدم بها الأستاذ كان اقتصرت على المجتمع الإفريقي ومن المجتمع الإفريقي ركزت على سوننكى ومن الطرق اختارت رصد تجربة واحدة دون أن تركز على أخذ المجال الموريتاني بشكل عام ومع ذلك فالنموذج الذي قدمته مفيد ويعطي صورة واضحة عن دور البني التقليدية واعتبر ولد الديك أن المجتمع الأهلي التقليدي هو من ناحية أخرى جزء من المشكل وليس جزء من الحل معتبرا أن التغيير الاجتماعي قادم لا رجعة عنه وينبغي أن يترك ليأخذ مجراه دون تحكم يفرغه من محتواه.
أما المقرر العيد ولد محمد فقد اعتبر أن المجتمع الأهلي لا يمكن أن يساهم في أي حلول مستقبلية معربا عن يأسه من أي دور للبنى التقليدية التي يجب العمل على تدميرها والتخلص منها والانطلاق نحو التجارب والآفاق الإنسانية الرحبة لنستلهم منها ما ينفع الناس في الحياة المعاصرة دون تقيد بدوائر لا فائدة منها ولا دور لها.
المجتمع الأهلي والمجتمع المدني
أما الدكتور محمدن ولد أمين نائب رئيس مركز الدراسات والبحوث حول الغرب الصحراوي (سروس) فقد أكد على أهمية مؤسسات المجتمع الأهلي بدء بالمسجد وجماعته والمحاظر والطرق الصوفية و جماعات القبائل التي يكون لها دور هام في الصلح وتسوية النزاعات فكل هذه الأنماط أدت في الماضي وتؤدي في المستقبل دورا محوريا في الحياة العامة للمجتمع الموريتاني.
أما السيدة ختو بنت محمد لغظف فقد تحدثت عن أهمية ورقة الأستاذ كان التي تناولت بشكل نموذجي ومفيد المجتمع الأهلي وخصوصا بعض البنيات في المجتمع الموريتاني ذي الأصول الإفريقية ونبهت إلى أن المجتمع الأهلي في العالم العربي تحول مع الزمن إلى ما يسمى في الغرب بالمجتمع المدني لأن الدولة لم تخاصمه وتعاونت معه حتى تنظم وتطور وتولى أدوارا هامة لا يمكن للدولة أن تقوم بها.
وطالبت ختوا بفهم التحولات الاجتماعية التي تجري في العالم حيث بات من الممكن أن يتم التغيير الاجتماعي في مجال محدد دون أن تتم الثورة على الجميع ففي العالم العربي الآن الثورات ركزت على تغير وإصلاح النظام السياسي وفي الولايات المتحدة وأوربا يتحركون الآن للإصلاح الجانب الاقتصادي والاحتفاظ بالجانب السياسي وهذا النمط من التفكير أن يساعدنا على الاحتفاظ بالجوانب الإيجابية في مجتمعاتنا واحترام خصوصيتها وثوابتها الحضارية.
وشدد المتدخلون على ضرورة البحث عن التغير الإيجابي والبناء من داخل النخب غير السياسية التي لغمت المجال وانحصر دورها هنا في العاصمة نواكشوط دون أن تسعى لممارسة التغيير من الداخل حيث الأعماق الاجتماعية والريف الذي يعاني وعادة ما تنطلق منه مبادرات الإصلاح والتقويم التي تفرض على المركز وهذا يستدعي الاهتمام بالبني التقليدية.
|