| الساموري : مسعود أصبح جزءا من الماضي |
| الثلاثاء, 22 نوفمبر 2011 13:40 |
|
السراج : لديكم أشخاص تحركونهم في الحزب، ولمسعود أشخاص يحركهم ضدكم في النقابة، أليس كذلك؟
الساموري : أنا أنظر إلى الأزمة من ناحية أخرى، وهو أن مسعود ولد بلخير – وقبل الحزب – يعرف أننا نحمل مشروع الحركة وعليه تأسس الحزب والنقابة، والناصريون الذين عايشونا في الحزب دخلوا معنا في مفاوضات باعتبارنا حركة سياسية وهم حركة سياسية. وناقشنا طوال ستة أشهر مواقفهم من الرق والمشاكل التي تمثل أهم اهتمامات حركة الحر وبالتالي اتفقنا على التكامل والانطلاق الإيجابي، وعندما يعلن مسعود وهو رئيس سابق للحر التنكر للحركة ومشروعها الاجتماعي فإنه أصبح شخصا غير قادر على تمثيل لحراطين.
السراج : هل اخترتم بديلا عن مسعود؟
الساموري : لم نصل لتلك المرحلة، مع أن مشكلتنا معه هي الانحراف وعندما أردنا رده إلى الصواب بدأ يضغط بشكل كبير، وخصوصا على شخص الساموري وحاول تحريك بعض الأشخاص في النقابة، وظهر أنه فاشل في لعبه لتلك البطاقات، وكان مسعود يظن أن السماء والأرض وما بينهما ملك شخصي له يتحرك بإذنه. وق كان فاتح مايو تجربة مهمة لكي يعرف مسعود أنه لا تأثير له، كما يتصور عن نفسه، وأكثر الناس يظنون اليوم أن مجرد تعامل النظام مع مسعود يعني أن ولد عبد العزيز ضمن انضمام لحراطين.
السراج : في هذه الصدد تواجهون تهما بأنكم جزء من النظام ومسعود فهم علاقتكم بالنظام وبالتالي سبقكم إليه.
الساموري : قبل ذلك يجب أن نعلم أن إعلان مسعود ولد بلخير حل حركة الحر يعتبر إعلان حرب، وعندها بدأنا في اتخاذ الموقف الحاسم واتضح لنا أن مسعود لم يعد " ذلك المسعود" وحينها أرسلت رسالتي المعروفة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كيمون، وعندما أرسلت تلك الرسالة طلب الرئيس محمد ولد عبد العزيز لقائي وتم ذلك في القصر الرئاسي، وسألني لماذا أراسل بان كيمون، قلت له إن من يتساءل عن دوافع هذه الرسالة ليس موريتانيا طبيعيا، ومن لا يبصر ما يعيشه لحراطين من غبن وتهميش ليس موريتانيا بالضرورة.
وبدأ ولد عبد العزيز يعتذر عن نفسه ويتهم الأنظمة السابقة بالمسوؤلية عن كل ذلك، وقال إنه يملك برنامجا طموحا، لمكافحة الفقر وسيغير من وضعية لحراطين، ورددت عليه بأن أي برنامج عام لكل الموريتانيين لا يمكن أن يستفيد منه لحراطين وأن علاج مشكلتهم يتطلب تمييزا إيجابيا على مستويات الاقتصاد والسياسة والإدارة بحيث تدفع في اتجاه تغيير عقليات المجتمع وتجاوز حالة التهميش والغبن السياسي والاجتماعي. وطالب ولد عبد العزيز في هذا اللقاء بالحوار واشترط أن يكون في موريتانيا، وقلت له إننا مستعدون للحوار وفي موريتانيا إذا كان ذلك سيؤدي إلى نتائج إيجابية لصالح المجتمع، وفي ختام اللقاء قال لي إن لقاءنا كان إيجابيا جدا وسترتب عليه لقاءات أخرى.
بعد انتهاء هذا اللقاء، علم مسعود ولد بلخير وجن جنونه وطلب لقاء ولد عبد العزيز وقال له إن الساموري شخص واحد ولا يمثل أي جهة، وهذه مشكلتنا الداخلية وأنا كفيل بحلها، وحينها تقوى ولد عبد العزيز بمسعود، وكذا أحزاب أخرى قومية جاءوا إلي في المنزل من أجل الاستسفار عن دوافع تلك الرسالة، وشرحت لهم الموضوع لكن مسعود قاد حملة موازية. وبدأ في إعلان الحرب،وتحريك بعض العناصر التابعة له ضد شخص الساموري، ونتج عن ذلك تحول جديد، وهو إعادة العلاقة الودية بين مسعود ولد بلخير والناصريين الذين كانوا أبرز داعم للانقلاب العسكري الذي قاده ولد عبد العزيز، وهنا التقت مصالح مسعود والناصريين وولد عبد العزيز في مواجهة الساموري والرافضين لخطاب مسعود. وهنا بدأ التقارب لمواجهة ما يسمونه التقرب، وقام مسعود حينها بجمع أعضاء المكتب التنفيذي بعد تعطيل دام سنة كاملة، رغم أن القوانين تنص على اجتماع أسبوعي للمكتب، وهنالك دعا الناصريون إلى قرار ضد الساموري، وتم تمرير القرار بطريقة غير قانونية، ولكنهم واجهوا في ذلك رفضا قويا من قبل قوعد الحزب والحركة، ومسعود نفسه اتصل بجميع المنسقيين الجهويين، يطلب الدعم الخاص له والمطالبة بطرد الساموري ولد بيه. ولم يستجب له غير صهره منسق ولاية نواذيبو أو صديقه سيدي ولد مسعود منسق الترارزة.
السراج : تتهمون بتلقي دعم من ولد بوعماتو؟ الساموري : الجميع يعرف أنني واجهت ولد بوعماتو خلال فترة ولد الطايع ولما حصل الانقلاب الجميع يعرف أن ولد بوعماتو كان مدافعا عن عزيز في الخارج وقد واجهته حينها في المنتديات الدولية، ولو كان بمقدور ولد بوعماتو التأثير علي لما ادخر في ذلك جهدا خلال هذه الفترة.
لكن في المقابل أعرف ويعرف مسعود أن من يحيطون به، هم مجموعة من أصحاب المصالح الذين يبحثون عن نصيب مما يحصل عليه مسعود، وما يمكنني أن أقوله أن المواقف السياسية غير مجانية، وأن مسعود لا يقدم خدماته السياسية مجانا لكن المقابل الذي ينبغي أن يحصل عليه هو شيئ ملموس لصالح الحراطين.
السراج : تتهمون جميعا بأن المال هو السبب في أزماتكم الحالية؟
الساموري : قد تتغير الصورة التي كنا فيها، وقد كنا في مرحلة ماضية في حالة شديدة من الفقر، وعندما حاولنا تقديم لائحة انتخابية سنة 1986 عجزنا عن تحصيل المبلغ الذي لا يصل إلى 200 ألف أوقية ولجأنا إلى البائعات والصباغات من أجل إقراضنا ما نكمل به اللائحة. ومع ذلك نجحنا وواصلنا، المشكلة ليست مشكلة مال، إنها مشكلة انحراف مسعود وعجزه عن أداء مهامه واستخدامه للطرد وسيلة وحيدة لتسوية خلافاته الشخصية، لقد طرد كل قياداتنا في نواذيبو ومارس الطرد ضد كل من يخالفه.
السراج : تتهمون مسعود بسوء التسيير السياسي ماذا في الشأن المالي؟
الساموري : مسعود لا يعرف التسيير نهائيا، والحمد لله أنه لا توجد هيئة رقابية حتى لا تكشف عن تلك البوائق. ونحن اليوم في هذا المنعطف نرى أن مسعود دخل في أحضان ولد عبد العزيز، يتراجع يوميا عن المواقف الصلبة والنقية إلى مواقف معاكسة لها تماما. السراج : لماذا تتمسكون بحركة لايعرف لها رئيس ولا مقر في ظل الديمقراطية والترخيص للأحزاب السياسية لماذا تعودون للعمل السري؟
الساموري : نحن لا نقوم بعمل سري، صحيح أننا لسنا تحت مظلة شريعة مرخصة، ولكن ذلك لأسباب منها أننا دخلنا مسارنا السياسية سعيا إلى تغيير واقع لحراطين، وكانت السلمية خيارنا الأوحد وبها قطعنا مراحل كبيرة في اتجاه تحقيق أهدافنا، وإزالة التوجس تجاه القوى السياسية الأخرى. إن أسباب التأسيس لا تزال قائمة، لا يزال الغبن والظلم والتهميش أمورا ماثلة ونحن متمسكون بحركتنا. السراج : أين حركتكم ..أين مقرها من رئيسها؟
الساموري : رئيسها ليس مهما المهم هو مشروعها السياسي والاجتماعي لصالح موريتانيا المتصالحة والمنسجمة.
السراج : بشكل إداري ماهي حركة الحر أين رئاستها أين أعضاءها؟
الساموري : حركة الحر موجودة، وقوية ونفضت الغبار عن نفسها ولم تعد تقبل التهميش، ومطالبنا سياسية تتعلق بالتمثيل المناسب لحجم الشريحة والمظالم التي ارتكبت بحقها
السراج : تصل بيانات الحركة من بريدكم الشخصي، هل يعني هذا أنكم رئيسها؟.
الساموري : ليس بالضرورة، قد يصل البيان من بريد آخر ..وعلى كل فالحركة تحمل مشروعا وطنيا سلميا وقد تصل إلى السلطة، وهو أمر ليس مستغربا، ونحن نسعى إلى العمل مع الجميع وإن رفض كثير ذلك، كما كانوا يرفضون سابقا
السراج : ماهي خياراتكم القادمة، هل سترخصون حزبا أم ستعلنون قادة جديدة؟
الساموري : نحن في حزب التحالف الشعبي التقدمي رغم أنه لم يعد يمثل طموح الشريحة، كما أن مسعود لم يعد رئيس حركة الحر، وعندما نسعى إلى تغيير في الحزب، فبإمكاننا أن نصوت للادجي تراوري أو محمد الحافظ ولد اسماعيل، ولن نصوت لأي قيادة جديدة لمسعود، لأن أداءه لم يعد لصالح لحراطين، وقد ظهر ذلك في نتائج الحوار الأخير عديمة الجدوة بالنسبة للحراطين رغم أن مسعود وبيجل ألقيا بثقلهم في الحوار ولم ينتج عن ذلك أي شيئ لصالح لحراطين.
السراج : هل نتوقع إقالة مسعود من حزب التحالف؟
الساموري : مسعود جزء من الماضي، بتخليه عن مشروع لحراطين وقضاياهم، وبالتالي أًصبح جزء من الماضي.
السراج : ماذا عن علاقة حزبكم ومسعود بالقذافي.؟
الساموري : يمكن أن تسأل الخليل ولد الطيب وعبد الله العتيق ولد إياهي، وربما يكون قد " استنشق" بعض الدعم من عند القذافي، لكن لحراطين لم يجدوا " ريحا" لذلك.
السراج : شكرا لكم |
