حسين تيام ...الإعاقة طاقة تتحدى الفولاذ
الثلاثاء, 22 نوفمبر 2011 20:25

حسين تيامحسين تيامكأي حداد قوي البنية يمارس حسين تام مهنته الشاقة، ويكلف نفسه تحويل الفولاذ وقطع الحديد ورزم الخشب إلى آوان للطعام أو فؤوس ومحاصيد، وآلات زراعية تكفي سكان قريتة تامبينا (35 ) شرقي روصو.

منذ عشر سنوات يقول السيد تام أمارس هذه المهنة، وأوفر للسكان هنا أغلب الآلات الزراعية البسيطة التي يستخدمونها، كما أنني أحصل على مقابل مالي لا بأس ب يساعدني في ظروف الحياة.

 

ويتحدث حسين اتيام عن إقبال معتبر للقرويين على بضاعته، ويقول إن السكان يشترون تلك الأواني البسيطة التي يصنعها بمبالغ مناسبة، وذلك لما يميزها من إتقان، ويميزه هو من صدق.

 

ويقول تام وهو سنغالي معاق في الأصل يسكن في موريتانيا منذ سنوات عديدة، بعد أن ورثها عن أبيه كما تقضي بذلك عادات المجتمع الولفي الذي يخصص لقب " اتيام" للصناع التقليديين والحرفيين.

 

ويعيش اتيام إعاقته بهدوء، فمنذ أن التقط أولى صور الحياة، وجد نفسه هكذا عاجزا عن المشي، لكن هذا لا يعني أنه غير قادر على العمل والإبداع والإتقان

تيام .. في ورشته البسيطةتيام .. في ورشته البسيطةويضيف تام وهو منهمك في إذابة أحد قضبان الحديد في ورشته الصغيرة المكونة من عريش من القصب والسعف "رغم أنني معاق إلا أنني أشعر بأن ذلك أكبر حافز لي على العمل حتى لا أتحول إلى متسول ...إن الإعاقة لا تعني العجز.

ولا يختلف السيد اتيام في منزله عن أغلب الرجال الأصحاء، حيث يقوم بواجباته كأي حداد ماهر وبين زوجتيه وأبنا ئه الأربعة يشعر  اتيام بأنه مسؤول عن مصير  عدد كبير من الأشخاص ولذلك يعمل بجد وإتقان.

 

ويعيش في موريتانيا آلاف المعوقين دون أي رعاية، كما أن أغلب هؤلاء لا يمارسون أي مهن أو أعمال حرة ويستسلمون في الغالب لوطأة الفقر والمرض، فيما يقبل عدد كبير من هؤلاء على التسول، حيث تستقبل مساجد وأسواق موريتانيا عشرات المتسولين يوميا.

حكمة حسين اتيام التي يرسلها عبر " مصنوعاته" الخشبية أو الحديدية، أن الإعاقة لا تعني العجز بل قد تكون " طاقة مجنحة".

 حسين تيام ...الإعاقة طاقة تتحدى الفولاذ

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox