معرض الكتاب.. إقبال ضئيل ...و الفقه في الصدارة
الأربعاء, 07 ديسمبر 2011 11:17

 


الكتاب الديني احتل الصدارة- السراج الكتاب الديني احتل الصدارة- السراج أسدل الستار قبل يومين في العاصمة نواكشوط عن معرض الكتاب الموريتاني الذي لا يري النور في السنة إلا مرة واحدة وفي أيام معدودات اصطدمت في هذه السنة بأحداث ربما تكون أكثر أهمية بالنسبة للجمهور الموريتاني الذي يحتفل في أيامه هذه بعيد استقلاله الوطني .فما الذي يميز عرض الكتاب لهذه السنة ؟ وما هي المعوقات التي يواجهها الكتاب الموريتاني ؟ و ما هو جديد عرض هذا العام ؟

 

جديد العرض

حضور لافت للكتاب المدرسي حضور لافت للكتاب المدرسي يكتسي المعرض الجديد لهذه السنة جملة من الكتب المؤلفة حديثا لعل من أهمها كتاب "حوادث السنين "لمؤلفه المختار ولد حامد هذا بالإضافة إلي كتب جديدة أغلبها باللغة الفرنسية لمؤلفين موريتانيين وبعض المواضيع الأخرى كأنساب القبائل الموريتانية الأمر الذي يرجعه الزائرون إلي أنه جري من الكاتب وراء رغبة القارئ بكل بساطة فمن المستحيل يقول المتسوق سيد أحمد أن يرى أحد كتابا عن قبيلته ويتجاوزه دون أن يتصدق عليه ولو بنظرة متأنية قد تدفعه إلي اصطحابه معه ولو كلفه ذلك أبهظ الأثمان  هذا بالإضافة كتب القصص والروايات التي تضج بها جنبات العرض الموزع إلي نصفين قسم يسع من لم يتغيب عن العرض لهذا  العام خاصة وأن بعض الجهات الرسمية التي كانت تشارك في المعارض السالفة لم تشارك هذه السنة لأسباب لم يعلن عنها حتي الآن والقسم الآخر وهو مربط الفرس بالنسبة لجمهور الكتاب وعشاق السطور وهو القسم الأكبر من ناحية المساحة والمكتظ بالكتب بجميع أشكالها و الوانها وجد يدها وقديمها وما هو وطني منها وما هو علي العكس من ذلك رغم أن شعار المعرض يحدد مصدر وجهة الكتب المعروضة بكل وضوح .

المعوقات الحاضرة

يري العارضون أن أبرز معوق واجههم هذه السنة هو عدم الإعلان عن العرض في وسائل الإعلام الأمر الذي يرى العارضون أنه تسبب في قلة إقبال المواطنين علي المعرض وهو ما أكده  محمد ولد اداعة العارض من إحدى المكتبات الخاصة وكذلك اللافتات التي تطرح دائما تطرح في الطريق بغية كسب الجمهور وهي التي لم تنل حظها موفورا في هذه السنة من التغطية اللازمة والكافية التي يتطلبها حجم المعرض الذي يعتبر فرصة تاريخية كما يرى الباعة والمتسوقون . و يذكر العارضون إضافة لما سبق أن سببا مهما  هو الآخر أضافته الظروف الحالية وهو مصادفة المعرض للذكري الحادية والخمسين للاستقلال الوطني الأمر الذي أثر بالشكل الأكبر في قلة الإقبال على فعاليات والذي يعني أن المواطنين انشغلوا بالاحتفالات المخلدة للعيد و لم يروا الفرصة الكافية للاطلاع على ما جادت به هذه السنة من جديد الكتب المفترض أن تجد روادها في بلاد المليون شاعر . ومن ناحية أخري تشكل كثرة المكتبات العارضة و تشابه ما تزخر به من كتب ومجلات عقبة قوية أمام العارضين , هذا بدون أن ننسى أن الكتاب الالكترونية مع قلة زبانيته في موريتانيا يشكل هو الآخر معضلة أمام الكتاب الورقي الذي لا يزال يحافظ علي الصدارة في موريتانيا رغم المعوقات التي تواجهه من حين لآخر فالشبكة العنكبوتية تجرف بجرافاتها على كل شيء من ما هو ذا طابع قديم وسمة تاريخية غير مكترثة بالقيل والقال .

 

إقبال ضعيف

بداالإقبال ضعيفا بالمقارنة  مع المعارض السابقة بداالإقبال ضعيفا بالمقارنة مع المعارض السابقة لا يخفي عل الزائر للمعرض لهذا العام الإقبال الضعيف الذي يعتبر منغصة قوية في جبين المعرض ومتعبة واضحة في عيون الباعة والعارضين . فمن كان يتوقع في بلاد الشناقطة أن تمتلأ الشوارع  والجامعات والمحلات بالزائرين وتبقي معارض الكتاب  بدون زوار  يقول أحد العارضين .

ويبدو أن أكثر الزائرين لهذه المعرض هم الباحثون على قلتهم والطلبة أصحاب رسائل التخرج في الذين يبحثون عن ما يساعدهم في خوض غمار البحث وصعوباته التي لا تحصي عددا .وفي هذا الاتجاه يقول مفوض المعرض يحيي ولد أحمد إن إقبال الطلاب هو الأقوى والأكثر نتيجة لكونهم أكثر المواطنين حاجة لمعارض الكتب . ولا يري ولد أحمدو أن الكتاب الالكتروني أثر كما يقول آخرون علي وقضي علي نهم الباحث . وأكد أن الموريتاني لا يزال يتمسك بالكتب الورقية نظرا لأنه لما ينفتح بعد بالشكل الكبير علي الكتب الالكترونية التي اجتاحت العالم من حولنا وكادت تقضي علي الكتب الورقية هذا بالاضافة إلى كون المواطن الموريتاني يفضل الكتاب الورقي لكونه موروث جميل غير قابل للتزوير لأن الكتب الالكترونية يمكن لأي مقرصن أن يعمل فيها ما يشاء فيبدل ويغير متى قرر ذلك .

أما بالنسبة للعارضين في القسم اليساري للمكتبة الوطنية والذين هم رسميون دائما فإن الإقبال عليكم أقل بكثير من القسم الآخر نتيجة لرسمية ومحدودية المعروض قلة إقبال تفسر عند العارض شامخ ولد الطالب الذي يعرض كتب المعهد التربوي الموريتاني بأنها ناتجه عن  غياب بعض العارضين القدماء ولا يمتنع ولد الطالب من وصف الإقبال الحالي بأنه أنه يشهد ركود قوي

كاسب الرهان

يرى الباعة أنه مع ضعف الإقبال توجد بعض الكتب التي استطاعت أن تفرض نفسها بقوة علي المتسوق علي قلة زيارته وهي الكتب ذات الطابع الفقهي خاصة وبالأخص فقه الإمام مالك رحمه الله الذي يحظي بإقبال منقطع النظير في بلاد الشناقطة هذا حسب مفوض المعرض يحي ولد أحمدو .ويري الباعة أن كتب التاريخ تحظي بأهمية كبيرة جدا نظرا لندرة المدقق منها والصادق في أقواله .وخاصة تاريخ الأنساب الذي يحظي بأهمية كبيرة عند الباحثين والمؤرخين الموريتانيين .هذا بالإضافة إلي قصص الأدب الصغيرة .أما كتب الطب والشؤون الصحية فمالها في عين الباحث الموريتاني من موضع قدم على أهميتها لكن يعلق أحد المتسوقين الوقاية خير من العلاج فالموريتانيون لا يأخذون الحيطة الكافية والكم الوافي من الثقافة الصحية إلا بعد أن يداهمهم المرض يضيف المتسوق.  

الكتب الجديدة هذه السنة لم يسعفها ذلك في أن تكسب الرهان ربما لعدم اتسامها  بسمة التنوع الذي يعتبر مصدر الإقبال حسب كثيرين .

لولوج المستقبل

يتفق المراقبون لشأن الكتاب على مرحلة عسيرة من الصعب اجتيازها ولخوض غمارها  فإنه يحتاج إل ترتيب نفسه حتى يحتل مكانته التي تليق بقدره وأهميته ومن أهم ما تحتاجه الكتب هو أن تبحث عن تنوع أكثر حتى تتمكن من تغطية جميع رغبات المتلقي الذي يهفوا بطبيعته إلى الجديد .و كذلك أن توفر الكتب بسعر معقول وقابل للتماشي مع أزمات نقص السيولة التي يشكو منها المواطن الموريتاني طيلة يومه  .فهل ستعود الكتب إلي نفسها ؟ و تعيد الجهات الرسمية النظر مليا في التعامل مع الكتاب ؟ أم أنه سيهمل كما تهمل أجساد الأطفال التي يلسعها البرد والحر في أحياء عدة من موريتانيا ؟ الكتاب خير جليس.

الشيخ أحمد ولد يحي 

معرض الكتاب.. إقبال ضئيل ...و الفقه في الصدارة

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox