|
altنظمت منسقية المعارضة الديمقراطية مهرجانا جماهيريا حاشدا بساحة مسجد ابن عباس تحت شعار " مهرجان الغضب الشعبي " .
المهرجان الذي حضرته جماهير غفيرة فاجأت كل المراقبين والعارفين بالساحة الديمقراطية قدرها البعض بعشرين ألفا بينما زاد البعض واعتبرها آخرون تنقص عن ذلك .
واجه الرؤساء مشكلة كبيرة لدي دخولهم القاعة بسبب سوء التنظيم رئيس منسقية المعارضة لدي إلقائه كلمته يحمل هذا الشاب بعض الصور اليدوية لرؤساء من بينهم ولد عبد العزيز ولد سيد باب نفي دعوتهم للثورة والفوضي بعض الشعارات الخاصة التي لم تكن محل اتفاق هل نجحت لجنة الأزمة في تعويض مقعد مسعود في المنسقية ؟ سوء التنظيم كان واضحا في المنصة الرسمية التي اختلطت من كل أصناف البشر ولد بتاح ربط تقدم موريتانيا بزوال الحكم العسكري سبب كل بلاء الشعارات الخاصة والصور كانت محل خلاف طلب بعض المتحدثين إنزالها ولد داداه حذر من العلاقة بين السياسة والجيش منع الصحفيون بالقوة من صعود المنصة وتم تدراك الموقف جميل ولد منصور وظيفة اليدين جعل الظالمين تحت الأقدام فرض النظام مهما كلف سبيل اختارته لجنة التنظيم اليوم بقيت الحشود حتي حلول الليل وإضاءة المصابيح وقد عرف المهرجان لأول مرة حضورمنضمين جدد للمنسقية مثل جماعة التحالف المغاضبين من الرئيس مسعود والسجين السابق أحمد ولد خطري .
رئيس المنسقية السيد با ممدو الحسن انتقد الوضعية الحالية لموريتانيا معتبرا أنها لا تسر أحدا وأن محمد ولد عبدالعزيز هو من أوصل موريتانيا إلي هذه الوضعية المزرية . من يريد الثورة ؟
السيد أحمد ولد سيد باب قال إنهم لا يريدون الثورة ولا الفوضى وأن من تكلم عن ذلك وقاد موريتانيا إلي هذا الوضع هو من يدعوا لها نافيا أن يكونوا دعوا لذلك .
لكن بعض المتدخلين الآخرين وخاصة محمد جميل ولد منصور صرح أنهم يريدون إما الإصلاح العاجل أو الثورة , معتبرا أن الوضعية التي وصلت إليها موريتانيا وضعية هشة .
ولد منصور أكد على ذلك حيث ختم بأبيات لأحمد مطر تحض على أخذ الحقوق انتزاعا وتعتبر ذلك هو مهمة الشعب .
ولد بدر الدين ختم حديثه قائلا نحن نفضل الثورة على سرقة المال العام والانقلابات العسكرية .
الاقتصاد والحوار والجيش رؤساء أحزاب منسقية المعارضة تعرضوا للوضعية الاقتصادية لموريتانيا معتبرين أنها الآن في أسوإ حالاتها من جميع النواحي , ضاربين أمثلة لذلك في الاقتصاد والسياسة والأمن والعلاقات مع الخارج .
زعيم المعارضة الديمقراطيةأحمد ولد داداه قال إن على الجيش أن يترك السياسة ويتفرغ لعمله الأصيل ومهمته النبيلة , مطالبا القائد الأعلى للقوات المسلحة بامتثال الأوامر بترك السياسة .
وطلب من رئيس الدولة أخذ العبرة من رئيس تونس وفهم الأمور قبل فوات الفرصة .
محفوظ ولد بتاح قال إن كل مشاكل موريتانيا جاءت بسبب سيطرة العسكريين والانقلابات التي يقودها العسكريون قائلا إن موريتانيا ملت العسكريين ولن تتقدم في ظل حكم يتولونه , ضاربا المثل بسياسة عزيز في توزيع بعض المواد الغذائية وهو ما قال إنها سياسة الطوابير المذلة للشعب معتبرا أنه كل ما زادت حوانيت التضامن زادت معها طوابير المواطنين .
السيد محمد المصطفي ولد بدر الدين تكلم عن ضرورة ترك العسكر للسياسة معتبرا أن ولد عبدالعزيز ليس له مكان في السياسة وعليه أن يعرف ذلك .
بدر الدين قال إن اعتقال سيدات في الفلوجة بعضهن في حالة حرجة وإفقار المواطنين وتزايد الفقر يوما بعد يوم تجليات طبيعية لسياسة التخبط التي ينتهجها محمد ولد عبد العزيز , مضيفا أن كل ماقام به عزيز هو صناعة طبقة جديدة من رجال الأعمال ليست مثل من سبق حيث إنها لا تتصدق ولا تزكي ولذلك لا يستفيد منها الضعفاء .
وتطرق بدر الدين للحوار قائلا إن عزيز عرض عليهم المشاركة لكنهم اشترطوا شروطا ولم يقبلها فرفضنا المشاركة إلا أن جماعة أخرى شاركت عن طيب خاطر " اعل بابهم " ولما ناقشت معه رفض نقاش الحرس الرئاسي أو صلاحيات الرئيس وقبل لجنة للإنتخابات تابعة للجنة أخرى بوزارة الداخلية , وقال لهم اذهبوا واشرحوا الحوار ومنذ شهر ونحن نستمح للحوار في التلفزة معتبرا أن الحوار عبارة عن ملهاة للشعب عن أوضاعه الحرجة " مسرحية ".
القيادي في حزب إيناد إسلم ولد عبد القادر قال " إن إخوتنا المشاركين في الحوار يقولون إننا سنحرق موريتانيا وهو ما لن نفعله لأن موريتانيا فيها أجدادنا وفيها ما سمي علينا من الوديان والهضاب , ومن يحرق موريتانيا هو من له دولة أخرى وملجأ آخر ونحن ليس لنا مكان غير موريتانيا .
شكر للجبهة وترحيب بالإسلاميين
الوافد الجديد على المنسقية الوزير السابق عن حزب التحالف السيد محمد ولد بربص شكر المتسقية على قبولها انضمامهم لها وترحيبها بهم متعهدا أنها لن تندم على ذلك أبدا وأن من جاءوه فقد جاءه أناس مهمون .
وتطرق الوزير إلى من يتهمهم بالعنصرية والدفاع عن شريحة من المجتمع قائلا ندافع عن المظلومين ولسنا نادمين وسنظل أوفياء لقضيتنابصدق واعتدال دون غلو أو تطرف ومن يتهمنا بذلك ستبدي له الأيام حقيقتنا ويعرف "المجتمع أنه هو العنصري" حسب ولد بربص .
القيادي في حزب إيناد إسلم ولد عبد القادر قال إن هناك من يخوفهم من الإسلاميين في موريتانيا لكنهم لا يخافون الإسلاميين بل نحن محتاجون يقول ولد عبد القادر لديمقراطية بلبوس إسلامي لاننا مسلمون ونحن نناصر الفائزين في تونس ومصر وليبيا ونساند كل الثائرين في اليمن وسوريا وكل من يدافع من أجل الحرية .
تعلق بالمنبوذين , وتنح معوض الرئيس محمد جميل ولد منصور تكلم بلغة حادة عن علاقات موريتانيا الخارجية قائلا كلما ترك شعب من الشعوب الثائرة رذيلة من رذائل التاريخ الجاثمة على الصدور تعلق بها محمد ولد عبد العزيز .
وأضاف ولد منصور أن نظام ولد عبد العزيز لم يترك القذافي القاتل لشعبه حتى بعد وفاته وأنه تمسك بعلاقات مع بن علي وزار رئيس وزرائه الأسد .
وخلص ولد منصور للقول إن سياسة موريتانيا الخارجية تشهد انتكاسة خطيرة تجلت في تدهور لا نظير له .
وخير ولد منصور الرئيس ولد عبد العزيز بين أن تكون موريتانيا تميل لأحد مكونيها إما الجيران الجنوبيين فتقوم بتناوب سلمي على السلطة وعمل ديمقراطي , أو أنه سيجبر الشعب الموريتاني علي أن يسلك طريق الشعوب الثائرة في الجانب العربي .
ولدداداه كان آخر المتدخلين وعرض على عزيز ترك السلطة ومغادرتها مقابل عدم متابعة الشعب الموريتاني له في سرقة المال وظلم الشعب الموريتاني . رسائل عامة , وكواليس من الداخل
ويرى مراقبون أن منسقية المعارضة نجدت في إرسال عدة رسائل إلى جهات عدة حيث إنها أقنعت الشعب الموريتاني إلى حد ما أن المعارضة الموريتانية هي التي مازالت تقاطع الحوار وترفض التنازل عن الشروط وأن من يشرح الحوار الآن ليس له وجود كبير .
الرسالة الثانية هي للرأي العام الدولي بأن عزيز وسياسته وحواره لم تقنع الشعب وأنه قال كلمته الفصل اليوم وهي أول مرة تظهر فيها المعارضة بعد نتائج الحوار الذي شاركت فيه أحزاب معارضة وأن أي تعامل ديمقراطي مع النظام الموريتاني ينبغي أن يكون مرهونا بتعامله مع المعارضين له .
الرسالة الثالثة إلى المشاركين والشارحين للحوار والذين يبدو أن المنسقية ضاقت ذرعا بخطاباتهم وتهجمهم عليها حيث أرسلت لهم أن الشارع ضد توجههم وعليهم معرفة ذلك والعودة لخطها .
ولم يخل المهرجان من ملاحظات وثغرات حيث شهد التنظيم انتكاسة قوية وبدت المنصة الرسمية بشكل لا يستطيع أي أحد الفصل بين رئيس حزب وصاحب فضول .
بدت الخلافات قوية بين لجنة التنظيم المشكلة من الأحزاب السياسية وكانت نتيجة ذلك واضحة في االساحة وعلى المنصة.
تم منع الصحافة أولا من صعود المنصة وهو ما سبب تشنجا ومحاولة انسحاب بعض الصحفيين لولا تدارك البعض للموقف .
ظهرت شعارات حزبية كثيرة وصور للبعض مثل صورأحمد ولد داداه وأحمد ولد خطري وشعارات للتحالف لجنة الأزمة وهو ما أحرج بعض السياسيين واعتبروه خارجا عن الاتفاق وأحرج صاحب الربط حتى طلب إنزال الصور وهو مالم يستجب له .
كان بعض المناضلين من التكتل يهتفون لرئيس الحزب علي المنصة بعد دعوته للكلام وهو تسبب في استياء بعض رؤساء الأحزاب واعتبروه عملا غير وارد ولا مناسب .
|