جدل بشأن صفقة بناء مطار نواكشوط الجديد" وثيقة"
الأربعاء, 21 ديسمبر 2011 12:17

 

نواب البرلمان اعتبروا أن أقل ما يمكن قوله عن الصفقة أنها مشبوهةفي اليوم 28 من نوفمبر 2011 وبالتزامن مع الذكرى 51 لعيد الاستقلال الوطني أشرف الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز على تدشين مشروع مطار نواكشوط الدولي الجديد عند الكلومتر 20 على طريق نواكشوط- نواذيبو.

حظي حفل التدشين و"القطب التنموي" الجديد ومواصفاته بتغطية إعلامية كبيرة من لدن وسائل الإعلام الرسمية واعتبر الحدث إنجازا كبيرا من أهم إنجازات العام 2011 التي أعطاها الإعلام الرسمي زخما كبيرا في إطار احتفالية الاستقلال هذه السنة.

 

لكن نفس الحدث لم يلاق التنوبه نفسه من قبل جزء كبير من أبناء هذا البلد واعتبرت الصفقة التي تم بموجبها إسناد بناء المطار الجديد لرجال أعمال موريتانيين "صفقة مشبوهة وغير خاضعة لأبسط المعايير القانونية المعمول بها في هذا المجال" حسب النائب البرلماني المعارض السالك ولد سيدي محمود.

 

ثغرات قانونية..

تم إبرام الصفقة دون مرورها باللجنة الوطنية للصفقات الجهة الوحيدة المخولة بابرام جميع الصفقات باسم الدولة عن طريق المناقصات العلنية حسب مدونة الصفقات، وقد تم إسنادها لشركة النجاح للأشغال الكبرى بالتراضى.

 

وتظهر وثيقة الدراسة التي أعدتها شركة النجاح للأشغال الكبرى التي ستتولى تشييد المطار الجديد –حصلت عليها السراج -  اتصال الشركة مبكرا بالحكومة للاستئثار بصفقة بناء المطار التي لم تخضع للمناقصة ولم يتم فيها فتح المجال أمام كافة المستثمرين الموريتانيين.

وتظهر الوثيقة لقاءات ومراسلات أجرتها الشركة في نهاية العام 2010، قبل أن تقوم بدراسة جدية للمشروع في مطلع فبراير 2011، وهي الدراسة التي تم بالتزامن معها إبرام ابروتوكول اتفاق مع الحكومة في شهر أبريل 2011.

وفي06/10/2011 تم توقيع اتفاق نهائي مع الحكومة تتولى بموجبه شركة النجاح للأشغال الكبرى( التي تعود لمجموعة أحمد سالك ولد ابوه ومجموعة أهل نويكظ) تشييد المطار الجديد، مقابل الحصول على 451 هكتارا من القطع الأرضية، 295  هكتارا منها من أرض المطار الحالي و156 هكتارا أخرى في منطقة تفرغ زينة.

كما تظهر نفس الوثيقة دراسة لذات الشركة لبناء أكبر مسجد في العاصمة كانت السلطات قد اعلنت عنه  في وقت سابق، وحسب الوثيقة فسيتم تشييد المسجد الكبير في المنطقة التي تم إعطاؤها للشركة في تفرغ زينة ضمن صفقة المطار.

تساؤلات ومخاوف..

وفيما تقول الحكومة إن الصفقة تمت بالطرق القانونية وتوفر للدولة الحصول على بنى تحتية بالمعايير الدولية واستصلاح أجزاء كبيرة من أراضي المطار القديم وشق الطرق وتشييد المزيد من البنى التحتية التنموية وتأمين انسابية حركة السير في المدينة حسب وزير التجهيز والنقل، ترى أوساط في المعارضة أن الأمر لا يعدو أن يكون إعطاء ثروة هامة من ثروات الشعب بالمجان لرجال أعمال مقابل عمولات لمتنفذين في دوائر مقربة من النظام.

ويبدي الشانئون للصفقة مخاوفهم من أن يشابه مصير أرض المطار القديم مصير منطقة " بلوكات " والموسيقى العسكرية وغيرها التي تم إعطاؤها لرجال أعمال مقربين من النظام ولم يتم استغلالها بالبنى التحية التي تعود بالنفع على المواطن حتى الآن.

ويقول هؤلاء إن الطريقة التي تم بها إعطاء أراضي المطار القديم تخالف الطريقة القانونية التي يتم بها إنهاء مؤسسة من هذا النوع وهي طريقة التصفية القانونية المعروفة" لا أن يتم منحه بالتوافق على هذه الطريقة" كما يقول ولد سيدي محمود.

وتثير الصفقة المشبوهة التي تم التكتم عليها جدلا كبيرا ليس في أوساط البرلمان وحسب وإنما في الأوساط الإعلامية كما تسوغ التساؤل المشروع عن دور اللجنة الوطنية للصفقات التي بات شبه معطل، بعد أن أصبحت كل الصفقات الكبرى تمرر دونها، حتى ولو كانت هذه اللجنة تمت إعادة تشكيلها قبل عام وتعيين أعضائها من مقربي النظام!.

 

 

 

جدل بشأن صفقة بناء مطار نواكشوط الجديد

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox