محظرة الشيخ تجاني كبة عقود من نشر اللغة والتعاليم الإسلامية
الاثنين, 02 يناير 2012 10:30

 

altaltأسس الشيخ تجاني كبة با محظرته في أواخر الستينات ومطلع السبعينات للتصدي لمد التغريب والإلحاد   الزاحف على البلاد وما هي إلا سنوات قليلة حتى بدأت جذورها تترسخ وتشهد إقبالا واسعا تعزز بعدما تصدر التجاني في الطريقة الصوفية التي ينتمي إليها وأضافت إلى بعدها القرآني والفقهي بعدا روحيا جديدا حيث غدت زاوية وتكية لها مريدون ومنتسبون وأتباع واستمرت في هذا السبيل بمقرها في قرية "دلنيكا" قرب مدينة روصو أو القوارب كما يحلوا للبعض تسميتها وهي عاصمة اترارزة في  عهد الاستقلال.
غير أن تدافع تيارات التغريب الوافد المؤثر في السياسة المحلية لموريتانيا الثمانينيات وما نتج عنه من أحداث دامية بين موريتانيا والسنغال( إبريل / نيسان 1989 ) كلها أحداث زلزالية ألقت بمحظرة التجاني كبة خارج الحدود في عمق الأراضي السنغالية.
منح أثناء المحنة 
altaltوجدت المحظرة في أنوار عطائها الممتدة حتى داخل الأراضي السنغالية ما بدد الظلام والمخاوف الناشئة عن الغربة وما لازم ظروف الإبعاد من تنكيل وحرمان على أيدي سلطات الجور و الظلم واستأنفت رسالتها التي وجدت الأرضية الخصبة في ديار الغربة الجديدة. وواصلت مسيرتها تنشر نور الكتاب العزيز يُبدد الخرافة ويروي عطش الأنفس الظمأى للتعاليم الإسلامية كتابا يتلى ولغة يتهجاها المتعلمون وفقها يرشد للهداية والتعبد الصحيح فما يزال المسلمون وأصحاب الفطرة السليمة تحركهم آثار النبوة الخالدة التي أهابت بكل مسلم "من يرد الله به خيرا يفقه في الدين" ونداء القرآن الحكيم: "فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون".
في مدينة الشيخ عمر بريشاتول بالسنغال حطت المحظرة / الزاوية وهناك قضت بصورة قسرية 19عشر عاما من الإبعاد عن الدار والوطن يحس الشيخ تجاني كبة با بأثر الابتلاء الرباني في كل هذه الأحداث لذلك هو دائم الشكر لله لا يكاد يفتر عن ذكره.
وهو وعائلته الكبيرة وأبناؤه مثل جميع من عادوا منذ العام 2008 لم يجدوا لحد الساعة حلا لمشكلة أراضيهم المصادرة وممتلكاتهم رغم الوعود الكثيرة التي أعطتها السلطات الموريتانية للشيخ وأبنائه.
خلال العام 2007 أصيب الشيخ بشلل لم يعد معه قادرا على تحريك رجله اليسرى مما جعله يلازم بيته باستمرار لم يعد قادرا على مزاولة أنشطته التعليمية والروحية بنفسه ولذلك فإنه أناب أحد بنيه الذي نقل المحظرة من "دلنكا" إلى روصو حيث تواصل عطاءها بينما يقضي الشيخ جل وقته ذاكرا متعبدا في قريته.
يستقبل الشيخ تلامذته وكل زائريه الذين يأتون إليه من مناطق موريتانية عديدة ومن السنغال ومالي وقد خرجت المحظرة طيلة العقود الماضية العديد من الأئمة والأساتذة والقضاة والمشائخ وهي تواصل رسالتها باستمرار.
عطاء متواصل
ويؤكد ابن الشيخ جبريل با وهو الذي جلس للتدريس مكان والده أن المحظرة ستواصل مسيرة مؤسسها بحول الله وهي الآن انتقلت من "دلينكا" إلى روصو ولها مكان تمت استعادته بعد العودة وهو من أملاك الشيخ الوالد وبه أعرشة وسنعمل على بنائه ليكون مأوى لطلاب العلم بصورة دائمة ومن أبرز من تخرج منها : (عمر با عبد الله - عمر صو وهو الآن إمام - ألمان صو وغيرهم كثير). 
altaltويقول جبريل إنه إنه الآن يدرس القرآن وعلومه إضافة لمتون اللغة العربية والفقه خصوصا في المراحل المتوسطة وتخرج المحظرة كل عام من عشرة إلى خمسة عشر من الطلاب الذين يجدون حفظ القرآن كاملا أو أجزاء أساسية منه كما يتخرج الطالب وقد درس مبادئ اللغة والفقه خصوصا ما يتعلق بأحكام العبادات.
مطالب عاجلة 
1- يطالب جبريل كبة با المساعدة في علاج الوالد من خلال نقله للخارج وكذا توفير نقطة صحية بالقرية لعلاج المرضى.
2- كما يطالب باستعادة الأراضي الزراعية المملوكة لوالده على ضفة النهر لأن هذا حقهم الذي يعرفه الجميع ولديهم وثائق ملكية هذه الأرض والسلطات وعدت الشيخ تجاني كبة با بأنها ستعيد الأرض وهذا هو أهم مطلب عاجل.
3- وثاني مطلب هو منح جميع العائدين وثائقهم المدنية.
4- وثالث مطلب أتوجه به المحسنين هو المساعدة في بناء مكان للمحظرة في موقعها الحالي بروصو حتى تواصل رسالتها التي بدأتها منذ السبعينات.  
         
 
محظرة الشيخ تجاني كبة عقود من نشر اللغة والتعاليم الإسلامية

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox