حراس المستقبل يناقشون تأثيرات الهجرة على الموريتانيين
الاثنين, 02 يناير 2012 11:38

 

altaltنظمت مبادرة حراس المستقبل بالتعاون مع مركز الدراسات والبحوث حول الغرب الصحراوي مساء اليوم الأحد حلقة نقاشية في إطار سلسلة الندوات الأسبوعية التي تنظمها المبادرة بالتعاون مع مؤسسات وطنية من أجل طرح بعض المواضيع ذات الصلة بالواقع الموريتاني وبغية التأسيس لحوار وطني جاد يقوده المفكرون والمثقفون ليفتحوا المجال لاحقا لكل مكونات المجتمع. تناولت الحلقة هذه المرة موضوع أنماط الهجرة وتأثيرها على المجتمع.
وكان المحاضر الرئيسي في الندوة هو سعادة السفير محمد سعيد ولد همدي الذي قدم عرضا وافيا حول الموضوع، عرض في بدايته تعريفا للهجرة وتحدث فيه عن أنواع الهجرات وطرقها قبل أن يصل إلى موريتانيا متحدثا عن الهجرات على مر التاريخ من موريتانيا وإليها وصولا إلى تاريخنا الحديث الذي اعتبر استنادا إلى إحصائيات وصفها بغير الدقيقة أن هناك ما يربو على 300 ألف موريتاني يسكنون بصفة دائمة في دول أخرى أي يحملون صفة مهاجر تتصدر هذه الدول ساحل العاج بــ 50 ألف ثم العربية السعودية وفرنسا ومالي وغامبيا ب 20 ألف مهاجر في كل منها والسنغال ب 10 آلاف مهاجر ثم باقي الدول الأخرى بنسب أقل. 
وتستضيف بلادنا نفس العدد تقريبا من المهاجرين الذين يسكون على الأراضي الموريتانية بصفة دائمة. وعرج المحاضر على مجمل الاتفاقيات الإقليمية والدولية المتعلقة بالهجرة وحقوق المهاجرين الموقعة من طرف موريتانيا. وقد أفرد المحاضر جانبا من عرضه للحديث عن سلبيات وإيجابيات الهجرة من وجهة نظره معتبرا على العموم أن إيجابياتها أكثر من السلبيات.
وقد عقب على المحاضرة الأستاذ أحمد باب ول أحمد مسكة الذي آثر الحديث عن تجربته الشخصية مع الهجرة خصوصا المنفى حيث عاش بفرنسا منفيا عن بلاده رغم أنفه ورغم أنه استطاع أن يحصل على موطئ قدم ويخدم بلاده عن بعد، إلا أن أيامه في المنفى بل سنواته علمته كيف يعيش المهاجرون خصوصا منهم الذين يحملون صفة غير شرعية وكيف تتأزم أوضاعهم في ظل سياسات الدول الأوروبية الحازمة في هذا الصدد والساعية حسب تعبيره إلى تجنيد حكومات وجيوش بعض الدول مثل موريتانيا من أجل لعب دور حرس الحدود وخفر السواحل بدلا عنها.
المعقب الثاني كان رئيس مبادرة حراس المستقبل الأستاذ الخليل النحوي الذي شكر المحاضر والحاضرين وأدلى بمداخلة على شكل تساؤلات تطرق خلالها لبعض المواضيع المتعلقة بالهجرة خصوصا في الشق المتعلق بالهجرة الريفية أو الهجرة الداخلية كما أسماها ثم تحدث عن هجرة الأدمغة المفكرة ومخاطرها وهل هناك حلول تلوح في الأفق. وتساءل عن مدى إمكانية التوفيق بين أن تظل موريتانيا بلد استقبال واستضافة وحفاوة وأن تكون في الآن نفسه دولة قانون لها حدودها وسلطتها وأولوياتها الخاصة في استقبال أو رفض المهاجرين.
 
حراس المستقبل يناقشون تأثيرات الهجرة على الموريتانيين

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox