| "بلوكات" من ساحة لطبيخ الثورة...لساحة لجمع الأرزاق |
| الثلاثاء, 03 يناير 2012 20:26 |
|
ساحة بلوكات مظهر من مظاهر فتوة العاصمة ... كانت بنايات بنمط معماري متميز احتضنت مكاتب وإدارات وسكن لبعض موظفي الدولة الوليدة حينها الجمهورية الإسلامية الموريتانية لكن التطور والحركية المعمارية للعاصمة من حولها جعلت الأصابع تمتد نحوها بوصفها تشكل وصمة في الوجه الحضري لنواكشوط ولنفس الأسباب وغيرها هدت تلك المباني عام 2010 وتم التعويض الآخر الساكنة فيها , فيما دار حديث عن استغلال المساحة الشاسعة لمشاريع معمارية تنموية والتي لم تنفذ حتي لآن . الساحة حقل للسياسة والثورة توظيف آخر تعيشه الساحة المنتظرة في وجه عواصف العاصمة السياسية وتصعيد الأحزاب والمجموعات المعارضة لهذا النظام أوذاك , حيث اصبحت الاخيرة متنفسا لرأي من أراد معارضة أو مسا من الحكومة ووزراءها ضمن مهرجانا ت سياسية وتظاهرات شعبية الأنصار هذا الحزب أو ذاك فالساحة أيضا للسياسة والسياسيين . وما إن عن حلت أيام الربيع العربي حتي كانت ساحة بلوكات المكان الأبرز الاعرض العناوين الداعية للثورة و اسقاط نظام الحكم علي غرار ساحة ميدان التحرير وشارع بوركيبة والساحة الخضراء في ليبيا وكل الساحات في الوطن العربي الباحث حسب ثائريه عن نسائم الحرية , في ربيع تعيش فيه ساحة بلوكات ثورة لم تنظج طبختها بعد وقد نادت بما نادت به الثورات العربية من تشغيل للشباب وتطبيق القانون ومحاربة الفساد وتسهيل العيش في هذا الوطن الكبير يقول معارضون . اليوم .
حيث لا شيء يهمهم سوي ما يعودون به ليلا إلي أسرهم ويغطون به بعض حاجيتهم الضرورية بنسبة لهم والتافهة للكثيرين :باعة المثلجات واللحم المشوي والعصائر وبائعوا رصيد الشحن والفواكه وبائعات الشاي واصحاب غسيل السيارات وسماسرة سيارات الأجرة كل أولئك وغيرهم توفر له ساحة بلوكات دخلا يوميا رغم ما يترتب عليه من التعب والكر والفر في ساحة لقمة العيش و ضربات الشمس الحارقة و وقرص البرد . محمد سالم أحد باعة المشوي في ساحة بلوكات يقول بدأت رحلتي مع بيع المشوي عام ستة وتسعين وحتي اليوم قبلها كنت ابيع الشاي في كراج المذرذرة ابيع كاس الشاي ب 5 أواق وهي تجارتي التي اتقن التعامل فيها , هنا في ساحة بلوكات , زبنائي من موظفي البنك المجاور وحتي المديرين يقول محمد سالم لا يمكن أن أتصور لي شغلا أتقنه وأحبه إلي بيع المشوي , فعملي في ميناء الصداقة حمالا عام واحد وتسعين كان شاقا جدا . لكل غايته وهدفه وتجارته, وجوه للباعة والسماسرة تري فيها كل الإصرار علي البقاء رغم رياح الفقر السموم ومطاردات البلدية الأصحاب تلك الأخبئة . إعداد: محمد ولد الدده |
