الددو : الخوف من الاستبداد أولى من الخوف من الإسلاميين
الاثنين, 09 يناير 2012 09:52

العلامة الددوقال العلامة محمد الحسن ولد الددو إن الخوف من بقاء الأنظمة المستبدة أولى من الخوف من الإسلاميين وقال الددو في مقابلة مع صحيفة العرب القطرية  إن الذين يخافون من نجاح الأحزاب الإسلامية يريدون إبقاء الماضي على ما كان عليه. ولماذا لا يخافون من الأنظمة التي عاثت في الأرض فسادا وظلما، وما يحدث الآن في سوريا واليمن خير شاهد على الظلم.

المقابلة



 ما شعوركم وانطباعكم بعد إلقاء خطبة الجمعة الرابعة بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب، أكبر وأحدث مساجد قطر؟
- لا شك أن تسمية المسجد باسم الإمام المجدد الشيخ محمد بن عبدالوهاب -رحمة الله عليه- كان توفيقا من الله سبحانه وتعالى وتوجيها راشداً وبادرة طيبة من حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد .
ذلك لأن الشيخ محمد بن عبدالوهاب رمز من رموز أهل السنة وعلم من أعلام الإصلاح والتجديد في العالم الحديث، وقد شوهت سمعته ودعوته في كثير من الأوساط، فاحتيج لدفاع عنه.
ومن سنن الله أن يجعل في الصالحين من يدافع عن عرضهم وشرفهم ويبين مكانتهم ومنزلتهم ومستواهم، كما فعل في إبراهيم عليه السلام.
والشيخ محمد بن عبدالوهاب -رحمة الله عليه- من بني تميم الذين هم من خيار أهل الحجاز. والعناية به وإظهار مكانته ومنزلته نوع من الوفاء له.
والجامع كما رأيته أقيم على الطراز المعماري الحديث، ويجسد شموخ العمارة الإسلامية وعزة الإسلام، ويتسع لأعداد هائلة من المصلين المسلمين المقبلين على الله سبحانه وتعالى من أتباع الجنسيات المختلفة.
ولاحظت أن الجامع يتناوب على الخطابة فيه كوكبة من العلماء، حيث خطب فيه سماحة الدكتور يوسف القرضاوي حفظه الله، والشيخ إبراهيم الدويش، والشيخ محمد حسن المريخي.

خطباء جامع بن عبدالوهاب

 ما نصيحتكم للقائمين على اختيار خطب الجمعة بجامع محمد بن عبدالوهاب؟
- الاختيار مهم جدا، وتحديد موضوعات الخطب بالتشاور مع الخطيب ضروري، بحيث تكون الموضوعات نافعة ومفيدة تصل للعامة والخاصة. ومن المهم أن يكون مستوى الخطب مناسبا لعامة الناس وخاصتهم، فلا يكون مرتفعا عن فهمهم ولا منخفضا عنهم.

زيارة الأمير لموريتانيا

 ما تعليقكم على زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى لموريتانيا نهاية الأسبوع الماضي؟ وكيف تقيِّمون العلاقات القطرية الموريتانية؟
- زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني  لموريتانيا ليست الأولى، ومبادرات زيارات سموه للدول العربية والإسلامية تتوالى.
وأهمية الزيارة ترجع إلى ظروف القحط والجفاف التي تمر بها موريتانيا، وكانت لفتة كريمة من حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني  أن يزور بلده الثاني ويلتقي إخوانه الموريتانيين ويتعرف عن قرب على الظروف التي يمرون بها. وكل ذلك من دلائل كرمه وشيمه النبيلة. وأسأل الله أن يجعل خطواته وزيارته وتجشمه عناء السفر في ميزان حسناته.

 ما وجهتكم بعد مغادرة الدوحة؟
- سأعود إلى موريتانيا.

ثورات الربيع العربي

 ما رؤيتكم لنتائج ثورات الربيع العربي؟ وما نصيحتكم لترشيد مسيرتها؟
- الثورات العربية كان هدفها الرئيسي تغيير منكر قائم، وتغيير المنكر يجب ألا يكون بالوقوع في منكر مثله. وينبغي أن يقود ما حدث من ثورات إلى خير مما كان، وألا يكون مجرد تبديل أشخاص بأشخاص مثلهم غير محبوبين ولا مرضي عنهم.
والانتخابات التي تمت في تونس ومصر تبشر بالخير، ونسأل الله أن يكون المشروع الذي يحمله الناجحون في تلك الانتخابات مشروعا خادما للدين ونافعا للأمة.
ونظرا لحساسية الظروف التي تمر بها الأمة والعالم من حولها، أتمنى أن تتم مشاريع التغيير في الدول التي حدثت فيها الثورات وفقا لخطوات متدرجة ومرحلية وألا تؤخذ الأمور على عجل.

الخوف من الإسلاميين

 ما ردكم على من يتخوفون من نجاح الإسلاميين في الانتخابات التشريعية عقب ثورات الربيع العربي؟
- الذين يخافون من نجاح الأحزاب الإسلامية يريدون إبقاء الماضي على ما كان عليه. ولماذا لا يخافون من الأنظمة التي عاثت في الأرض فسادا وظلما، وما يحدث الآن في سوريا واليمن خير شاهد على الظلم.
ونقول لهؤلاء: إنه لا مبرر للخوف من الصالحين المتقين الذين لا نتوقع منهم أي شرور.

جديد ولد الددو

 ما جديد الشيخ ولد الددو فكريا ودعويا على صعيد المؤلفات والندوات والمؤتمرات؟
- عندنا مشروعات علمية وفكرية، أبرزها استمرار الإشراف على «مركز تكوين العلماء» وجامعة الإمام عبدالله بن ياسين، وجمعية المستقبل للدعوة والثقافة الإسلامية بموريتانيا.
وتصدر لنا قريبا مجموعة من الكتب، أبرزها عن التفسير، وبعضها طبع في قطر والكويت، وهناك أربعة كتب طبعت بالمدينة المنورة.

الددو : الخوف من الاستبداد أولى من الخوف من الإسلاميين

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox