السراج في استقبال اللاجئين الأزواديين إلى موريتانيا
الاثنين, 06 فبراير 2012 21:44

اللاجئون الأزواديوناللاجئون الأزواديونهم فقط عشرات لحد الآن أغلبهم أسر الموظفين من العسكريين من مختلف القطاعات وإن كان فيهم بعض الإداريين والفنانين والطلبة ـ وحدهم كل شيء ،الإنتماء والمعاناة والمصير وحتى الأمل.ـ  يشكلون نواة حقيقية لظاهرة نزوح من المرجح أن تشهدها المنطقة حسب ما يقول هؤلاء على إثر الأحداث الجارية في الشمال المالي.

هنا على بعد أمتار فقط من بلاد ولدوا فيها وترعرعوا وأحبوا أن يعيشوا فيها بسلام وطمأنينة ـ قبل أن تجور عليهم ـ كما يقولون يروي اللاجئون الطوارق بكل مرارة ما يختلج في صدورهم من ألم الواقع المزعج والمستقبل المظلم سبع أسر ـ والبقية تأتي ـ يزيد تعداد أفرادها إجمالا على الثلاثين يزدحمون في ثلاثة مساكن ضيقة يقتسمون الماء الشحيح في "هامد" والغذاء ويفترش بعضهم الأرض لكن السلامة أولى .

المساعد "موسى أغ هابادا" قائد فرقة الحماية الطبيعية ب " آورو" والذي كان أول الوافدين قبل أسبوع حين فر بأسرته و أسرة قريب له يقول في رد على سؤالنا عن أسباب النزوح لقد فررنا خوفا على حياتنا وحياة أبنائنا الذين جئنا بهم لنؤمنهم من بطش محتمل وسوف نلتحق بمقرات أعمالنا إلا أننا سوف نبقى حذرين.

أجواء لاستقبالأجواء لاستقبالمراقب جماركمراقب جماركمراقب جمارك السيد أبوبكر أغ عبد الله يرى أن الحكومة المالية ليس أمامها من خيار إلا أن تبيد جميع الأزواديين أو تعطيهم حريتهم  لأن الحركة الوطنية لن تتراجع عن مطالبها إلا بالتنمية أو الإنفصال وهو لا يرى أفقا قريبا لإحلال الأمن في بلاده حيث كما يقول عندما يتظاهر الماليون على كل قتيل يسقط من الجيش في المعركة  ويتم خلالها استهداف كل ذي بشرة بيضاء هذا يعنني أننا لن نشهد استقرارا أبدا.فقد تم بالأمس القريب فقط الهجوم على العقيد محمد أغ إبراهيم الملقب " واري " وهو قائد الحرس بمدينة " خاي " وتم إطلاق النار عليه حيث أصيب سائقه بجروح كما تم حرق دار أخي الذي يعمل أيضا في الجمارك في بامكو وفر مع زوجته إلى بوركينا افاسو وأرسل إلي أبنائه للتسجيل في مدارس " خاي " قبل أن تتسع المظاهرات لتشملها لأخرج أنا بدوري مع زوجتي وأبنائي إلى " الملكه" وهذان الطفلان يعودان لأخي قررت أن أذهب بهما إلى جديهما اللاجئين في الشرق الموريتاني.

فاطمة رأت الشر في عيون الماليينفاطمة رأت الشر في عيون الماليينفاطمة أغ إلاشن وهي زوجة عامل  في قطاع الحماية الطبيعية بمالي تقول " لم نتعرض لأي ضرر لكننا كنا نرى الأذى في عيون الماليين ونسمع في الشارع كل عبارات الشتم  والسب والتهديد بالقتل".

الطالب في الثانوية " نتسيكن سيد أحمد " يحكي بمرارة و يوافقه زميله ورفيقه في الدراسة " حد حمد محمد"  قائلا أملي كطالب هو أن نتحرر من مالي ونعيش في هدوء وسلام فالأساتذة يعاملوننا على أننا متمردين كما أن عبارات التنقيص لا تفارق مسامعنا ولم نعد مطمئنين في مالي ففي اليوم الذي غادرنا فيه " خاي " سمعنا أنهم سيحرقون منازلنا و ربما قتلونا ويختم قائلا " لا يمكننا أن نعيش في مالي مستقبلا لأن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها استهدافنا" فرغم مطالبة الرئيس في التلفزيون بالتفريق بين المتمرد والمواطن العادي كنا دائما نعامل متمردين حاملي سلاح.

الفنان فاي فاي فر من لهيب الحربالفنان فاي فاي فر من لهيب الحربالفنان محمد أفال الملقب " فاي فاي" أراد أن يوصل رسالته بسلاحه الذي يقول إنه لن يضعه حتى تتحقق الحرية الكاملة لأرض أزواد ويرفع " الكيتار " قائلا أغني اليوم وسأظل أغني من أجل التلاميذ الذين تركوا مدارسهم والموظفين الذين غادروا أماكن عملهم ومن أجل الأطفال والنساء حتى يتحرر أزواد ونعيش فيه بحرية.

كرم الضيافة عند الموريتانيين كان باديا ومثارا للتنويه من طرف الطوارق حيث تعكف هذه النسوة على ترتيب عريش وتهيئته ليساعد في إيواء النازحين وهو ما جعل المساعد " موسى " يثني خلال حديثه معنا ولمرات عدة على الاستقبال الذي أبداه لهم الموريتانيون حكومة وشعبا.

 

السراج في استقبال اللاجئين الأزواديين إلى موريتانيا

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox