| وثيقة: النظام يعد "مليشيات تدخل" في حال اندلاع ثورة |
| الخميس, 09 فبراير 2012 18:47 |
|
وقال التقرير الذي هو في الأصل قراءة في القانون الجديد المنظم لعمل شركات التأمين في موريتانيا إن النظام مقبل على تصفية الشركات الأمنية القائمة على أسس مهنية لصالح شركات يديرها متقاعدون من الجيش والأمن ألزم القانون الجديد أن يكونوا في صدارة مثل هذه المؤسسات، مضيفا أن "من بين الـ 18 شخصية المستفيدة، نجد 4 زنوج من الخدام المطيعين لنظام الهيمنة. وحرطاني واحد من قبيلة العقيد معاويه ولد الطايع استــُـقدم لـ"تلوين" مهنة طابعها العرقي الأحادي يؤكد الحالة الملاحظة المماثلة داخل هرمية قوى الدفاع والأمن". وقال التقرير إن القانون ينص على أنه على الحراس التابعين لشركات الأمن "يخبروا ضابط الشرطة القضائية عن الأحداث المرجح مساسها بالنظام والأمن العمومي". وقال التقرير إن ما دعاه "مليشيات مقربة اجتماعيا من الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز تقف وراء هذه الممارسات التي تحاك ليلا، فخلال التصويت على القانون 2009/025 بتاريخ 07- ابريل - 2009، الذي لم يكن يثير حينها إلا تساؤلات محصورة تتعلق بمدى ملاءمة فتح قطاع الحراسة الخصوصية أمام متقاعدي الجيش الموريتاني". ويضيف التقرير إن "خيوط القضية بدأت تتشكل منذ انتهاء حكم الرئيس الموريتاني الأسبق العقيد معاوية ولد سيد أحمد ولد الطايع، حيث بدأت الشركات الناشطة في ميدان التأمين تعمل على مواءمة نفسها مع النصوص باكتتاب مديرين منحدرين من صفوف القوات المسلحة الموريتانية. مع حفاظ معظم هذه الشركات على أفرادها، لكنها حصرت التوظيف على الجنود القدامى الذين يناهزون اليوم 70% من عمالها". ويمضي التقرير قائلا: "مما يثير في القضية أن المرسوم 2011/066 بتاريخ 24 – فبراير - 2011 القاضي بالتطبيق والمنشور في الجريدة الرسمية- العدد 1245 بتاريخ 15 أغشت 2011 والذي تم بثه فقط يوم 02 يناير 2012- أماط اللثام عن مشروع تفرقة مجتمعية بحجم غير مسبوق" حسب التقرير. و يرى معدو التقرير "أن الحراسة من خلال التقنين ستصبح تحت ظل الاحتكار، حالة دخول القانون حيز التنفيذ، وهو ما أصبح قريبا من ولوجه ما لم تتداركه عناية سريعة، لأن نص القانون يؤسس لوصاية مطلقة، من خلال التوجه والتعليق والملاذات ، من طرف الإدارة العامة للأمن الموريتاني على نشاطات المراقبة والحراسة ونقل الأموال. والأدهى من ذلك أن المرجعيات القانونية تخرق بشكل صارخ إجراءات المدونة التجارية. فالمادة 1213 تنص على أن "كل القيود المفروضة على المنافسة يجب تبريرها بمسوغات ذات علاقة بالمصلحة العامة ومتناسبة مع الهدف المنشود" وأنها "لاغية فقرة اللامنافسة التي تجعل المدين يستحيل عليه ممارسة نشاط يناسب تكوينه المهني". وألحق معدا التقرير، (الحسن ولد لبات، ضمير ومقاومة. - مالك افال، مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية) أسماء أصحاب التراخيص الجدد ووظائفهم السابقة بالتقرير. وهذا هو النص الكامل للوثيقة، كما حصلت عليها السراج: الميليشيات القبلية لعزيز مذكرة إنذار بخطر بعد عملية "التقييد وتحديد الهوية" المعدة لغربلة معايير الجنسية بغية استخراج العوالق من جسم المجتمع ذي المصير المشترك، خطا النظام الموريتاني، في المجال شبه العسكري، ووسط لا مبالاة تامة من لدن المواطنين، خطوة حاسمة على طريق إقصاء الشرائح السوداء من السكان: أي المنحدرين من العبيد والزنوج الأفارقة. هذه المحاولة، التي أُعدت بسلاسة في الخفاء، تبلغ اليوم ذروتها. فوضعها حيز التطبيق يتسارع وفق وتيرة عدم الاستقرار في المحيط الإقليمي خاصة في مالي والسينغال المجاورتين. أ- في البدء المسلسل الذي انطلق خفيا ومستورا خلال التصويت على القانون 2009/025 بتاريخ 07 ابريل 2009، لم يكن يثير حينها إلا تساؤلات محدودة حول مدى ملاءمة فتح قطاع الحراسة الخصوصية أمام متقاعدي الجيش. وبسرعة، تزاحمت الشركات الناشطة في الميدان (حوالي العشر)، والمنشـَـأة في غالبيتها بعد نهاية دكتاتورية العقيد ولد الطايع سنة 2005، على مواءمة نفسها مع النصوص باكتتاب مديرين منحدرين من صفوف القوات المسلحة. والكثير من هذه الشركات، التي تشغـّـل آلاف الحراس المدنيين، حافظت على أفرادها، لكنها اقتصرت على توظيف الجنود القدامى الذين يناهزون اليوم 70% من طواقمها، بما أن القانون ليس له أثر رجعي. وبدت القضية واضحة، لكن المرسوم 2011/066 بتاريخ 24 فبراير 2011 القاضي بالتطبيق والمنشور في الجريدة الرسمية- العدد 1245 بتاريخ 15 أغشت 2011 والذي تم بثه فقط يوم 02 يناير 2012- أماط اللثام عن مشروع تفرقة مجتمعية بحجم غير مسبوق. ب-الاحتكار 1- ؤ النص يؤسس لوصاية مطلقة، من خلال التوجه والتعليق والملاذات الوحيدة، من طرف الإدارة العامة للأمن الوطني على نشاطات المراقبة والحراسة ونقل الأموال. فالشخص المكلف بالسهر على طمأنينة منزلكم وأموالكم يجد نفسه في الواقع محكوم بعقد مضمر مع أهم جهاز تجسس داخلي. وحتى أنه من المنصوص عليه أن من واجب الوكلاء، بالإضافة إلى خدمة مشغليهم، أن يطلعوا و"يخبروا ضابط الشرطة القضائية عن الأحداث المرجح مساسها بالنظام والأمن العمومي". إنه إجراء مصمم على مقاسات المخبرين؛ تلك الطغمة التي محق اندفاعها، على مدى الثلاثين سنة المنصرمة، مئات الأرواح دون أدلة في الغالب الأعم، ومن غير أن تخضع لأية إجراءات عقابية. 2- هذه الوظيفة مخصصة من الآن فصاعدا، وبصفة حصرية، لمتقاعدي القوات المسلحة وقوى الأمن الذين "خدموا بكل إخلاص"، دون ما أي تعليق، حتى الآن، على مفهوم "خدموا بإخلاص" شراكة انقلابية بالأساس ومرتشية وشريكة في مذابح ذات معيار عنصري. وفي هذه المرحلة نأخذ علما بأن المعيار الجديد لا يرضي، منطقيا، الضباط والجنود المعروفين بأنهم شاركوا في محاولات انقلابية (طريقة التناوب التي تميز بها الجنرال محمد ولد عبد العزيز مرتين: 2005-2008). 3- المرجعان القانونيان يخرقان بشكل صارخ إجراءات المدونة التجارية. فالمادة 1213 تنص على أن " كل القيود المفروضة على المنافسة يجب تبريرها بمسوغات ذات علاقة بالمصلحة العامة ومتناسبة مع الهدف المنشود" وأنها "لاغية فقرة اللامنافسة التي تجعل المدين يستحيل عليه ممارسة نشاط يناسب تكوينه المهني". ج- السلب 4- يـُـقتطع إلزاميا جزء من عائدات كل المؤسسات ذات الصلة ليحال إلى روابط المتقاعدين من القوات المسلحة وقوى الأمن، كي يؤسس بذلك لضريبة محددة تستفيد منها فئة من المواطنين في تحد للمبادئ الضريبية العالمية. 5- وبحجة أن جل المتقاعدين العسكريين معدمين (وهي الحجة المقبولة من حالة لأخرى) اقتطعت الحكومة الموريتانية، في الخفاء دائما، من الخزينة العامة 900 مليون أوقية موزعة على حزمة فردية من 50، بين المستفيدين الـ 18 من أصحاب الاعتمادات الجديدة. وهكذا فإن أموال دافع الضرائب، على الطريقة الأكثر بدائية للتراكم، تأتي لتمول، دون فوائد أو سداد، عملية تجارية محضة. 6- وبما أن الرسْــمـَــلة لا تكفي للحاق بمستوى المنافسة، فإن المؤسسات العشر الموجودة، مفروضة، بطائلة الإغلاق، على الاندماج مع أصحاب الامتيازات الجدد بقرعتين متساويتين (50/50). وبيد أنه كان من اللازم كالعادة حساب وإضافة الأصول، يفرض القادمون الجدد، بدعم من الدولة، أن يكونوا مساهمين بنسب كبيرة. د-المكافأة للأدهى 7- إذا كان علينا أن نقبل بالعفو عن كثير من التعسفات في استخدام السلطة، فإن لائحة أسماء أصحاب الاعتمادات الـ 18 توقظ فينا أقصى ما لم يكن محتملا من الشعور المدني لأنها تثير الغضب وتدعو إلى الانتفاض. فبالإضافة إلى كونهم حراسا غلاة في بزتهم، فإن نظام الهيمنة يهيئ هذه الميليشيات المستعدة لخدمته للعمل لصالحه في حالة الفرضية المحتملة وذات المصداقية المتعلقة بأي احتجاج على النظام القائم. وبالتالي فإننا نشاهد هنا تكوينا ملثما لبلطجية من المجندين المساعدين المستعدين لهدم أقل ميل إلى ثورة من قبيل الربيع العربي. - في المقابل، وفي ظرف تطبعه المجاعة والهشاشة اللتان تضربان بشكل خاص صغار الجنود وآلاف الوكلاء (غالبيتهم حراطين وزنوج سيجدون أنفسهم في الشارع ممنوعين من كل التعويضات لأسباب سوسيو-تاريخية)، هل من المناسب تذكير هؤلاء الدنيويين أن المجموعتين المحليتين تشكلان أساس اليد العاملة في أقسى الأعمال؟.. هنا تبرز مجددا العبثية واللاعقلانية في إجراء مخالف إذا ما اكتشفنا أن 400 عسكري فقط يستجيبون اليوم للشروط المطلوبة، في سوق يتطلب 7000 وظيفة، ويزداد اتساعا. -3% من المبالغ المخصصة للعقود تعود إلى روابط المتقاعدين من الجيش والدرك والحرس والشرطة المعترف بهم من قبل مختلف قيادات الأركان. فيما استبعد وكلاء القوات المسلحة وقوى الأمن ضحايا "أحداث" 1987-1991، وهم بدون شك الأكثر عرضة للبؤس. ر-ملاحظات 1- على البرلمانيين، والأحزاب السياسية، وروابط المجتمع المدني أن يفرضوا إلغاء فوريا للقانون 2009/025 بتاريخ 07 ابريل 2009 والمرسوم التطبيقي 2011/066 بتاريخ 24 فبراير 2011، على خلفية المسوغات الجلية المتعلقة بالاستحواذ غير القانوني على الامتيازات، والتستر، وسوء استخدام الأموال ذات الصبغة الاجتماعية، والحث على اللاعقوبة في جرائم الدم والجرائم الاقتصادية، والتمييز العنصري، ونية إنشاء مجموعات شبه عسكرية على هامش الأسلاك القائمة أصلا. 2- إذا طبق القرار فإنه سيقود إلى بطالة آلاف الموريتانيين، وسيهدد مستقبل الديمقراطية، وسيضعف الاقتصاد بتقويض هيكلة آلية إنتاج كانت قد هجـُرت في وقت يتطلب فيه تدفق المستثمرين في ميدان التعدين جودة الخدمات بعيدا عما يتوقع من عمل الهواة. في السياسة يحدث أن تقفز الفضيلة متجاوزة جيلا بأكمله، ومع محمد ولد عبد العزيز فإن الوثبة أضحت مشابهة لتحليق كوني. الملحق
|
