| وسط صراع على الرئاسة موريتانيا تتراجع عن قرار تقسيم الجامعة |
| الأحد, 12 فبراير 2012 14:32 |
|
وقالت المصادر إن قرار السلطات بالتراجع عن التقسيم ناتج عن أن قرار التقسيم في الأصل لم يكن مبنيا على معطيات واقعية تتعلق بالحاجة إلى جامعتين، ولا بتوسع طبيعي للجامعة، وإنما كانت إثارته في الآونة الأخيرة كان بدواعي عدم تعيين رئيس لجامعة نواكشوط من الملفات المرشحة للمنصب والتي ليس من بينها مرشح وزير الدولة للتهذيب أحمد ولد باهيه. الصراع على الرئاسةمع انتهاء مأمورية الرئيس السابق لجامعة نواكشوط، المدير الحالي لديوان الرئيس، إسلك ولد أحمد إزيد بيه، نهاية العام الماضي شكل المجلس الوطني للتعليم العالي (أعلى هيئة للتعليم العالي، يرأسها الوزير) لجنة مكلفة باختيار رئيس الجامعة برئاسة الرئيس الأسبق للجامعة محمد سيديا ولد الخباز وعضوية رئيس جامعة المرابطين للعلوم الإسلامية، إضافة إلى ممثلين اثنين عن اتحاد أرباب العمل والأساتذة ومدير الثقافة بوزارة الثقافة عدنان ولد بيروك. تقدمت إلى اللجنة ستة ملفات لأساتذة جامعيين ومسؤولين أكاديميين بينهم اثنان من نواب الرئيس السابق هما محمد الأمين ولد مولاي إبراهيم وعبد الله ولد إدريس الذي يسير الجامعة منذ تعيين رئيسها مديرا لديوان الرئيس الموريتاني منتصف العام 2011، إضافة إلى عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية سيدي محمد ولد عبد الله وأستاذ النقد الأدبي محمد ولد بوعليبه وأستاذ القانون الدستوري، وبعد دراسة الملفات قدمت اللجنة ثلاثة مرشحين إلى وزير الدولة للتهذيب أحمد ولد باهيه، هم: عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية سيدي محمد ولد عبد الله، وأستاذ القانون الدستوري بجامعة نواكشوط سيدي محمد ولد سيدي ابه، والأستاذ بجامعة عجمان بدولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ ولد حمود. وتقول مصادر قريبة من الوزير إن ولد باهيه فوجئ بالنتيجة التي أقصت مرشحه لرئاسة الجامعة مسيرها الحالي عبد الله ولد إدريس، والذي كان يعده لتولي دفة الأمور أهم مراكز التعليم العالي في البلد بحسب مقربين من الوزير. كان رد الوزير على قرار اللجنة تعليقَ النتائج وعدم رفعها إلى الرئيس الموريتاني الذي من المفروض حسب القانون أن يختار من بين الملفات المرشحة، وكان تعليل الوزير للتأخير في رفع النتائج إلى الرئاسة هو الانشغال بالحوار والإعداد له، ليعلن بعد ذلك نيته إحياء مشروع قديم كانت وزيرة التعليم القوية في عهد ولد الشيخ عبد الله نبغوها بنت محمد فال قد أعدته يقضي بتقسيم جامعة نواكشوط إلى جامعتين. وبالتالي يصبح من غير الوارد تعيين رئيس للجامعة قبل التنفيذ النهائي للقرار، الذي ستحتاج الجامعة معه إلى رئيسين، ويمكن عندئذ إعادة الأمور إلى المربع الأول، أو الصيرورة إلى قرار تعيين كالذي تمت بموجبه تسمية محمد ولد أعمر رئيسا لجامعة العيون. ولد باهيه سرب موضوع التقسيم إلى الإعلام دون أن يكون المشروع قد لقي القبول النهائي من الجهات العليا التي تلقت تظلمات المرشحين المحتملين للرئاسة خصوصا منهم من حامت الشبه حول محاولة ولد باهيه إقصاءه من رئاسة الجامعة. الفريق الذي يدعمه رئيس اللجنة محمد سيديا ولد خباز، وتصدر ملف مرشحه سيدي محمد ولد عبد الله اعتبر إلغاء قرار التقسيم انتصارا له في وجه الفريق الذي يقوده وزير الدولة للتهذيب ومدير ديوان الرئيس، ويعتقد الفريق الأول أن المحطة التي ستتلو هذا القرار هي تعيين ولد عبد الله رئيسا للجامعة. المرشحون للرئاسةينحدر عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية سيدي محمد ولد عبد الله من مقاطعة آمرج بالحوض الشرقي، تولى عمادة الكلية منذ قرابة الخمسة عشر عاما، وهو في الأصل مهندس إحصاء تخرج من الجامعات الروسية، قبل أن ينال شهادة الدكتوراه بفضل تعاون بين جامعة نواكشوط وجامعة رين بفرنسا. يعرف عن ولد عبد الله علاقاته المتوترة بالرئيس السابق للجامعة إسلك ولد أحمد إزيد بيه، وتذبذب علاقته بالوسط الطلابي، عمل مديرا لحملة الرئيس الحالي في السنغال خلال انتخابات 2009 الرئاسية، تشير إليه أصابع الاتهام في تحريك بعض اضطرابات الجامعة انتقاما من الوزير ومجموعته داخل الجامعة. سيدي محمد ولد سيدي ابه أستاذ القانون الدستوري بالجامعة الموريتانية عمل أمينا عاما لوزارة العدل، ونائبا لوكيل الجمهورية وهو واحد من أبرز الشخصيات الأكاديمية في الحقل القانوني بجامعة نواكشوط ينحدر من مقاطعة انبيكه بولاية تكانت، تولى مهمة الناطق الرسمي باسم حملة المرشح سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، خلال العام 2007. الشيخ ولد حمود أستاذ لمادة الرياضيات بجامعة عجمان بدولة الإمارات العربية المتحدة، عمل أستاذا بجامعة نواكشوط، وهو محسوب سياسيا على زعيم المعارضة الديمقراطية أحمد ولد داداه. |
