| علماء وفنانون في لقاء من أجل تفعيل القواسم المشتركة |
| الثلاثاء, 14 فبراير 2012 07:48 |
|
الأمين العام خلال كلمته عرف الجمهور بجمعية المستقبل موضحا أنها مؤسسة دعوية ثقافية يقوم عليها خيرة علماء البلد وعلى رأسهم العلامة الشيخ محمد الحسن ولد الددو. مبينا أن الجمعية تسعى لتنزيل رؤية الإسلام في المجال الثقافي ومن خلال ذلك يندرج هذا اللقاء المبارك. ولد سييدي أكد أهمية الثغر الذي يقوم عليه الفنانون وطالبهم أن يتعاونوا مع الجمعية حول النقاط التي يتفقون عليها انطلاقا من قاعدة " نعمل فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه". محيلا بعد ذلك الكلام للشيخ محمد ولد آبواه الذي تسا ءل في بداية حديثه قائلا: "لا أعرف هل أنا محسوب على العلماء أم محسوب على الفنانين" . مشيرا إلى أن المجتمع الموريتاني بتعدد فئاته يحمل الكثير من الثراء فكل فئة تقوم بمهمة جليلة، مستشهدا بالمقاومة التي كان يعتعاون فيها الكل فنانين ومقاومين وعلماء ، موضحا أن رسالة الإسلام جاءت موجهة للجميع "إن أكرمكم عند الله أتقاكم". الشيخ ولد آبواه خلال كلمته أوضح خطورة الفجوة الحاصلة بين هذه الفئات مطالبا بوضع حد لهذه الفجوة منشدا نصا أدبيا كان قد قاله منذ فترة ورأى أن محله الآن ... الجميع بحاجة إلى لقاءات متعددة. وبعد ذلك تناولت الأستاذة خدجة بنت أيده مرحبة بالحضور وذلك من خلال نص أدبي صفق له الجمهور كثيرا. لتتالى بعد ذلك كلمات الروابط الفنية . أبوه ولد بوب جدو : رحب بجمعية المستقبل وبجهودها مثمنا هذه المبادرة الطيبة والالتفاتة على فئة الفنانين مفندا المقولة المشهورة لدى المجتمع من أن "لمرابط ماه صاحب إيكيو" . وموضحا أنهم فئة من المجتمع تتعرض لظلم كبير من طرف جميع الرؤساء الذين حكموا البلاد، فهم كما يقول ولد بوب جدو محرومون من التعيين في المناصب، متسائلا لماذا لا يتم تعيين فنان في منصب رسمي، قائلا هل رأيتم في حياتكم وزيرا من هذه الفئة منذ استقلال موريتانيا. محمد ولد حمبار: شكر جمعية المستقبل ممتنا لها بالتفكير بهذه الفئة مبينا أنه منذ أن علم بهذا اللقاء وهو يشعر بالفرحة والغبطة والسرور، موضحا أن هذه الفئة تتعرض للظلم والتهميش من طرف المجتمع ، مؤكدا أن العمل الذي يقومون به ليس فيه حرام ، وختم كلمته بوصية الحضور بالاهتمام بالدين وبالصلاة والصدقة. المعلومة بينت الميداح: هي الأخرى رحبت بهذا النشاط الأول من نوعه وهذا الاهتمام له أثر بالغ من طرف الفنانين وعلى الفنانين تقدير هذه العناية من طرف الجمعية ، موجهة رسالة إلى الفنانين والفقهاء للتعاون والعمل المشترك، ولهم في ذلك ساحة واسعة للتعاون مستشهدة بالنشيد بوصفه مجالا تقليديا عبر التاريخ . مضيفة أن الشيخ محمد ولد آبواه درس الفن والأدب على والدها ، وهو ما يعطي صورة لما كان عليه الواقع بين الفن والفقه. مبينة أن الفن سلاح ذو حدين مطالبة الفنانين باستخدامه لنشر الدين وربط الناس به وتحبيبه لهم والأمر في ذلك يرجع حسب الفنانة لمن يقوم بالفن، مطالبة بالرقي بالفن من خلال حمل رسالة الإسلام والدعوة له. أحمدو ولد أبه: أكدا على ما قاله زملاءه من قبل وخصوصا ما قالته الفنانة المعلومة ، مؤكدا أن أهمية هذا اللقاء هي كسر الحاجز النفسي بين الفقه والفن، مثمنا دور الجمعية في المبادرة، مطالبا الجمعية بإ قامة ورشات حول الموضوع حتى تتضح بعض النقاط التي نستطيع من خلالها بناء رؤية متكاملة. سدوم ولد أيده: من خلال مداخلته قدم ملاحظة على إعلان اللقاء منبها إلى أنه لم يرفيه أي آلة موسيقية، متسائلا عن سبب ذلك مستشهدا بأن له علاقات وطيدة بكثير من الشخصيات العلمية أبرزها الشيخ الددو والشيخ محمد المختار ولد امباله، مقدما بعض الشهادات التي قدمها العلماء في حقه. البان ولد بوب جدو: استهل كلمته بأن هذا اللقاء يجب أن تكون له نتائج على رسالة الفنانين وحياتهم والدور في ذلك يرجع للعلماء من خلال التوجيه، كما أنه على الفنانين أن يضمنوا فنهم رسالة دعوية واختيار الكلمات الهادفة مستشهدا بسلف الفنانين والمثال الأبرز في ذلك المرحوم الخليفة ولد أيه. من جانه الفنان أبوه قدم مديحية نالت إعجاب الجمهور من جانبها الفنانة لبابة بنت الميداح قدمت هي الأخرى تثمينها لهذه المبادرة وحاجة الفانين لها، موضحة أن الفنانين يقدمون خدمة جليلة للمجتمع أبرزها العمل الخيري ومساعدة الضعفاء، والتكافل الاجتماعي. مبينة أن الفانين يمكن أن تساعد الجمعية في تحقيق أهدافها خصوصا الثقافية منها ،مطالبة الفنانين عدم ترك هذه المباردة تمر هكذا ، كما أنه عليهم تقديم مبادرات أخرى على شاكلة مبادرة الجمعية. التي وصفتها برد للجميل للفنانين وتثمين لدورهم . سيد أحمد ولد أحمد زيدان: قال بأن العلاقة بين الفقهاء والفنانين قديمة قدم هذا المجتمع الموريتاني وهي علاقة مبنية على التعاون والعمل المشترك ، مبينا أن الجمعية يمكنها أن تقدم الكثير في خدمة هذه العلاقة. الفانة أم الخيري: أوضحت أنهم فانون متديون ويخشون الله ، مقدمة سؤالا للفقهاء حول حرمة الفن من عدمه ، قائلة ما حكم العمل الذي نقوم به نريدكم أن تفتونا بما هو صحيح من الشرع حتى نمتثله. أحمدو ولد أبنو: هو الآخر قدم في مداخلته ملاحظات مهمة تتناول الموضوع من جوانب متعددة، معتبرا أن لديه نظرية وهي أن المجتمعات التي لم تنتشر فيها الموسيقى والفن لا توجد فيها الفتوة عند "البيظان" مقدما على ذلك عدة أمثلة. مطالبا بتصحيح الرواسب تجاه الفنانين فهم من أكثر الناس التزاما ففيهم حفظة القرآن والعارفين بالأحكام الشرعية. الشيخ محمد ولد آبواه عقب على المداخلات بقوله نحن جئنا هنا من أجل أن يسمع بعضنا من بعض ونتشارك في ما يخدم المجتمع ولتقديم رؤية مشتركة في كثير من القضايا. منبها إلى أن هذا اللقاء مجرد افتتاح لعمل سيتم من خلال تنظيم ورشات مشتركة لبحث مجمل القضايا الفقهية والفكرية المثارة حول علاقة الفقه والفن، والإجابة على كل الأسئلة المطروحة في الموضوع. ومن الملاحظ أن جميع الكلمات كانت مجمعة على تثمين هذا اللقاء ومطالبة بالمزيد من التواصل بين الفقهاء والفنانين. كما لوحظ حضور جميع شرائح المجتمع كما هو الحال بالنسبة للفنانين الزنوج. إضافة إلى بعض الشعراء والرسامين . |
