| اختفاء 400 مليون يثير أزمة بين المزارعين والقرض الزراعي |
| الاثنين, 20 فبراير 2012 18:43 |
|
وبررت إدارة القرض قرارها المذكور بأن المبالغ المذكورة هي نتاج جدولة ديون العام 2009 والذي شهد سنة بيضاء زراعيا، إضفة إلى إلغاء الفوائد، وتحمل الدولة ل 30% من الديون وجدولة البقية.وقال المزارعون إنهم قرروا بشكل نهائي إلغاء التعامل مع القرض الزراعي مالم تقدم السلطات على التراجع عن إضافة المبالغ المذكورة والتحقيق في سبب اختفائها.
وحمل المزارعون مدير القرض بتار ولد الب ووزير التنمية الريفية ابراهيم ولد امبارك فال المسؤولية عما يمكن أن تؤول إليه الأوضاع المذكورة. ويقول المزارعون إن وجود أي دين يقتضي في البداية وجود طلب وعقد استدانة، إضافة إلى عقد جدولة،وإذن بسحب المبالغ المستدانة وهو ما ينعدم في حق 400 مليون المفقودة. تغييب المفتشية. ويثير ملف القرض الزراعي اتهامات كثيرة بالفساد لمسؤولين في وزارة التنمية الريفية، ووفق مصادر السراج فإن مفتشية الدولة في موريتانيا ألغت بعثة تفتيش كانت قد بدأت أعمالها في القرض الزراعي، وسط حديث عن اختفاء أكثر من 3 مليارات أوقية من أموال القرض الزراعي في منطقة أعالي النهر الزراعية، وحديث عن تورط نافذين مقربين اجتماعيا من الرئيس محمد ولد عبد العزيز في ذلك الملف.وتقول مصادر السراج " لقد توقف عمل البعثة متزامنا مع عودة وزير التنمية الريفية من رحلة له خارج البلاد"وكان المزارعون قد طالبوا مفتشة الدولة لالة عيشة منت جرجس بفتح تحقيق في ملف القرض الزراعي، أثناء زيارة لها إلى روصو ضمن بعثة سياسية للحزب الحاكم.وقال مصدر خاص للسراج إن مجموعة من كبار المزارعين المقربة من السلطة من بينها السياسي عبد الله السالم ولد أحمدوا وعمدة انتيكان ورجل الأعمال ابراهيم ولد قدور نجوا من " زائدة القرض الزراعي" . عفا الله عما هو كائن ويقول مصدر خاص للسراج إن وزير التنمية الريفية يصر في لقاءاته مع المزارعين على رفض نقاش ماضي القرض الزراعي وملفات الفساد المتعلقة به، ويقول المصدر إن عمليات فساد وتعثر كبيرة طالت ملف القرض الزراعي منذ تسلم إداراتها الحالية لمهامه.ووفق المصدر فإن الإدارة التي تكرر بأنها استلمت مؤسسة مفلسة، حولت مقرها إلى روصو، ورفعت راتب مديرها إلى أكثر من ضعفين كما منحت رواتب وعلاوات تحفيزية لعمالها تحت بند " تشجيع التأقلم مع ظروف العمل الجديدة".ويقول المصدر إن الوزير يرفض نقاش الملفات المشبوهة الجديدة، ومن ضمنها أزمة 400 مليون أوقية، ربما بمنطق عفا الله عما هو كائن بدل عفا الله عما سلف.وتقول المصادر إن وزير التنمية الريفية حاول تجنب لقاء المزارعين في زيارته الأخيرة إلى روصو قبل يومين، قبل أن يلتقي بمجموعة قليلة منهم ليحضهم على المواظبة على العمل امتثالا لأوامر رئيس الجمهورية. |
