السفير الجزائري في نواكشوط يؤكد متانة علاقات نواكشوط والجزائر
الأربعاء, 03 نوفمبر 2010 13:32


حرص عبد الحميد الزهاني سفير الجزائر بنواكشوط في خطاب خاص بالذكرى السادسة والخمسين لثورة أول تشرين الأول (نوفمبر) ،على تأكيد متانة العلاقات الموريتانية الجزائرية ،نافيا بمقتضى الحال أن تكون هذه العلاقات مشوبة بأي شيء.

 

وجاء هذا الخطاب في خضم اعتقاد معظم مراقبي هذا الشأن بأن العلاقات الموريتانية الجزائرية تمر حاليا بفترة برودة شديدة سببها عاملان هما قرب النظام الموريتاني الحالي من المغرب، والثاني الخلاف الصامت حول مواجهة تنظيم القاعدة حيث تريدها الجزائر محلية وإقليمية بعيدة عن التدخل الخارجي بينما يساير نظام نواكشوط فيها المقاربة الفرنسية القائمة على استخدام فرنسا لآلياتها السياسية في شبه المنطقة لمواجهة القاعدة بأبناء جلدتها. وجاء خطاب السفير الزهاني أياما قليلة بعد العاصفة التي أثارها وزير الصحة الموريتاني الشيخ ولد حرمة بمقال نشره على نطاق واسع وهاجم فيه الاعلام الجزائري دفعة واحدة واتهمه بأنه 'ناطق باسم الإرهابيين'.

 


ووصفت صحيفة الشروق الجزائرية مقال الوزير الموريتاني بأنه 'خروج عن كل حدود اللباقة السياسية وحسن الجوار'. وكان الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز قد جدد في برقية وجهها للرئيس بوتفليقة الإعراب عن 'حرصه الوطيد والمستمر على تطوير وتعزيز عرى الأخوة والتعاون المتميزة التي تجمع بين الجزائر وموريتانيا بما يخدم المصالح المشتركة لشعبينا الشقيقين'. وخصص السفير الزهاني معظم خطابه لتوصيف 'العلاقات الجزائرية الموريتانية فهي 'علاقات أخوية متميزة، متجذرة في تاريخ البلدين والشعبين الشقيقين، مشددا على 'أنها علاقات أخوة وصداقة وتضامن وحسن جوار، وتعاون مثمر في شتى المجالات، لا سيما المجالات المتعلقة بتكوين الإطارات والطلبة، وترقية الموارد البشرية، ففي هذا المجال تعتبر العلاقات الجزائرية الموريتانية علاقات نموذجية، يمكن أن يحتذى بها، فقد ساهمت الجزائر منذ الاستقلال بقسط وافر في تكوين الآلاف من الطلبة الموريتانيين، في مختلف التخصصات، وقد ساهم هؤلاء بدورهم بقدر كبير في عملية البناء والتشييد التي تشهدها موريتانيا الشقيقة'. وعرج السفير الزهاني على العلاقات الموريتانية الجزائرية في الجانب الأمني فأوضح'أن البلدين الشقيقين يواجهان تحديات أمنية كبيرة، تهدد السلم والأمن والاستقرار في شبه المنطقة، يتوجب علينا رفعها معا، بالتعاون مع دول الجوار المعنية، وذلك في إطار آليات التنسيق والعمل المشترك التي تم وضعها لهذا الغرض'.


ويشير السفير بالآليات لقيادة الأركان المشتركة بين مالي وموريتانيا والجزائر والنيجر لمواجهة تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي ،المقامة في تمنراست والتي لا تزال غير فعالة.
وتابع السفير خطابه المليء بالرسائل الخاصة قائلا 'ولإبراز مدى اهتمام الجزائر بعلاقات الأخوة والتعاون وحسن الجوار مع الشقيقة موريتانيا، أشير إلى أن الجزائر اتخذت موريتانيا منذ أسابيع قليلة فقط، مبادرة تاريخية هي في أسمى صور التضامن والأخوة، مؤكدة بذلك وقوفها المستمر، فعليا وعلى أرض الواقع، بجانب موريتانيا، لا سيما في الظروف الصعبة'.


وقال 'من هذا المنطلق فإننا واثقون من أن العلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين، ستتعزز أكثر في المستقبل، تحسبا لبناء المغرب العربي الكبير، الذي يعتبر بالنسبة للجزائر هدفا استراتيجيا ومصيريا لا نتوانى أبدا في العمل على تحقيقه، تجسيدا لآمال شعوبنا المغاربة'. معلوم أن موريتانيا ظلت تعاني في علاقاتها مع المغرب والجزائر من الصراع المحتدم بين هذين البلدين وهو الصراع الذي تزيده مشكلة الصحراء الغربية وتفاعلاتها تعقيدا وتأزما.
فإذا مالت نواكشوط إلى الرباط غضبت الجزائر والعكس ؛ومن الصعب على أي نظام يحكم نواكشوط ،كما أثبتت التجربة،أن يسيطر على الحياد في علاقات تتأرجح بحسب اشتداد واتجاهات عواصف الصحراء التي لا تهدأ.

نقلا عن:' القدس العربي'

السفير الجزائري في نواكشوط يؤكد متانة علاقات نواكشوط والجزائر

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox