| القرض الزراعي : لا وجود لأي فساد ولا مبالغ مختفية |
| الأربعاء, 22 فبراير 2012 19:46 |
|
أطلعنا في إدارة الاتحاد الوطني للتعاونيات الزراعية للقرض والادخار والمعروفة اصطلاحا بمجموعة القرض الزراعي وهي مؤسسة تعاضدية نابعة من اتحاد تعاونيتين إحداهما في أعالي النهر والأخرى في ولاية التزارزة وتسير من قبل مجلس إدارة منتخب من طرف جمعيتها العامة المتشكلة من كافة أعضائها ، وهي كذلك مؤسسة خصوصية و مستقلة تماما في تسييرها ولا تربطها أي صلة قانونية بوزارة التنمية الريفية ، أطلعنا إذن على ما ورد في الخبر المنشور في موقعكم المحترم تحت عنوان اختفاء 400 مليون يثير أزمة بين المزارعين و القرض الزراعي.
نشير في البداية أن إدارة مجموعة القرض الزراعي لم تتعود على الرد في وسائل الإعلام وذلك لعدم تعرضها لحالة كهذه ويرجع ذلك إلى الثقة الكاملة التي تحظى بها من قبل المتعاملين معها نتيجة للوضوح والشفافية التي تتسم بها معاملاتها معهم ، ولكن إيمانا منا بحياد موقعكم المحترم وضرورة إنارة القارئ الكريم حول حقيقة الأمور فقد ارتأينا توضيح ما يلي:
بخصوص المبلغ المذكور: لا علم لإدارة القرض الزراعي بأي موضوع يمكن ربطه به إلا موضوعا واحدا وسنتناوله بالتفصيل رغبة منا في إزالة الغيوم عن القراء الكرام وتصحيحا لما ورد ذكره على موقعكم وهو كما يلي:
إنه في إطار حل مشكلة مديونية المزارعين من طرف الدولة سنة 2009 ، إذ تحملت الدولة كافة الفوائد عن المزارعين ، وفي إطار تطبيق هذا الحل حدثت مسألة واضحة لا لبس فيها وهي كون القرض الزراعي عند حسابه لنزع الفوائد المستحقة على ديون بعض المزارعين حدث غلط حسابي بسيط وتم نزع الفوائد المستحقة مرتين مما اقتضى تصحيح الخطأ لاحقا من طرف لجنة عينت لذلك من إدارة القرض الزراعي تشمل جميع المسئولين المعنيين، وقد تم توضيح هذه المسألة بمراجعة دقيقة لحساب كل معني بها رغب في ذلك. و في هذا الإطار فإننا نلفت انتباه القارئ الكريم إلى ما يلي: ـ جاءت عملية 2009 لحل مديونية المزارعين المتراكمة في العقود ما قبل 2009 من قبل السلطات العمومية نتيجة لعدة أمور أولها إثارتها واقتراح حل لها من طرف الإدارة العامة للقرض الزراعي نتيجة لقناعتها بعجز المزارعين عن تسديد الديون المتراكمة عليهم خلال عقود من الزمن، لذالك نستغرب بل نراه من دواعي السخرية أن تتهم إدارتنا كما ورد في الخبر المذكور بزيادة وهمية لمديونية مزارعين عاجزين أصلا عن تسديد ما عليهم،كما نستغرب أيضا محاولة التغريم لعملية حل المديونية و تشويه الحقائق وذلك بتصويرها وكأنها تستهدف مديونية سنة 2009 فقط والتي لم تقدم فيها قروضا أصلا بدلا من مديونية عدة عقود مضت. ـ لم تلاحظ إدارة القرض الزراعي اختفاء أي مبلغ من حساب مصرفي ولا من صندوق كذالك لم تبلغ بموضوع كهذا من إحدى الجهات التي تطلع على تسيير القرض الزراعي اثر عمليات التفتيش التي قامت بها بشكل متكرر والتي هي للتذكير: البنك المركزي الموريتاني المفشية العامة للدولة البنك الدولي مفوض الحسابات مدقق الحسابات الخارجي وعليه فإننا نتساءل عن مصدر المبلغ المختفي حسب الخبر، إن لم يكن من حساب مصرفي ولا من صندوق. وكذلك نتساءل عن الكيفية التي تمكنتم بها من نشر عملية اختفاء وهمية دون التعرض لعمليات الاختفاء الحقيقية كاختفاء الفساد الذي كان متفشيا في طريقة الحصول على قروضنا و تحويلها عن القطاع الزراعي المرصودة له إلى مشاريع وهمية خاصة بأصحابها، رغم انه لا غرابة لأننا نظن أن المصادر التي زودت موقعكم المحترم بفحوى هذا الخبر هم من بين أولئك الذين يحنون إلى المسلكيات القديمة الآنفة الذكر والتي اختفت ولا رجعة لها بإذن الله. أما بخصوص عمليات الفساد و التعثر الكبيرة التي طالت القرض الزراعي مؤخرا و ما يتعلق براتب المدير وامتيازات العمال كما ورد في الخبر: نشير إلى أن ما ورد في الخبر عار من الصحة فلم يطرأ أي تغيير في راتب المدير ولا في امتيازات عمال القرض الزراعي بعد تحويل المقر من نواكشوط إلى روصو رغم أن ذلك وارد إن تم اعتماده من مجلس الإدارة لأنه هو الجهة الوحيدة المخولة بتحديد رواتب و امتيازات العمال بما في ذلك المدير العام. وفي ما يخص ملفات الفساد المذكورة فإننا نتساءل عن ماهيتها،فهل تحسن أداء مؤسسة القرض الزراعي بشكل عام فساد، أم هل الانتقال من تمويل الحملة الخريفية فقط إلى تمويل ثلاث حملات {خريفية،صيفية،إضافة إلى حملة القمح } بصفة مرضية فساد أيضا، أوهل الانسيابية و الشفافية في التعامل مع ملفات القروض المقدمة إلى المؤسسة دون الحاجة إلى تدخل أيا كان هو الآخر فســــادا. و أخيرا فإننا نستغرب نشر معلومات كهذه عارية من الصحة عن مؤسسة معروفة كمؤسستنا على موقع محترم كموقعكم الشيء الذي نرجو أن لا يتكرر في المستقبل لذلك ينبغي توخي الحذر وإجراء أبسط تحقيق للتأكد من المعلومات قبل نشرها.
شكرا
مسؤول الاتصال والعلاقات الخارجية في إدارة الاتحاد الوطني للتعاونيات الزراعية للقرض والادخار بتاريخ 22 فبراير |
