|
الجمعة, 24 فبراير 2012 22:44 |
|
قال الأستاذ ابراهيم ولد بلال إن منظمة "إيرا" الحقوقية تخلصت من عار مسؤول إعلامها السابق الحسين جينك الذي كان يعمل مسؤولا للإعلام بسفارة الكيان الصهيوني في نواكشوط، كما انتزعت من الرئيس محمد ولد عبد العزيز الاعتراف بأنها موجودة " وفضحته " عندما ظهر في حالة تلبس بشراء الذمم وفق تعبيره.
نص المقابلة
- أعلنتم طرد الحسين جينغ متبوعا بالسالك ولد إينل، تحت طائلة التخابر مع النظام، بشكل مفصل هل يمكن أن تشرحوا لنا كيف تم التخابر أو ماهي ملامحه على الأقل.
ابراهيم ولد بلال ولد اعبيد : شكرا على إتاحة الفرصة للحديث عن فضيحة النظام و تناقضه و ارتباكه .. لقد حملنا النظام على الحديث عنا ـ رغما عنه ـ في وسائل إعلامه ... فإذا كان شخص واحد مطرود من إيرا مهم إلى هذا الحد ... فما هي يا ترى مكانة إيرا الأم ؟ ألم يقل محمد ولد عبد العزيز من قبل إنها غير موجودة ؟ و كررها وزيره للداخلية أمام البرلمان ؟ فمن يستطيع بعد اليوم إنكار وجود إيرا ؟
أما عن سؤالكم ، فأعتقد أننا لم نعد بحاجة إلى اعطاء الأدلة على ملامح التخابر ، لأن كل شيء اليوم أصبح واضحا ... لقد حاولت المخابرات منذ زمن بعيد النيل من إيرا و قد تمكنا من إفشال محاولة مدير الأمن مع لحبوس و اليوم فضحنا رئيس الدولة و أظهرناه للعالم في حالة تلبس بشراء الذمم ، من أجل النيل من منظمة حقوقية محرومة من الاعتراف ،رشوة نشرت وسائل الإعلام الرسمية ملامحها ! و ما حصل كان فضيحة للدولة ممثلة في شخص الرئيس الذي لم يستطع أن يجد من يتولى عنه هذا العار !
2- هل أنتم متماسكون بشكل قوي، يسمح لكم بالاستمرارية.
ابراهيم ولد بلال ولد اعبيد : لو لم نكن متماسكين لما حققنا ما تحقق حتى الآن ... فالقيادة المركزية لإيرا متماسكة و تسيطر على الوضع داخل المنظمة و تقودها بحكمة في اتجاه الهدف .. و عندما يقول مستهتر إن القرارات تتخذ من طرف فرد فهذا مضحك ! لكن القائل بهذا يتجاهل أنه أصبح خارج إيرا منذ 2010 و القرارات تتخذ في غيابه التام و بعيدا عن أضوائه.
فعلا بيرام ولد الداه هو زعيم المنظمة بلا منازع و هو يملك كافة مؤهلات القيادة ( الشجاعة و المبادرة و العزم و الصبر و الحنكة و العفة عند المغنم ..) لكنه يعتمد على مكتب قيادي هو الذي يقوم بطبخ المبادرات و الافكار التي تُتخذ فيها قرارات .. و عندما يزول بيرام ، الأب الروحي و المرجع الحقوقي لهذا الفكر، أو يغير رأيه أو ينبطح، و كذلك أي شخص آخر منا، فستتواصل سفينة إيرا إلى أن تتحقق العدالة الإجتماعية و تختفي عنصرية الدولة .
3- قلتم إنكم لستم منظمة استالينية، لكن طردكم لعضوين بتهمة الاشتباه، قد يدفع إلى القول بأن لدكم إدارة ديكتاتورية.
ابراهيم ولد بلال ولد بلال : الآن وقد اتضحت علاقة هؤلاء بالنظام ، تعتقدون أن سؤالكم يبقى واردا ؟ و إذا كنا دكتاتوريين كما قلت، فلماذا نستدعي الإخوة في اجتماع عام و نعطيهم الفرصة للدفاع عن أنفسهم قبل أن اتخاذ قرارات الفصل ؟ نحن تربطنا علاقات ثقة عندما تصاب بخدش بسيط تتوقف و ليس في ذلك مساومة ! و نحن لا نمك سجنا و لا يمكن أن نجرد الناس من وطائف لاوجود لها .. فالعقوبة الوحيدة لفعل كهذا هي الطرد ! و إذا كانت هذه هي الدكتاتورية فلنكن ! لن نبقى مرتعا للمخابرات و المؤلفة قلوبهم، خوفا من أن نُتهم بالديكتاتورية ! ثم إن هذا الشخص المطرود و الذي استقبل من طرف رئيس الدولة هو نفسه الشخص الذي كان يعمل في سفارة إسرائيل و الذي كان وصمة عار لنا في إيرا و على إثره اتهمنا دوما بعلاقة مع هذه الدويلة .. فهل يريد عزيز من خلاله التقرب لإسرائيل ؟
4- تتهمون المنشقين عنكم ببيع الضمائر، هل من حديث مفصل عن المبالغ أو الوعود التي حصل عليها هؤلاء.
ابراهيم ولد بلال ولد اعبيد: لا أحد يعرف المبالغ التي تدفع و لا حتى مصدرها ، هل هي من المال العام أم من الجيوب الخاصة ، المهم أن ثمة وعود برشاوى زهيدة جدا ... عادة لحراطين الذين يأخذون هذا الطريق لا يطلبون و لا يستحقون الكثير .. فقد ساهم في العملية كل من با مادين و الوالي فال انكسالي و آخرون من اترارزة .. يبحثون عن كسب ود الرئيس !
5- تمارسون نقدا بشعا جدا ضد لحراطين الذين لا يشاركونكم الرأي، أو المقربين من النظام ألا تعتقدون أن في الأمر مستوى من التطرف.
ـ نحن ننتقد فقط ألائك الذين يتصدون لنا إرضاء لأولياء نعمتهم .. أما الذين ينالون الوظائف و الإمتيازات باسم لحراطين و يسكتون فنحن نشفق عليهم و نعزي فيهم أنفسنا .. ولكن الذين نوظفهم ( نعينهم نحن) مثل الوزير عمر ولد معطل و بعض المسؤولين "السامين " فننبههم فقط على لؤمهم !
السراج : برأيكم ألا تحتاجون إلى رسالة طمأنه للمجتمع، مع تصاعد خطابكم الحاد تجاه السلطة.
ـ ما ذا تعني بالمجتمع ؟ فنحن من المجتمع و إليه ! إذا كنت تعني المجتمع الاستعبادي ، الذي ضلله النظام و أقنعه بأن إيرا جاءت لإثارة الفتنة و الانتقام للعبيد أو تحريضهم على ذلك ! فهذه أكاذيب من صنع المخابرات و المرجفين الذين لا يريدون الخير لهذا الشعب الأبي ! نحن نعمل لخدمة كل الشعب و تماسكه و مستقبله . لكننا نعتقد أن هذا لا يمكن أن يُضمن إلا بمحو كل ممارسات الاستعباد و محاربة العقلية السائدة التي تجيز الاستعلاء . يجب ان يزول مفهوم الخيمة لكبيرة و الخلافة لأنها تكرس الطبقية و الظلم و الجاهلية الأولى .. لا بد من نبذ و تجريم العنصرية التي يقوم عليها نظام الحكم في موريتانيا منذ الإستقلال. لا بد أن يقول الفقهاء ـ شهادة لله ـ بأن الرق في موريتانيا ليس له أصل شرعي . فالدين الإسلامي دين حرية من حيث المبدأ و لا يمكن بأي حال من الاحوال أن يكون دين استعباد ! و نحن نحمل الفقهاء و العلماء مسؤولية السكوت على المنكر و نعيذهم من حال الذين لعنوا حين " ... كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه " و الإسترقاق في موريتانيا منكر لا مراء فيه !
هذا هو مصدر خلافنا مع بعض "الأئمة و الفقهاء"، و هو خلاف سيستمر ما لم تصدر فتاوى تصلح ما أفسدته النسخة المحلية من الفقه المالكي التي هي مصدر استرقاقنا !
السراج : ماهو مستقبل العلاقة بينكم كطرف والسلطة ممثل في الرئيس محمد ولد عبد العزيز، وأين أنتم من المعارضة الآن؟
ـ نحن منظمة حقوقية ، ليس لها طموح سياسي و لم تكن تود الدخول في المهاترات السياسية ، لكننا
أجبرنا على الوقوف في وجه هيمنة الجنرالات و سدنتهم من العسكر و المدنيين، على السلطة، لأننا شعرنا بالمرارة من جراء التحالف بين الإستعباديين و الجنرالات للوقوف في وجه الإصلاح .. فنحن نحارب عنصرية الدولة و حمايتها للإستعباديين ..
فعندما يزول هذا النظام أو يغير طريقة حكمه و يقف بكل حزم في وجه الإسترقاق و التهميش و الغبن و العنصرية من خلال سياسة حكيمة تعطي لكل ذي حق حقه و لا يكون ذلك على أساس الولاء و لا المحسوبية و يعاقب المجرمين الإستعباديين... عند ذلك سنغير المنهج و نضع تجربتنا في خدمة الوطن والمواطنين .. أما مادامت الدولة تحمي الأسياد الاستعباديين من العقاب و الإدارة تتجاهل أصحاب الحق و العدالة تحفظ الملفات و تعطل القانون ... و الدولة تحرم سعيد و يرك و امباركة بنت أساتين و عيشة بنت امبارك من حقهم في الكرامة و تعاقبهم على رفضهم للاسترقاق
ما دام النظام هو هذا فنحن نمد اليد إلى كل من يعمل على إسقاطه و سوف نعمل بإخلاص و جد من أجل ذلك الهدف الذي لا يتعارض مع هدفنا الحقوقي الذي لا يمكن الوصول إليه إلا عندما تتحقق دولة القانون و هذه لن تقوم إلا بانتزاع الحكم من ايدي الجنرالات و ذلك لا يمكن إلا من خلال ثورة لا يكون هدفها قلب النظام السياسي فقط بل قلب نظام المجتمع و إعادة بنائه على أسس جديدة لا فضل فيها لمحمد على امبارك و لا لمريم على السالمة إلا بالشهادة الجامعية التي يكون السبيل إليها لا غبن فيه و لا تمييز ! هذا هو طموحنا و هذه رسالتنا إلى المجتمع !
وشكرا لكم
|