| النحوي : شباب موريتانيا يواجه ديكتاتورية العسكر |
| الأحد, 26 فبراير 2012 11:53 |
|
كلمة
تحية بطعم الثورة ونسيم الربيع و أمل الاتحاد المغاربي الكبير الذي حلم به الأجداد ونسعي اليوم لينعم به الأحفاد
قبل ان أدخل في صميم شهادتي أجد لزاما علي وأنا القادم من بلاد شنقيط أرض المنارة والرباط أن أوجه التحية إلى مدرسة من مدارس المقاومة وقلعة من قلاع الصمود والنضال استعصت على كل إغراءات وترهيب المستعمر البغيض إنه محمد بنسعيد أيت آيدر " و أن أشيد بمنظمي هذه التظاهرة المتميزة والثرية باختلاف مكوناتها والمشاركين فيها. بالنسبة للربيع العربي الذى ملأ الدنيا وشغل الناس منذ أن أقدم ذلك الشاب التونسي النحيف على إحراق نفسه ليمس لهيب ناره حكام مصر وتونس وليبيا واليمن ولا ندري من يكون الخامس .. كان رماد البوعزيزى المبارك وقود الربيع العربي الذى أعلن عن ميلاد جيل جيد لا يدمن قول "نعم " ويهوى أن يقول " لا " لكل من طغيى وتجبر. موريتانيا لم تكن بالبعيدة عن هذا الحراك ولا النائية عنه وكان لما حدث في تونس أثره العميق على الشباب الموريتاني وعلى كل الفعاليات السياسية.. لقد أدت شرارة البوعزيزي إلى ميلاد حركة 25 فبراير الذى أنتمى إليها و الذى من المصادفات أننا اليوم نجتمع في ذكرى ميلادها الأول , تشكلت الحركة حينما خرج مئات الشباب الموريتاني مطالبين بالحرية والديمقراطية الحقة التى لا منة للعسكر فيها وبحياة أفضل وتعليم نموذجي و محاربة لفساد أهلك الحرث والنسل وظهر في البر والبحر تشكلت هذه الحركة الوليدة من جميع الأعراق و التوجهات الفكرية والسياسية و الإيديولوجية ومن جميع طبقات المجتمع وحدها على اختلاف حب الوطن و السعي لمصالحه ,, كان رد النظام سريعا فقد شجعت حركات اجتماعية ذات توجهات ونزعات انفصالية من أجل التشويش هذا الحراك الوليد , هذا عوضا عن اعتقالات و ملاحقات و مضايقة إعلامية كنت إحدى ضحاياه في بعض المرات ,, البعض قد يقول اننا نريد الثورة على نظام استلم الحكم حديثا وعلى رئيس لم يمضي إلا سنتين لكن ما خفي على المتسائلين أننا نعاني من تحكم العسكر في الحياة السياسية منذ 1978 و كل مرة يحدث انقلاب فيعدون بثورة لكن سرعان ما يتبين أنها نسخ تعيد نفسها وكلمت جاءت أمة لعنت أختها دون أن تقدم شيئا,, لهذا تشكلت 25 فبراير لتشارك مع أخواتها بنات الربيع العربي في تشكيل عالم عربي حر و قوي ومتماسك و لتفعيل الحلم الكبير الاتحاد المغاربي الذى نزرع اليوم إحدى بذراته وسنحصدها قريبا لأن الشباب يرددون الشعب يريد اتحاد مغاربي موحد " دمتم و دام الربيع العربي بعيدا عن كل التدخلات الأجنبية وكل الخطط الغربية الخبيثة ,,, أطيب تحية . |
