صرامة القاضي وأدلة الدفاع وكثافة الحضورأبرز ملامح اليوم كان ملفة هدوء المديرين وعدم حديثهما ولو حديثا جانبيا طيلة الجلسة رفعت محكمة الجنح في انواكشوط جلستها المخصصة للنظر في الإتهامات الموجهة إلى كل من مولاي العربي ولد مولاي امحمد المدير الأسبق لشركة سونمكس ومحفوظ ولد آكاط المدير السابق للشركة نفسها إلى يوم الأحد المقبل بعد جلسة قوية خصصت للإستماع للشهود .
وقد بدأت جلسة اليوم بالاستماع إلى محمد عبد الرحمن ولد صيبوط رئيس مجلس إدارة سونمكس للفترة ما بين 2004 إلى 2009 والذي قال في شهادته إن مولاي العربي وجد الشركة في حالة إفلاس معبرا عن ذلك "ببتيك سقط " لا يوجد فيه أي شيء سوى قنينات غاز خاوية وأنه قام بعمل جيد ومسؤول حتى استوت الشركة على سوقها وأصبحت تضاعف الربح وتحضر بشكل قوي في السوق المحلية .
وقال ولد صيبوط إن مولاي العربي إطار ومهندس ولديه كفاءة عالية ويعرف عمله وأنه رجل مسلم ومتدين .
وقال ولد صيبوط إن مجلس الإدارة وافق على ملف تسليم مولاي العربي بالإجماع وأنه كان حسن التسيير .
ونفى ولد صيبوط علمه بأي رهن لدى الشركة من طرف البنك الوطني لموريتانيا .
كما أكد مصادقة مجلس الإدارة على شركة أنشأها ولد مولاي امحمد وأرسل لها بعض العاملين في "سونمكس" معتبرا أنها كانت ضرورية ومهمة وأثبتت جدوائيتها .
الشاهد الثاني جدو ولد ميني رئيس مجلس إدارة "سونمكس" الحالي والذي خصص شهادته للرد علي أسئلة حول إجابتهم في مجلس الإدارة على رسائل العضو فيه محمد ولد بوعماتو واتهامه لمولاي العربي ببعض الأمور كشراء لبن ملوث، وشراء الأرز بأسعار مرتفعة .
ونفى ولد ميني تلك التهم قائلا إن مجلس الإدارة رد على ولد بوعماتو بأن الألبان لم تكن مصابة بالمرض المذكور والمعروف ب "الملامين" وأنها كانت سليمة وجيدة وتأكدنا من ذلك يضيف جدو في مخبر بفرنسا أرسلنا له عينات منها .
وحول أسعار الأرز قال ولد ميني إن مولاي العربي باع الأرز بنفس الأسعار التي يباع بها في السوق آنذاك .
وقد لوحظ طغيان ملف مولاي العربي على الجلسة رغم وجود المدير الآخر ولد آكاط ومحاميه .
دفاع مولاي العربي تطرق لقضية بيع 8500 خنشة من الحليب المجفف "سليا" ب 7000 أوقية للواحدة ولمصلحة تاجر واحد خلال فترة ولد آكاط في حين أن سعر الخنشة في السوق هو 24000 أوقية .
دفاع مولاي العربي قال إن اللبن المجفف والذي قيل إنه فاسد بيع ب 14000 أوقية في حين بيع السليم ب 7000 اوقية في زمن محفوظ ولد آكاط مبرزين الوثائق والفكاتير أمام المحكمة .
كواليس الجلسة
عرفت المحاكمة صرامة اعتبرها البعض متكلفة من طرف القاضي الشاب الخليل ولد أحمدو الذي لم يقبل أي كلام وكان صارما حتى مع المحامين في الزي والكلام .
طرد القاضي أحد الحضور بسبب سلامه على محام داخل القاعة وعندما اعترض المحامي رد القاضي عليه هذا ليس منزلك .
كاتب الضبط الوحيد لم يكن متمرسا ولا صاحب خبرة حيث لم يكتب ما صرح به ولد صيبوط وقام بمهمته القاضي في الصياغة وحتى في أمره بالكتابة وهو ما أخذ وقتا كثيرا .
صوتيات القاعة كانت منعدمة وهو ما سبب عدم سماع الكلام داخلها ولم تستطع المحكمة التغلب عليه .
عبد الرحمن ولد صيبوط غضب من سؤال لأحد المحامين المدافعين عن ولد آكاط حول أهمية شهادته ما دام لا علم له بالرهن قائلا إن السؤال إهانة له وأنه مسن ومعروف في موريتانيا ولم يكذب قط ، وظل في انفعال طيلة الجلسة خاصة مع المحامي المذكور .
كان الحضور كبيرا حيث غصت القاعة به وبقي كثيرون لم يسمح لهم بالدخول أمام بوابتها .
|