| مصادر : سياسيون مخضرمون يخططون لطرح مبادرة سياسية |
| الجمعة, 02 مارس 2012 11:37 |
|
وقالت مصادر سياسية قريبة من اللقاء للسراج إن المجتمعين ناقشوا أوضاع البلد وسبل الخروج من الأزمة السياسية التي يعيشها، وإنهم أجمعوا على ضرورة تحرك ما يخترق الجمود القائم بين قطبي الأزمة السياسية، وهو ما أدى إلى اقتراح تكليف لجنة مصغرة، تدرس الخيارات المتاحة أمام المجموعة. وقال المصدر إن أبرز الخيارات المتاحة هو دعوة الرئيس محمد ولد عبد العزيز، عن طريق أفراد المجموعة المنضوين في الأغلبية الرئاسية، لفتح حوار جديد تدعى إليه أحزاب المعارضة التي قاطعت الحوار السابق. وتوقع مصدر قريب من اللقاء أنه في حال قبول الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز بالدخول في حوار جديد يكون الطرف الرئيسي فيه هو أحزاب اتحاد قوى التقدم والتكتل وتواصل، فإن على ولد عبد العزيز القبول بالشروط التي وضعتها المنسقية من قبل، وكانت سببا في انشقاق المنسقية إلى مجموعتين دخلت إحداهما الحوار دون أن يمتثل ولد عبد العزيز للشروط، وبقيت الثانية متمسكة بإطار منسقية المعارضة وخيار التصعيد ضد الرئيس محمد ولد عبد العزيز. ويرى مراقبون أنه في حال قبل الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز بالدخول في حوار جديد فإن ذلك يعني انفجار التحالف المضمر بينه ورئيس الجمعية الوطنية مسعود ولد بلخير ورئيس حزب الوئام بيجل ولد حميد، في وقت ليس من المضمون أن يكون سقف أحزاب المنسقية مرتفعا جدا بأكثر مما يطيق الرئيس والمقربون منه، خصوصا وأن المعارضة تخطط لمسيرة منتصف الشهر الجاري من المتوقع أن تنادي برحيل الرئيس محمد ولد عبد العزيز من سدة الحكم، وبالتالي لا يستبعد مراقبون أن تطرح المعارضة نفس المطلب على طاولة الحوار وهو ما يعني إحراجا حقيقيا للرئيس محمد ولد عبد العزيز الذي من المستبعد أن يقبل الدخول في نقاش من هذا النوع، وهو يعتقد أنه فاز في انتخابات نزيهة وأنه قادر على تحقيق الفوز في أي انتخابات قادمة بذات الشروط. ويقدم هؤلاء حديثا للرئيس الموريتاني إلى بعض المقربين منه قال لهم فيه إن المناطق الشرقية من موريتانيا "هي مجرد حانوت لبيع الأصوات يمكن شراء الحاجة منها يوم الاقتراع، وإن منطقة القبله (الجنوب) مجموعة قبائل يمكن التحكم فيها بتعيين أطرها، أما مناطق الشمال فهي غير ذات أهمية كبيرة بالنسبة للانتخابات نظرا لقلة ناخبيها". ورأت مصادر قريبة من الأطراف الأساسية في منسقية المعارضة أن هذه الأطراف لا يمكن أن تقبل بحوار لا ينهي حكم الرئيس محمد ولد عبد العزيز لأنها تعتقد "أن التخلص منه مسألة وقت" خصوصا بعد تغير الأوضاع في بعض دول الجوار، وانتظار تغيرها الوشيك في دول أخرى مثل السنغال ومالي والجزائر. وهو ما يعني، في المحصلة، أن معنى أي حوار جديد هو تفكك حلف ولد بلخير - عزيز، وعدم وضوح بديل من أطراف المعارضة الأساسية الأخرى، وهو ما يعني في النهاية الانفراد بولد عبد العزيز، وهو أمر لا يستبعد مراقبون للشأن السياسي أن يكون من بين المجموعة المجتمعة في منزل ولد الوقف من يسعى إليه. |
