| أصغر متسولة في نواكشوط تعيل أباها |
| الثلاثاء, 06 مارس 2012 13:23 |
|
مريم وأخوها بزيد يصحبهما والدهما كل صباح في تربية وتكوين مستمر علي اصول التسول المعاصرة. ففي جيب كل مار من الطريق المعروف الذي يشق سوق العاصمة قطعة نقدية ينتزعها وجه مريم أو براءة بزيد وربما 10 أواق فما فوق. اقتربنا من الطفلة البريئة التي لا زالت تتهجي عبارات التسول بلكنة العجم الطوارق, وتدخل ايديها في جيوب المارة. كل مار من هذا الشارع يفرض عليه حضور مسرحي لهذه الطفلة لاعبة دور الضحية المظلومة, فترتمي كل مرة في أحضان النساء والرجال المارين, تخالها وأنت المار أحيانا أمها التي ولدتها أو أباها الذي لم يرحم سنها ولا براءتها, وتتمسك بمن يمر كأن لم يفترقا يوما. والد الطفلين ينتظر، زوالا حصاد الظهيرة أي ما سيعود به الطفلان المزاحمان أيضا في ميدان الحياة, ليجلس الثلاثي عن أقرب مطعم ويرمق كل منهم من حصاد لحظات الشمس والتسول والاستجداء. |
