|
التحضريات الأولية للمسيرة الشعبية (تصوير السراج)انطبقت المسيرة الشعبية الهائلة التي نظمتها منسقية المعارضة الديمقراطية من ملتقى طرق "مسجد المغرب"، بعد أن اكتملت كل التحضيرات المقررة، وبعد حضور رؤساء المنسقية، وواصلت مسيرها حتى ساحة ابن عباس، وتناول رؤساء المنسقية الحديث عن أوضاع البلد التي وصفوها بالمأساوية، وطالبوا برحيل الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، وهتفت الجماهير "الشعب يريد إسقاط النظام".
عند البدء عند حوالي الساعة الرابعة من مساء يوم أمس "الاثنين 12/03/2012"، بدأت الجماهير تفد من كل الجهات، رغم حرارة الشمس، حتى اكتظت الساحة الجماهير تحتشد قبل الانطلاق (تصوير السراج)بالجماهير التي تهتف من حين لآخر بسقوط عزيز، وضرورة تنحيه عن السلطة، حتى تتمكن البلاد من استعادة عافيتها والسير في ركاب مثيلاتها من الدول العربية التي كسرت قيود الإهانة بقطرات دم وعرق، كما يرى المعارضون للنظام الحالي.
ومنذ البداية كان التنظيم بالغ الدقة، حيث كان المنظمون يتخذون طوابير لتوفير الحماية للجماهير التي لم تعتني بها الشرطة والحرس، وإنما اكتفت السلطات ببضع سيارات من وحدة أمن الطرق، كانت تريد كما يبدوا منع حدوث اختناقات مرورية.
الأمواج الهادرة
الساعة الخامسة وبضع دقاق من مساء يوم أمس كان الشارع الكبير الرابط بين "اكلينيك" و"مسجد المغرب" على موعد مع الآلاف، الذين قدموا من مقاطعات العاصمة، ولم تمنعهم العطايا "الباردة والرديئة" التي وزعتها السلطات يوم أمس كما قال المتظاهرون.
واهتزت أركان الشارع بالهتافات المطالبة برحيل "عزيز" فورا عن الحكم، وطالبته بترك موريتانيا لأبنائها يتبادلون عليها سلما وديمقراطيا.
وقب بدء الزحف باتجاه ساحة ابن عباس (تصوير السراج)قال بعض المعارضين في أحاديث معنا إن المشهد يذكر بأيام "ميدان التحرير" في القاهرة و"ساحات التغيير" في اليمن و"ساحة الشهداء" في طرابلس بعد أن اتخذت اخضرارها الطبيعي.
المعارض سعد الدين قال إنه اليوم أصبح على يقين أن موريتانيا من الدول العربية، وستنضم قريبا إلى دول الربيع.
جنرال أرفاج .. ارحل معناها ديكاج
تنوعت الشعارات، لكنها ظلت تدور كلما ابتعدت إلى هذا الشعار الذي يفسره أحد المعارضين بالقول: "عزيز عندما فشل في مهمته كعسكري حارس لرئيس، أراد ان يتجاوز حده، فقلنا له دكاج لأنه لا يفهم إلا كلمات من لغة الفرنسيين".
و كانت الشعارات كلها إما ذما للرئيس الموريتاني أو أغلبيته وأركان نظامه، أو دعوة لهم جميعا لترك البلاد.
واخلفت الشعارات من شعارات تطالب بالرحيل إلى أخرى تسخر من المشاريع التي دائما تشنها حكومة الوزير الأول أو رئيس الجمهورية نفسه ثم لا تتجاوز ذلك، وتظل دوما على طرف نقيض من الواقع الملموس، كما قالت المعارضة أمس.
الجماهير تواصل زحفها باتجاه ابن عباس وهي تصل إلس اكلينيك (تصوير السراج)وحمل الناس الخبز ليعبروا عن الجوع والغلاء، وضعف القيمة الشرائية للمواطن الموريتاني، أما أحد المواطنين ففضل أن يرتدي فضفاضة تطالب الرئيس بالتنحي، فقال قائل معارض إن الفضفاضة والقميص - ومن يرتديهم – كلهم يطالب الرئيس بالتنحي.
تقديرات المراقبين
اختلف المراقبون يوم أمس على عدد الذين شاركوا في المسيرة، فقالت قيادية في أحد أكبر الأحزاب المشاركة إنها مأتي ألف (200.000) أو تزيد، وقال مراسلون دوليون إنها تقدر بمئة وخمسين الفا (150.000) على أقل تقدير، وآخرون قالوا مليونية، على غرار "مليونيات" العالم العربي التي تحولت إلى كابوس يؤرق كل حاكم متسلط لا يفهم لغة الناس.
المؤكد من الأقوال أن بداية المسيرة أمام الإذاعة الوطنية ونهايتها لا تزال في اكلينيك. وما بين ذلك لا تكاد ترى فيه موقف شخص واحد.
الشارع يتحدث
مما لا شك فيه أن أعدادا وفيرة من الشعب الموريتاني خرجت من الأمس من طوق الصمت، وقالت "لا لنظام الحكم"، وهو ما قد ينذر بتغير في المعادلة، ولو في أحاديث الناس التي غلب عليها التشكيك، لقلة ما تعودت عليه من الأفعال.
كاميرا السراج في وسط الجماهير مساء أمس (تصوير السراج)وستكون الرسالة واضحة لكل مواطن موريتاني شارك أم لم يشارك أن المعارضة الموريتانية لها صيت قوي في الساحة الموريتانية. ولا يعقل إلا أن يسمع لكلامها.
ثمرة جهود
يرى مراقبون أن هذا الكم الهائل من الشعب لم يخرج من دون جهود كبيرة بذلتها المعارضة الموريتانية طيلة الأشهر الماضية، ففي المؤسسة التشريعية ظل نواب المعارضة يكشفون عن ملفات تشغل بال المواطن، وتعودوا على طرح مشاكل المواطن بكل جرأة، رغم قلة عددهم في الجمعية الوطنية، وحافظوا على أن لا يسبقهم أهل كل معتقل إليه.
فعرفتهم المفوضيات وضيوفها، والكزرات وسكانها، والبوادي وأهلها، والمشافي ونزلاؤها، كما يرى معارضون.
كما يري مراقبون أن جولة المعارضة الأخيرة التي قادتها إلى كل مناطق الوطن، واستمعت فيها المنسقية إلى المواطن عن قرب وهو الذي يعاني من الجفاف وقلة ذات اليد وارتفاع الاسعار، كما يري المعارضون.
رســــــــائل
جماهير المعارضة وهي تواصل زحفها باتجاه ابن عباس (تصوير السراج)رسالة المعارضة إلى السلطات أنه لا بد من تجديد حسابها، لأنه أصبح كافيا لتطبيق مقولة الشعوب الحالمة "الشعب يريد إسقاط النظام"، ورسالتها إلى الخارج أنها قوة وينبغي فهمها قبل أن تفرض نفسها بقوة الكلمة المعروفة "الشعب يريد".
وخاتمة الرسائل أن المعارضة الموريتانية قد كشفت الحجاب عن وجهها ولابد من فهمها وإلا فستفهم العالم من خلال مقولة الشعوب " الشعب يريد رحيل النظام". كاميرا السراج ترصد المشهد من زاوية أخري : من بين الحشود (تصوير السراج) التجار برفعون أيديهم تأييدا للحشود التي عدت بعشرات الآلاف (تصوير السراج) عشرات الآلاىف يجون شوارع نواكشوط في سابقة من نوعها في تاريخ البلد (تصوير السراج) الشباب يحملون الخبر تعبيرا عن قلة القوت (تصوير السراج) الآلاف يهتفون بسقوط عزيز (اصوير السراج) الجماهير تهتف بسقوط محمد ولد عبد العزيز (تصوير السراج) حديث الصــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــور (تصوير السراج) الجماهير تريد رحيل ولد عبد العزيز (تصوير السراج) فتيات من أحد الاحزاب كن يتولين التنظيم (تصوير السراج) الجمتهير تهتف برحيل عزيز ونظام حكمه (تصوير السراج)
|