السنوسي ..مهندس علاقات عزيز والقذافي .معتقل في مدرسة الشرطة"
الأحد, 18 مارس 2012 11:59

 

عبد الله السنوسيعاد عبد الله السنوسي مرة أخرى إلى موريتانيا لا ليجد نفسه محاطا بالرعاية والتقدير كما هو الحال قبل 3 سنوات، عندما كان الرئيس محمد ولد عبد العزيز ينظر إلى هذا الرجل الأسمر باعتباره مفتاح قلب القذافي، وبالفعل "انفتحت أبواب قلب القذافي" أمام عزيز، بعد أن انفتحت أبواب قلب السنوسي أمام وسيط آخر.

ووفق المصادر فإن السنوسي كان قد نجح بقوة في تقديم الرئيس محمد ولد عبد العزيز إلى العقيد الليبي معمر القذافي،الأمر الذي دفع هذا الأخير إلى إغداق الدعم بأنواعه السياسية والاقتصادية وحتى"الدينية" على الرئيس ولد عبد العزيز، وإنقاذه من أزمة الحصار الدولي.

وتقول مصادر السراج إن السنوسي البالغ من العمر 62 سنة، سقط في "الحبائل" الموريتانية أكثر من مرة، لكن سقوطه الأخير كان مدويا.

ووفق المصادر فإن السنوسي الذي يعتبر أحد عقول الاستخبارات العربية وأكثرها مكرا وبشاعة ضد خصومه، حصل على تطمينات من نظام نواكشوط بتأمينه، ووفق المصادر فإن فرنسا التي كانت على علم بالموضوع دعت النظام الموريتاني إلى مزيد من التعامل الإيجابي مع السنوسي بغية اعتقاله، ليسقط أخيرا في حبال الدرك الوطني، دون أي إشعار سابق.

 

في مدرسة الشرطة

 

ويقول مصدر أمني للسراج إن عبد الله السنوسي يخضع للاعتقال في مدرسة الشرطة بنواكشوط رفقة نجله، وقد بدأت السلطات الموريتانية التحقيق مع الرجل، فيما بدأت بشكل عملي التفاوض على تسليمه وسط تعدد كبير في الأطراف المطالبة بالرأس الثاني لنظام العقيد القذافي.

- وتطالب الحكومة الليبية برأس العقيد الليبي عبد الله السنوسي وتتهمه بجرائم ضد الإنسانية أبرزها مجزرة سجن أبوسليم، حيث أشرف السنوسي على تنفيذ مجزرة وحشية بحق السجناء، إضافة إلى قيادته الفعلية لكتائب القذافي لمواجهة الثورة وتنكيله طوال أكثر من 30 سنة بالنشطاء الليبين.

- فرنسا التي حكمت على السنوسي بالسجن المؤبد نتيجة اتهامه بالتورط في تفجير طائرة على الأراضي الفرنسية، ويقول مراقبون إن إصرار ساركوزي على اعتقال السنوسي يأتي بهدف الحد من الاتهامات التي تواجه الرئيس الفرنسي بشأن علاقته المالية مع العقيد القذافي.

 

- الجنائية الدولية التي تطالب هي الأخرى برأس السنوسي، ضمن سعيها إلى محاكمة أكبر عدد من رموز العقيد الليبي

 

السنوسي ...صفقة بالتراضي

 

يسعى الرئيس محمد ولد عبد العزيز إلى القضاء على " صفقات التراضي" ..رغم أنها تطل بين الحين والآخر، خصوصا عندما يمعن ولد عبد العزيز في الحديث عن " محوها من الخريطة" ... لكن تسليم السنوسي لن يكون هو الآخر إلا مظهرا " لصفقة من صفقات التراضي" يقول مراقبون لسياسة الرئيس محمد ولد عبد العزيز.

فنواكشوط التي تنظر إلى السنوسي باعتباره صيدا ثمينا، قد ينقذها من أزمات كبيرة، ويسهم في حلحلة أزماتها الكثيرة،

ووفق المصادر فإن نظام ولد عبد العزيز لن يدخر جهدا في السعي إلى مبادلة العقيد الليبي بخصمه اللدود المصطفى ولد الإمام الشافعي، ذي العلاقة القوية بعدد من القوى الدولية في أروبا وإفريقيا.

 

المؤكد جدا أن الرئيس محمد ولد عبد العزيز لن يدخر جهدا في الاستفادة من السنوسي، فربما تكون الاستفادة منه اليوم سجينا أكثر قيمة منها أيام كان زعيما يتسابق زعماء وقادة – من بنيهم ولد عبد العزيز- إلى نيل الحظوة لديه.

 

قديما احتفى الموريتانيون بعقائد السنوسي، وكانت موضوعا مهما للدراسة و" تقوية الإيمان" لدى المحظرة الموريتانية.. أما الآن فإن السنوسي آخر رسل العقيد الليبي يحظى باحتفاء آخر ولكن على الطريقة العزيزية.

 

السنوسي ..مهندس علاقات عزيز والقذافي .معتقل في مدرسة الشرطة

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox