|
الأحد, 25 مارس 2012 17:33 |
|
رئيس حركة إيرا الحقوقية برام ولد اعبيديأصدرت مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية "إيرا" رؤية تفصيلية تري أنها تساعد في حل مشكل الارث الانساني في موريتانيا، "من قتل بالأمس، دون أن يتعرض للعواقب، سيمعن في القتل غدا.. المقاضاة تعني الحيطة"، وقال المبادرة إن المجتمع الزنجي الموريتانية واجه قمعا غير مسبوق، حيث تم توقيف وإدانة مئات الاطر من هذا الشريحة.
وقالت المبادة المهتمة بشؤون حقوق الانسان إن ظلم هذه الشريحة من طرف السلطات الموريتانية المتعاقبة جاء على دفعتين، أولاهما كانت ضد الأطر المدنيين من هذه الشريحة وذلك منذ سبتمبر 1986، لتأتي بعد ذلك الدفعة الأخرى في شهر أكتوبر 1987، بـُـعيد ما يناهز السنة، التي دفع ثمنها جنودِ وضباط صف وضباط من نفس المجموعة، فأخضعوا لقمع نظام اللجنة العسكرية للإنقاذ الوطني برئاسة العقيد معاوية ولد سيد أحمد الطايععلى خلفية عنصرية مبنية على فرضية "مؤامرة سوداء"، للتخطيط لانقلاب عسكري، وجد المئات أنفسهم في قفص اتهام محكمة عدلية خاصة، حسب المبادرة، ولم تجد تلك المحكمة أدلة لإجانة المتهمين من طرف النظام.
وأصدرت الحركة لائحة تضم معظم من وصفتهم بالمجرمين المتورطين في تلك الأحداث من بينهم العقيد الشيخ ولد محمد صالح، قائد المنطقة العسكرية السابعة، والمقدم سيد أحمد ولد ابيليل، قائد المنطقة العسكرية الأولى، و النقيب البحري عبد الرحمن ولد يحي ولد لكور، مدير البحرية.
واعلنت المبادرة أنها ستقوم بأعمال سلمية ومستمرة وشجاعة بهدف فوري يتمثل في حرمان المسؤولين المفترضين عن التعذيب والاغتيالات والترحيل ذي الطابع العنصري من مزاولة أي وظيفة، مدى الحياة، في جهاز الدولة في انتظار محاكمتهم.
وإليكم نص الرؤية كاملا:
لجنة المتابعة
على إثر قافلة إينال في 28 نوفمبر 2012
1- مقدمةتأريخية
خلال شهر سبتمبر 1986، واجه المجتمع الزنجي الموريتاني قمعا غير مسبوق. وأُوقف وعُـذب وحوكم وأدين بأحكام قاسية مئات الأطر المدنيين. وترافق الإكراه العنيف مع النفي وفقدان الحقوق المدنية والسياسية. لقد اتــُّـهموا بعقد اجتماعات غير مرخصة ونشر وثائق غير قانونية، رغم أنهم، جميعهم، اعتقلوا في منازلهم أو مكاتبهم أو خلال أسفارهم. وفي اكتوبر 1987، بـُـعيد ما يناهز السنة، جاء دور جنودِ وضباط صف وضباط من نفس المجموعة، فأخضعوا لقمع نظام اللجنة العسكرية للإنقاذ الوطني برئاسة العقيد معاوية ولد سيد أحمد الطايععلى خلفية عنصرية مبنية على فرضية "مؤامرة سوداء"، للتخطيط لانقلاب عسكري، وجد المئات أنفسهم في قفص اتهام محكمة عدلية خاصة. ولم تتمكن تلك المحكمة من تقديم أية حجة دامغة أو ذات مصداقية بخصوص تهمة الشروع في التنفيذ. لكن ذلك لم يحل دون حكم قاسي العواقب أملته الإرادة المبرمجة في "تنظيف" قيادة القوات المسلحة والأمن في انتظار ساعة التطهير العرقي. وتم النطق بأحكام تمثلت في ثلاثة إعدامات، وثمانية عشر حكما بالعمل الشاق المؤبد، وأحكام أخرى تراوحت ما بين عشرين سنة وعشر سنوات وخمس سنوات من السجن. وبالرغم من مرافعات الدفاع، وتضــَـرُّع الوجهاء الدينيين والعرفيين والتقليديين من كل الجنسيات، فقد تم إعدام ثلاثة ضباط يوم 6 دجمبر. وانتشر الرعب العنصري الذي لم يتوقف طيلة أربع سنوات طوال.
المعتقلون المدنيون، الذين كانوا إلى ذلك الحين يقضون محكوميتهم في نواكشوط، تم تجميعهم، في اليوم الموالي للإعدامات، مع رفاقهم العساكر كي يرحلوا إلى مثوى ولاته.
وفي هذا الحصن الاستعماري، المحول إلى سجن، تعرضوا لظروف اعتقال غير إنساني يشكل الموتُ بالتحلل غايته الوحيدة. وأدى سوء معاملة تين يوسف غي وتفسيرو جيغو وعبد القدوس باه وآلاسان عمر با إلى موتهم البطيء.
وفي سنة 1989، وبذريعة نزاع تافه بين منمين ومزارعين في قرية دياوارا، أسفر عن موت شخص، فإن عدم مسؤولية تصريحات بعض السلطات على ضفتي نهر السنغال أطلقت العنان لطاقة التدمير.. حشود من القتلة، سكارى بخمر الكراهية، في نواكشوط ودكار، أطلقوا موجة من النهب واسع النطاق وملاحقة الجيران، الذين أصبحوا أعداء، وذلك على مرأى من قوى الأمن المتمالئة.. البعض استغل فرصة الوضع المربك للحصول على ربح مادي سهل، والبعض سارع لإشباع أغراض تنحو إلى الإبادة الجماعية.
وساعدت جهود دول صديقة كفرنسا والمغرب والسعودية والجزائر في تنظيم جسر جوي لتسفير رعايا البلدين.
وكان سياق المرحلة متميزا حينها برهانات ما بعد السد ، والاندفاع نحو أراضي الضفة، ورفض سياسة التجريد من الملكية في مواجهة المادة القاضية بإعادة التنظيم العقاري رقم 83167 بتاريخ 03 يونيو 1983 ، وبداية الإقصاء الممنهج للزنوج الموريتانيين الناتج عن حبس نخبتهم الملتزمة.
ومن 1990 إلى 1991 فإن عسكريين، ما يزالون عندئذ يخدمون في الجيش رغم المؤامرات الدائمة والمتخيلة، عـُـذبوا وقتلوا وألقوا في مقابر جماعية بالعزلات و بوحديده (ألاك) واجريده وإنال. وفي عديد المرات تم رميهم، مكتوفي الأيدي، في أعالي البحر ليواجهوا الموت غرقا.
وعموما، أصبحت منطقة الضفة في حالة طوارئ. وكانت قوى الأمن المنتشرة بها تتصرف كما لو أنها في منطقة عدوة. واكتـُـشفت مقابر جماعية في سوري مالي وداولل ووتي.
ولم يتوقف أبدا ضحايا القمع المباشرين وأصحاب الحق عن لفت أنظار السلطات العمومية بالرغم من قانون العفو رقم 025 91 الصادر بتاريخ 29 يوليو 1991 الذي شهد إضافة مادتين مشينتين في يونيو 1993. وكانت تلك المراجعات تهدف إلى تغطية الجلادين ومنع أية شكوى ضد قوى حفظ النظام والأمن مرتكبي الإعدامات خارج القانون.
وهكذا دأبت سلطات ذلك العهد على رفض أقل قدر من إعادة تأهيل ودمج الضحايا؛ لأن من شأن ذلك أن يفترض نشر الحقيقة بخصوص حلقات القيادة والمسؤوليات الفردية. بيد أنه بالنسبة لجهاز الإكراه المهموم بالقتل على نطاق واسع فإن كل تسوية تظل ممكنة باستثناء وضع حد لمنطق الأمر الواقع. وهكذا جاءت ثقافة العفو والمصالحة وإصلاح الأعطاب ماديا والتناسي لتواصل نهج الإنكار الصريح.
وبخدعة تتمثل في الالتفاف على حتمية الإنصاف بمقابلتها مع نظام العوض التقليدي والتسامح الديني، تمكــّـن النظام من مخادعة الضحايا وأصحاب الحق الناجين. وأصبح البعض، بسبب الإعياء، أو طــُـعما لشــَـرَك الكسب، أو عن حسن نية، عونا نشطا للنظام ومبدعا في مسلكيات الاحتيال.
2-السياق:
الوعود: على الرغم من الوعود المقدمة من قبل السلطات المنبثقة عن انقلاب 6 أغشت 2008، فإن مجتمع الضحايا العزل، الذي ما يزال يضمر وهـْـم التسوية من خلال الحقيقة والمقاضاة، يخيب أمله يوما بعد يوم.
وفور انتهاء مسرحية إحياء الذكرى علنا، حيث استدعيت العقيدة الجمعوية لتمحو حتمية العقوبة، طفا الواقع المعيش على السطح؛ فكان مريرا، عنيدا ومتكررا. فلا الأعطاب أُجبرت ولا هي ستجبر. وإنما طــُـلب من الضحايا أن يصفحوا وينسوا وينسحقوا دائما وأبدا باسم الإسلام: الدين الجامع.
وقبل ذلك على إثر انقلاب 6 أغسطس 2005 ، ووصول اللجنة العسكرية للعدالة والديمقراطية للحكم برئاسة العقيد إعلي ولد محمد فال فقد اتسم الموقف من موضوع الإرث الإنساني بالضبابية والعجز في الرؤية فرفضت السلطات آنذاك كل المطالب لتحقيق الحد الأدنى من العدالة وواجب الذاكرة.
محاولات التشاور: بالفعل فإن مأمورية سيدي ولد الشيخ عبد الله شهدت محاولات تشاور لتسوية الإرث الإنساني الناتج عن محاولة الإبادة الجماعية ضد الزنوج الموريتانيين. حدث ذلك ما بين نوفمبر 2007 و أغسطس 2008. وتم، أيام 20، 21، 22 نوفمبر 2007، تنظيم "أيام وطنية للتشاور والتعبئة بغية عودة المسفرين وتسوية الإرث الإنساني". وتميزت هذه المشاورات بتنظيم ورشات بمشاركة مفوضية حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني، واللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، وممثلية برنامج الأمم المتحدة للتنمية، والمعهد القومي للديمقراطية، وخبراء من هيئة الإنصاف والمصالحة بالمغرب، ولجنة الحقيقة والمصالحة بجنوب إفريقيا. وتم أيضا تنظيم اجتماعات على مستوى ممثلية برنامج الأمم المتحدة للتنمية في موريتانيا بين اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ومنظمات الضحايا (COREMI / COVIRE/ COPECO )، لكن هذه الجهود، للأسف، لم تسفر عن أية نتيجة ملموسة.
حل محمد ولد عبد العزيز:
استقبل محمد ولد عبد العزيز، رئيس المجلس الأعلى للدولة حينها، وفدا من منظمات الضحايا، والتزم أمامهم بتسوية الإرث "بطريقته" من خلال إنجاز واجب استدعاء الذكرى وجبر الأعطاب ، مواصلا تغييب الشروط اللازمة للحل الصحيح والمتمثلة في الحقيقة والعدالة. ولهذا الغرض أراد، وحصل له ذلك، العمل خارج كل وساطة "مباشرة مع الضحايا دون إشراك منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان". ومرة أخرى سقط عدد من أصحاب الحق والناجين في المصيدة إلى درجة أن بعضهم للأسف الشديد فقد مصداقيته.
وعين الرئيس مسئولا عسكريا مكلفا بتسوية الإرث الإنساني الناجم عن محاولة إبادة الزنوج الموريتانيين. وفي سرية تامة، وبالتشاور مع رئيس تجمع ضحايا القمع، أنشئت لجنة لتمثيل الضحايا انضم إليها بعض الفقهاء. هذه الهيئة المستترة فاوضت، وسط ما يكتنفها من غموض، لصالح آلاف الأشخاص رغم أنهم لم يمنحوها أي تخويل. وهكذا أدت مفاوضاتها الشاقة، مع مبعوثين مراوغين مثلها، إلى توقيع اتفاق- إطار يوم 24 مارس 2009 بين الدولة والمندوبين المزعومين من أجل سواد أعين الضحايا. وأُلحِــق بهذا الاتفاق ابروتوكول تمكنت يد خبيرة من توقيعه من لدن أرامل غير قادرات على القراءة ولا الكتابة. وظل لبروتوكول حتى اللحظة سريا لا علم للجمهور العريض بفحواه.
وحسبوا أنهم أتموا واجب استدعاء الذاكرة بتنظيم صلاة الغائب في كيهيدي يوم 24 مارس 2009.
وهكذا، على أساس تفاهم تم في الخفاء، حصلت 263 من أرامل شهداء الجيش على هبات مالية اعتبرْنــَـها عونا اجتماعيا، بينما رأى فيها النظام "تعويضا عادلا ومنصفا" من أجل تسوية نهائية للنزاع. ولم تكن بقية الملف إلا مغالطات. فقد اتخذ مجلس الوزراء، المنعقد يوم 02 يونيو 2011، قرارا بتسوية إرث القوات المسلحة وقوى الأمن بخصوص الذين سقطوا ضحايا من سنة 1981 إلى سنة 2004. وفي يوم 29 أغشت 2011 تم نشر لائحة المستحقين المستفيدين من هذا الإجراء. ومن ضمن الـ 973 المعلن عنهم، فقط 490 من مجموع ما تقدم به تجمع الناجين العسكريين تم وضعهم في لائحة المستفيدين.
وكانت خيبة أمل الناجين العسكريين أكبر؛ لذلك احتجوا ضد ما وقع من إغفال. وعلى المسجلين الـ 1463، تم فقط اعتماد أكثر بقليل من 300.
ومنذ أن كشفت عقلانية نظام اللاعقوبة والإنكار عن حقيقتها، رفض الضحايا وأصحاب الحق مسلسل التسوية الأحادية غير الشفاف والذي يمس بالآليات المعيارية للعدالة الانتقالية. فطالبوا بـ:
*وضع لجنة وطنية مستقلة توكل إليها التسوية النهائية لملف الإرث الإنساني،
*التكفل بواجب العدالة والحقيقة حسب مبادئ العدالة الانتقالية،
*إتمام واجب استدعاء الذاكرة وجبر الأعطاب المترتبة على الحتميات السابقة.
ضد النسيان والحصانة من العقوبة: سنوات عديدة، بعد الإنتهاكات الواسعة والخطيرة لحقوق الإنسان ، على أساس عنصري واثني، تظل دائما قضية الإرث الإنساني معلقة. وقد سعت السلطات المتعاقبة إلى ضمان الحصانة من العقوبة لمرتكبي الجرائم العنصرية وحجب الرهانات الأساسية للعقاب والأهمية المدنية لمثاليته. وبتملصهم من الحقيقة أطالوا عمر الامتعاض وأبقوا على الحدة والشك في نفوس المجتمع المعني. ومع تتابع الأجيال، يحصد الزنوج الموريتانيون، داخل ذاكرة مأساتهم المتكررة، الإحساس بأن بلد الأسلاف لم يعد يحميهم خاصة إذا تعلق الأمر بحقوقهم. إن الحرمان من العدالة يجعل أسس العيش المشترك تتآكل من الداخل. وإن ضمان العدالة هو أكبر أسس السلام متانة.
وفي هذا السياق الخاص، تجمعت منظمات موريتانية عاملة في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان، مدفوعة بهَــبّــة تضامن ومسؤولية وطنية، داخل لجنة تحضيرية لأيام ذكرى شهداء إينال من أجل تنظيم فعاليات تأمّــل وتذكــّـر. وقد تـُـوجت بزيارة تخليدية لبلدة إينال يومي 27 و28 نوفمبر 2011.
إن الموعد الذي ضـُرب في إينال، زيادة على معناه الرمزي، فهو يخلد كل ضحايا المذابح العنصرية وهو خطاب موجه إلى كافة الموريتانيين.
وبعد فعاليات ذكري 2011 فإن هذه اللجنة وبكل شفافية وحزم تطمح من خلال هذه العريضة أن تتحول إلى هيئة وطنية للمطالبة بتسوية عادلة ونهائية لقضية الإرث الإنساني.
3-الآفاق
الطموح: تريد عريضة التسوية العادلة والنهائية للإرث الإنساني الناتج عن محاولة الإبادة الجماعية أن تشكل ديناميكية جديدة وطموحة وقادرة على تعبئة الفاعلين داخل البلاد وخارجها. وتحدد كهدف أنها في أفق ديسمبر 2012 ستساهم في إستصضار توصية شاملة في هذا الملف، على أساس منصف. وإن خيار هدف كهذا يبرره نضج الملف ومستوى التعبئة الحالية في صفوف أصحاب المطالب.
وستقوم المبادرة بأعمال سلمية ومستمرة وشجاعة بهدف فوري يتمثل في حرمان المسؤولين المفترضين عن التعذيب والاغتيالات والترحيل ذي الطابع العنصري من مزاولة أي وظيفة، مدى الحياة، في جهاز الدولة في انتظار محاكمتهم.
الاقتراح: حرصا منها على التوازنات بين مختلف الركائز المشاركة في إجراءات التسوية، تأمل العريضة في اختيار هيئة مستقلة بذاتها على شاكلة هيئات "الحقيقة- المصالحة" بجنوب إفريقيا، أو "الإنصاف- المصالحة" في المغرب. وإن على هذه الهيئة أن تأخذ في الحسبان الخصوصيات الموريتانية. كما أن انتقاء أعضائها يجب أن يكون ناتجا عن اختيار الضحايا وأصحاب الحق انطلاقا من قيّم الضمير والنزاهة والكفاءة والثبات في الكفاح من أجل العدالة والمساواة.
ستكون تجارب هيئات معروفة في وضعيات مشابهة حدثت تسويتها خلال مرحلة انتقالية، مصدر إلهام الهيئة الجديدة. ويجب أن تكون مشاربها منطلقة من البحث عن العدالة الضامنة للسلام ولمصالحة وطنية ناجمة عن صفــْـح الضحايا أنفسهم بعد نشر الحقيقة وتخليدها سنويا وتسجيلها في برامج التربية المدنية والأخلاقية.
ومن هذا المنطلق، يجب على المقاربة التالية أن تحترم بدقة، بغية تهدئة القلوب والعقول:
*واجب الحقيقة،
*واجب العدالة،
*واجب جبـْـر الأعطاب،
*واجب استدعاء الذاكرة.
علاوة على ذلك، فإن المنظمات الوطنية والدولية العاملة في ميدان الدفاع عن حقوق الإنسان وترقيتها، والتي تابعت وكشفت عن خروقات حقوق الإنسان في موريتانيا، تستحق في هذه المبادرة أن تحتل مكانة مراقب وخبير.
ومن هنا فإن اللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، في دورتها السابعة والعشرين، المنعقدة بتاريخ 11-26 مايو 2000 في الجزائر العاصمة، ولجنة القضاء على التمييز العنصري، التابعة للأمم المتحدة، في دورتها الخامسة والستين المنعقدة 2-22 أغشت 2004 بجنيف، صادقتا على توصيات حول مشاكل اللاجئين الموريتانيين، والإرث الإنساني، والعبودية، والميز العنصري. هذه المراجع تشكل عناصر بناءة للمساهمة في البحث عن حلول هيكلية في الإطار، الإلزامي، للشراكة مع الهيئات المختصة بالأمم المتحدة انطلاقا من مفهوم "مسؤولية الحماية" والضمانة الوقائية ضد أي تلاعب آخر بالملف .
من قتل بالأمس، دون أن يتعرض للعواقب، سيمعن في القتل غدا.. المقاضاة تعني الحيطة.
نواكشوط 28 نوفمبر 2011
|