|
الشيخ حمدا والشيخ محمد فاضل قال الشيخ محمد فاضل ولد محمد الامين إن العالم عندما يتخطى فهم القرون السالفة للنصوص ويفهم فهما جديدا يكون بذلك قد تخطى الحدود الحمراء ويوصف بأنه ليس بعالم .
وأضاف ولد محمد الامين في برنامج تلفزيوني مشترك مع العلامة حمدا ولد التاه أن من يفتي عليه أن يتذكر أن عمر النصوص أربعة عشر قرنا متسائلا كم عمر من يفتي الآن .
وحذر ولد محمد الامين العالم الذي لم يذكر اسمه أن عليه أن لا يفتتن بالناس مذكرا إياه بضرورة التريث عندما ينادى ب "يا شيخ " حتى لا يزل ويأمر الناس بشرع يرى أنه فوقه حسب ولد محمد الامين .
وقال ولد محمد الامين إن الآية "قل هذه سبيلي أدعوا إلي الله علي بصيرة " – والتي هي عنوان محاضرة ألقاها الشيخ محمد الحسن ولد الددو قبل أيام – بينت السبيل واشترطت فيه البصيرة وعلى العالم معرفة ذلك عندما يريد التحدث في السياسة .
وقال ولد محمد الامين إن السياسة فرض في الدين لكنها فرض كفاية وليست فرض عين وأنه على من يريد ممارستها معرفة أحكامها .
وكرر ولد محمد الامين عدة مرات " قل هذه سبيلي أدعوا إلي الله علي بصيرة" قائلا إن هناك سبيلي في السياسة وسبيلي في العلم وسبيلي في الحديث عن ولي الأمر .
وقال ولد محمد الامين إن على السلطان أن يفتح الحرية للناس وهو ما يفعله اليوم محمد ولد عبد العزيز حسب ولد محمد الامين مستدلا على ذلك بالتلفزيون والإذاعة الموريتانيتين وبعض القنوات الأخرى حسب محمد فاضل .
وختم ولد محمد الامين بالقول إن العمل لإسعاد البشر وليس لإشقائهم هو وظيفة السياسيين مضيفا أن ما يفسد السياسة في موريتانيا أن هناك صنفين من الناس من لا يرى في السلطة إلا الخير ومن لا يرى فيها إلا الشر المطلق طيلة حياته .
وقال ولد محمد الامين في رده على سؤال عن الخلاف في المجتمع إن المسألة بسيطة حيث إن الشيخ حمدا يرتدي "دراعة خضراء وأنا أرتدي دراعة بيضاء وليست هناك مشكلة في ذلك ".
الشيخ حمدا ولد التاه من جانبه قال إن على العالم أن يطلب مقابلة ولي الأمر قبل الكلام المنبري الذي يدعو للفتنة وأنه نزغة شيطانية مذكرا أنه علينا معرفة من نخاطب .
وقال ولد التاه إن على العلماء أن لا ينصبوا أنفسهم حكاما على الحكام وإذا أردنا أن نتكلم علينا معرفة المجمع عليه أو الذي محل خلاف .
وقال ولد التاه إن هناك مرونة في ولي الأمر حيث إنها تطلق على "من أخذ السلطة بالقوة " ممثلا له بالحجاج ولكنها تطلق كذلك على عمر بن الخطاب .
وقال ولد التاه إن دول الإسلام كبني أمية وبني العباس كان كل ولاتها عن طريق الانقلابات ومع ذلك أطاعهم القضاة والعلماء .
وقال رئيس رابطة العلماء الموريتانيين إن هناك فقها يسمى فقه السكوت غير الحلال والحرام وأنه ينصحهم – دون تيبيين إلى من يرجع إليهم الضمير – بقراءة الماوردي وغيره من أحكام السياسة في الإسلام مذكرا أن هناك فقها تقديريا من خصائص السلطان وولي الأمر .
وقال حمدا ولد التاه إن هناك أحكاما سلطانية اتفق عليها المسلمون وأن من يريد الخروج عليها اليوم لا يعدو أن يكون مبتدعا أو شيعيا أو رافضا .
وتأتي الحلقة التلفزيونية بعد يومين من محاضرة ألقاها العلامة محمد الحسن ولد الددو بعنوان " قل هذه سبيلي أدعوا إلي الله على بصيرة " حضرها جمع غفير من المواطنين وتكلم فيها عن واجبات ولي الأمر تجاه من يحكم وحرمة الظلم ووجوب العدل بين الناس وهو ما كان واضحا في الحلقة أنها كانت ردا عليها وإن لم تتطرق لمضمونها بالتفصيل واكتفت بالإشارة بالضمير للعالم وذكرت الآية عنوان المحاضة مرات عدة وركزت على كلام العلماء في السياسة .
|