حركة 25 فبراير : حالنا لا يختلف عن حال الدول التي قامت فيها الثورة
الأحد, 01 أبريل 2012 20:06

الإعلان عن المقابلة علي صفحة المجموعة الإعلان عن المقابلة علي صفحة المجموعة قال القيادي والناشط في حركة 25 فبرايرعمر ولد خطاري  إنهم استلهموا كما استلهم غيرهم  من الشباب العربي إمكانية التغيير عن طريق الثورة مما حدث في تونس وبعدها في مصر، ونظرا لأن حالنا لا يختلف كثيرا عن حال البلدان التي حدثت فيها الثورات إن لم يكن أسوأ فمن الطبيعي أن نستلهم منهم ونسعى إلى تغيير أوضاعنا المزرية.

وأضاف ولد خطاري في مقابلة مع " مجموعة يز " الإليكترونية أن الحركة قامت بعدة أمور وأنشطة فيها ما يحمل دلالة رمزية مثل إهداء الطبول وغيره كما كان لأصحاب المظالم حضور في أنشطة الحركة .

وهذا نص المقابلة :

مجموعة "يز": هل من كلمة تعريفية لحركة 25 فبراير ؟

عمر ولد خطاري: حركة 25 فبراير هي حركة شبابية وطنية لها أهداف اجتماعية واقتصادية وسياسية تعمل بكل الوسائل السلمية لتحقيقها، مفتوحة لكل شاب موريتاني يشترك معها في المبادئ مهما كان انتماءه السياسي أو الفكري بشرط أن يكون منتميا بصفته الفردية دون تمثيل لحزب أو تنظيم أو غيره.

مجموعة "يز": عرفت الحركة من بين باقي التكتلات الشبابية في الساحة بفاعليتها واستمرارية نشاطها لكنها لم تسلم من منغصات الانشقاق والتشرذم فمرة بداعي التحزب والخضوع لمنطق الاحزاب ومرة اخرى بدواعي مصلحية ماذا عن حقيقة تلك الانشقاقات وكيف تفسرونها ؟

عمر ولد خطاري: أريد أولا أن نفرق بين حركة 25 فبراير كإطار والحراك الشبابي الذي شهدته البلاد منذ 25 فبراير فالحركة تأسست في 25 سبتمبر بعد الركود الذي شهدته الساحة الشبابية وقد تأسست من طرف بعض الشباب الذين أصروا على مواصلة النضال الشبابي الذي لم يحقق أهدافه بعد وهي لم تشهد أي انشقاقات لا لدواع حزبية او مصلحية. أما الانشقاقات التي تحدثت عنها فقد حدثت فعلا لحراك 25 فبراير وهذا امر طبيعي قد يحدث لأي حراك نظرا لوجود أشخاص يبحثون عن مصالح شخصية آنية وآخرين يبحثون عن مصالح ضيقة كما أن النظام استخدم أساليب ترغيب وترهيب نجحت في ثني عناصر محدودة لكنها للأسف كانت في الواجهة ودعني أذكرك أن منسقية 25 فبراير تأسست غداة خروج آلاف الشباب الموريتاني بشكل عفوي وقد كانت مبادرة من مجموعة من الشباب الذين يمثلون حركات وأجزاب سياسية تمثيلا غير رسمي مما جعلها عرضة للخلافات ولم تكن نابعة من الساحة الشبابية التي كانت تتظاهر في بلوكات أنا ذاك. وحقيقة ما جرى باختصار ان 5 اشخاص هم فقط من بقي يحتفظ باسم منسقية 25 فبراير ولم يكن لهم بعد جماهيري وهم من التقوا لاحقا الجنرال ولد عبد العزيز.

مجموعة "يز": بكم تقدرون عدد منتسبي الحركة وما حجم التفاعل معها؟

عمر ولد خطاري: لا استطيع أن أكشف عن عدد منتسبي الحركة بالضبط ولكن أستطيع أن أقول انها تشهد تزايدا مستمرا فعلى سبيل المثال انضم الاسبوع الماضي ثلاثون منتسبا أما عن تفاعل الشباب مع الحركة فالحمد لله هناك تفاعل مبشر وخصوصا في الأوساط الشبابية النخبوية.
هدفنا في المرحلة الماضية لم يكن تعبويا بالدرجة الأولى بقدر ما كان الحفاظ على النفس الاحتجاجية في الساحة حين تخلى عنه الكثيرون وقد نجحنا في ذلك، كما كنا نعمل على صقل سمعة حراك 25 فبراير وإزالة بعض الشوائب التي لصقت به. كنا أيضا نعمل على جمع نواة صلبة حقيقية من الشباب الجادين وقد تم ذلك حيث يعلم الجميع أن قيادات الحركة خرج أغلبها 25 فبراير 2011 وما زالوا في الساحة حتى اليوم دون أن يملوا أو يلينوا كما أنهم أثبتوا استعدادهم للتضحية حيث أن نشاطاتنا الأخيرة كانت الشرطة تضطر لاعتقالنا كملاذ أخير بعد أن عجز مسيلات الدموع والضرب عن تفريقنا.

مجموعة "يز": ماهي الخطوات التي قامت بها الحركة حتى الآن في سبيل تحقيق ما تصبو إليه؟

عمر ولد خطاري : قامت الحركة بجملة من الخطوات لتحقيق أهدافها منها الأنشطة الاحتجاجية كالمظاهرات و المسيرات والوقفات آخرها مسيرة نصرة الطالبات اللواتي قمعن في المعهد و قبلها مسيرة ذكرى 25 فبراير و مسيرة إنذار النظام في 11 فبراير، و وقفات احتجاجية كتلك التي قمنا بها يوم التعديل الدستوري الباطل في البرلمان، و الوقفة الاحتجاجية ضد قمع الشرطة في عيدها يوم 18 ديسمبر 2011.. فضلا عن السلسلة البشرية التي أقمناها في 25 يناير الماضي.. و القائمة تطول من الأنشطة الاحتجاجية السلمية التي نالت حظا وافرا من القمع و التي عبرت عن آلام المواطنين و اهتماماتهم وأثبت مناضلوا الحركة فيها عن استعدادهم للتضحية، و صمودهم منقطع النظير. بالإضافة إلى ذلك قامت الحركة بتعرية وجه فساد النظام الحالي عبر حملات كحملة الصيد التي غبن فيها المواطنون كثيرا و عقد ندوة، حضرها ممثلون عن جل القوى الحية في البلد، عن التعديلات الدستورية التي شابها الكثير من الانتهاكات القانونية.
كما قامت الحركة بأنشطة تحمل دلالات رمزية مثل إهداء طبل لنواب الأغلبية وعمل منظار في العيد ليتمكن المواطنون من رؤية السيولة في زمن شح الموارد ...
وكان لأصحاب المظالم نصيب من اهتمامات الحركة حيث قامت الحركة بتنظيم مهرجان المظالم لأول مرة في تاريخ البلد حيث اجتمعت فيه 20 مجموعة متظلمة كما وقفت الحركة مع نشطاء نواذيبو لنصرة المظالم في مسيرة الأمل الأخير الراجلة ..

مجموعة "يز": يعيب كثيرون على الحركة وعلى غيرها ممن يتحركون في الساحة الشبابية أن أنشطتهم ماهي الا تقليد أعمى لما حدث في تونس ومصر فماهي الدوافع بالنسبة لحركة 25 فبراير وهل من اهداف محددة وكيف تلخصون مطالبكم؟

عمر ولد خطاري: أظن أن عبارة تقليد أعمى مبالغ كثير فيها، الصحيح اننا استلهمنا كما استلهم غيرنا من الشباب العربي إمكانية التغيير عن طريق الثورة مما حدث في تونس وبعدها في مصر ونظرا لأن حالنا لا يختلف كثيرا عن حال البلدان التي حدثت فيها الثورات إن لم يكن أسوء فمن الطبيعي أن نستلهم منهم ونسعى الى تغيير أوضاعنا المزرية.
أما عن دوافعنا فهي كما يعلم الجميع تردي الأوضاع الاقتصادية في البلد وتلاعب النظام الدكتاتوري القائم والأنظمة العسكرية التي سبقته بمصير هذا البلد وبمقدراته.
أما عن أهدافنا وماذا نريد فقد لخصناها سابقا بما يلي :


- نريد إقامة دولة ديمقراطية مؤسسية تكون فيها السلطة للشعب ولا وصاية فيها للعسكر، يحصل فيها الفرد على حقوقه دون الحاجة لوساطة أي كان،

- نريد تعزيز الوحدة الوطنية وخلق لحمة حقيقية بين مختلف مكونات الشعب من خلال محاربة كافة أشكال العنصرية والتهميش والقضاء التام على الرق ومخلفاته وإيجاد تمييز إيجابي لصالح الفئات الأكثر هشاشة،

- نريد دعما للأسعار يراعي قدرات الفئات الأكثر فقرا وتوفير رعاية صحية في متناول الجميع،

- نريد إعطاء المرأة مكانتها اللائقة لتساهم في بناء المجتمع جنبا إلى جنب مع الرجل،

- نريد تعليما يراعي حاجيات سوق العمل، وعملا يضمن العيش الكريم لصاحبه،

- نريد وقفا للنهب الممنهج لثروات البلاد وأرزاق العباد واستغلالا أمثل لتلك الثروات،

- نريد دعما للمجتمع المدني ليساهم بدور فعال في بناء الدولة وإصلاح المجتمع،

- نريد إقامة علاقات خارجية مبنية على خدمة وحماية مصالح بلدنا ومواطنيه وكذلك على الاحترام المتبادل والتعاون بين البلدان.

مجموعة "يز": بعد الانشقاقات المتكررة و التي كانت حاضنة اصحابها وظائف و أموال وبل و حتى مناصب قيادية في الحزب الحاكم الأمر الذي شوه صورة الشباب المطالب برحيل النظام و اصلاح البلاد أنهم اصحاب مصالح شخصية ضيقة هل ثمة ضامن أن لا تكون الحركة جسرا يوصل أصحاب المصالح الضيقة إلى مصالحهم و تهميش أصحاب القناعات المتأصلة و المتجددة و المستعدة لتقديم التضحيات في سبيل الخروج بالبلد من ضيق المرحلة و النهوض به؟

عمر ولد خطاري: عمر الحركة حتى 6 أشهر خاضت خلالها نضالات كثيرة، رغم القمع و رغم الإغراءات أيضا..و هي فترة كافية للحكم عليها..
حتى الآن لم يطالعكم أي من أعضائها بانشقاق، و لله الحمد.. و هذا يدل على أن الشباب المنتمي للحركة لا يكترث للإغراءات، و لا يأبه للقمع، وهذا يعني أنهم صادقون في ما يقومون به، وهذا يشكل ضمانا.
بالإضافة لذلك فالحركة تنتهج هيكلة أفقية لا تسمح بتصدر الأشخاص مما يمنع أصحاب المصالح الضيقة من الظهور والمتاجرة بالحركة.

مجموعة "يز": منذ قرار منسقية المعارضة مؤخرا الدعوة لرحيل النظام والأحداث تتسارع بشكل كبير ليشهد الشارع تفاعلا مع ذالك الموقف خصوصا بعد مهرجان الغضب ومسيرة الرحيل، ويشاع أن حركتكم كغيرها من التكتلات الشبابية لها مآخذ على الأحزاب المعارضة ممثلة في المنسقية، ماذا عن حقيقة ذالك الخلاف وهل هنالك من تنسيق حاصل أو في نيتكم حصوله بينكم وبين المنسقية خصوصا أن أوجها شبابية حضرت مؤخرا وشاركت في مسيرة الرحيل وفي مهرجان تواصل الأخير؟ وما موقف حركتكم عموما من الساحة الحزبية المعارضة خصوصا أنكم تشترطون في منتسبيكم عدم انتسابهم وعملهم في اطار حزبي؟

عمر ولد خطاري : الحركة تصنف نفسها كحركة مقاومة فوق دستورية وهي بالتالي تختلف عن الأحزاب السياسية في الشكل كما نختلف عنها في الممارسة فنحن حركة تسعى للتغيير من خلال الميدان. هذا اختلاف وليس خلاف بل نحن كما هو معروف في خطابنا مستعدون للتعاون مع مختلف فعاليات المجتمع الموريتاني التي تشاركنا رؤيتنا أو جزءا منها كالأحزاب أو الحركات أو منظمات المجتمع المدني مع الحفاظ على استقلاليتنا عن أي حزب سياسي أو حركة أو فكر ايديولوجي.
لحد الساعة ليس هناك تنسيق مع منسقية المعارضة لكن هذا لا يمنع من التنسيق في المستقبل من أجل خدمة الأهداف المشتركة.
ظهور بعض شباب الحركة في مسيرة الرحيل او في مهرجان تواصل هي مبادرات شخصية كما ان الحركة تضم بعض الشباب المنتسبين للأحزاب السياسية لكن ذلك بصفتهم الفردية فنحن حركة وطنية ترحب بكل الشباب الموريتاني.

مجموعة "يز": هل من أنشطة تودون القيام بها في القريب العاجل وماحجم الصعوبات التي تلاقونها؟ وهل ما إذا تحققت مطالبكم الآنية ستستمرون في نضالكم الميداني أم أن الحركة تعتبر منتهية الصلاحية؟

عمر ولد خطاري : أخي الفاضل ما لم يتحقق التغيير الذي ننشد فستظل هناك أنشطة تطالب به وتسعى لفرضه وسنعلن قريبا عن مجموعة من الأنشطة هي قيد الدراسة الآن.
تواجهنا بعض الصعوبات منها تلك المتعلقة بحرب النظام للحركة وكذلك العقلية الاجتماعية التقليدية. لكن دورنا هو أن نتجاوز كل هذه الصعوبات وقديما قيل :
تريدين إدراك المعالي رخيصة ** ولا بد دون الشهد من إبر النحل
أما إذا تحققت مطالبنا الآنية فهذا لا يعني نهاية نضالنا بتاتا بل سيشكل حافزا لنا لكي نطالب بالمزيد فهدفنا بالدرجة الأولى هو خلق مجتمع يعرف حقوقه ومستعد للتضحية من أجلها.

مجموعة "يز": هل لحركتكم هيكلة معروفة ومن هو الشخص الأول في الحركة؟ وكيف تتم إدارة الأمور وتنسيقها بين أعضاء الحركة ومنتسبيها؟ وهل من مقر أو مكان معروف للتواصل معكم؟ وماذا عن الموارد المالية وكيف تغطي الحركة أنشطتها؟

عمر ولد خطاري : بالتاكيد أن للحركة هيكلة وقد تم وضعها خصيصا على شكل أفقي كما اوضحت سابقا بعيدا عن الشكل الهرمي المعتاد وذلك تفاديا لإنفراد شخص بالقرار وضمانا لمشاركة جميع الأعضاء مما يعني أنه لا يوجد شخص أول في الحركة ولا شخص أخير.
تدارا لحركة من خلال هيئات منخبة ولجان عمل دورية.
الحركة غير مرخصة - ولا تسعى لذلك في ظل نظام دكتاتوري- وبالتالي ليس لها مقر ثابت. للتواصل مع الحركة هناك وسائل اعلنتها الحركة منها الموقع : http://m25fev.org/ والصفحة : http://www.facebook.com/m25fev
والإيميل : m25fev@gmail.com والهاتف: 33863011

تعتمد موارد الحركة المالية بالأساس على تبرعات وإشتراكات الأعضاء ولكننا لا نرفض أي دعم مالي من أي موريتاني يريد المساهمة معنا في تغيير البلد دون إملاءات أو شروط.

مجموعة "يز": شكلت الانترنت والشبكات الاجتماعية فضاء خصبا للحراك الشبابي العربي عموما ما حدى البعض يصم حراككم بأنه لايعدو غير تنفيس بعض الشباب عن رغباتهم وميولهم السياسية في فضاء وهمي، غير أن أنشطتكم في الميدان عكست بطلان ذالك الادعاء، فماذا يعني لكم الانترنت من أهمية وماذا يمكن لرواد هذه الفضاءات تقديمه للحركة من عون ومساعدة؟

عمر ولد خطاري : تشكل الإنترنت عاملا مهما لنا ووسيلة لا نستغني عنها ولا يخفى دور بعض المواقع الإجتماعية كالفيس بوك وتوتير في إنجاح الربيع العربي فإضافة لكونه فضاء رحبا نعبر من خلاله عن آرائنا ومنبرا إعلاميا فهي ايضا السبب المباشر في تعارف الكثير منا وهي مقرنا حيث نعود إليها لنقاش الأفكار وإنضاجها والتواصل مع الراغبين في الانضمام للحركة.
بالنسبة لرواد الانترنت فيمكنهم دعم الحركة من خلال التفاعل معنا عن طريق الصفحة والموقع وذلك بطرح الأفكار وتقديم النصح والنقد. وستكون هناك قريبا مجموعة خاصة بالمتعاطفين مع الحركة تناقش فيها أفكار وثقافة حرب اللاعنف كما ستكون هناك دورات تكوينية في هذا المجال للراغبين في ذلك.

مجموعة "يز": ما رأيكم في الكلام الذي يقال عن أن الحركة تعبر عن وجهة نظر قبيلة معينة خصوصا ان معظم كوادرها ينتمون لنفس تلك القبيلة؟

عمر ولد خطاري : نربأ بأنفسنا عن الإجابة عن مثل هذا الطرح فالحركة حركة وطنية لكل الشباب الموريتاني كما أننا نشدد في نظامنا الداخلي على عدم الزج بالحركة في التجاذبات القبلية والعرقية والحزبية.

مجموعة "يز": تقولون انكم مستعدون للتنسيق مع المنسقية في إطار الأهداف المشتركة فماهي تلك الأهداف بالتحديد وهل تسعون أنتم الآخرون لرحيل نظام ولد عبد العزيز فورا أم أن تحقيق أهدافكم التي سبق وأن ذكرتم في ظل النظام الحالي تعد كافية بالنسبة لكم؟ وهل ما إذا رحل النظام تعتبرون أن هدفكم في التغيير تحقق كليا؟

عمر ولد خطاري : منسقية المعارضة ترفع شعار رحيل النظام الحالي وبالنسبة لنا رحيل النظام الحالي ليس سقف نضالنا، نضالنا يتجاوز نظاما معينا أو أشخاصا محددين، ومتى ما ظهرت ممارسات هذا النظام في أي وقت فإننا جاهزون للتصدي لتلك الممارسات..

مجموعة "يز": تعلمون أن جانبا كبيرا من مقارعة النظام يعتمد على الو عي، وفي تقديري أن في الحركة قدرات متميزة مطلعة على تجارب التغيير ، فما الدور الذ تمارسه الحركة من أجل خلق وعي واسع بثقافة التغيير السلمي (واللاعنف ) ؟

عمر ولد خطاري : لاشك في إستحالة وجود أي تغيير ما لم يكن هنالك وعي لدى من يطالبون به وانطلاقا من هذا الأساس فإن الحركة قامت بدورات تدريبية لبعض نشطائها في حرب اللاعنف وأساليب التغيير السلمي وتسعى لنقل هذه الأفكار والتجارب لكل الشباب الموريتانين والمواطنين عموما .. نعتبر ان حراك 25 فبراير كان من نتائجه زرع ثقافة الاحتجاج فلا يكاد يمر يوم إلا وتسمع عن وقفات أومظاهرات في نواكشوط وفي الداخل.

مجموعة "يز": هل ترى الحركة أن واقع البلد يحتاج إلى تغيير ذي نفس طويل متباعد الخطوات نسبيا أم يحتاج إلى عمل بوتيرة أسرع وبخطوات متقاربة قادر على الإرباك (من خلال اعتصامات مفتوحة مثلا ) و لما ذا لا تسعى الحركة لإيجاد جبهة عريضة للتنظيمات ذات الطابع الشبابي المشابهة والموجودة فعليا على الساحة؟

عمر ولد خطاري : التغيير عملية ديناميكية تفرض مسارها ووتيرتها حسب تفاعل الشارع معها.
للحركة علاقات جيدة مع مختلف الحركات والتنظيمات الشبابية الموجودة في الساحة والتي تشترك معنا في الهدف، هذه العلاقات تجعلنا متفائلون لبناء مثل هذه الجبهة في المستقبل متى ما نضجت الظروف لذلك.

مجموعة "يز": يشكل النساء نسبة 52 في المائة من مجتمعنا فماهي نسبة مشارکة المرأة أو الفتاة في الحرکة وتفاعلها مع أنشطتها عموما؟؟ وماذا عن حجم تفاعل تشكيلات المجتمع الأخرى كالمحامين ونشطاء حقوق الانسان وهيئات المجتمع المدني وغيرهم؟

عمر ولد خطاري : تعرف الحركة حضورا نسويا قويا سواء كان في المشاركة في هيئاتها أو في الأنشطة الميدانية.

 

مجموعة "يز": على ذكر الداخل هل للحركة من نشطاء في الداخل وماذا عن حجم الحراك في تلك المدن؟ وهل تفكرون ضمن خططكم المستقبلية نقل الاحتجاج لمدن الداخل خصوصا أن هنالك دعوات شبابية للقيام بمظاهرات بشكل واسع ومتزامن بغية ارباك النظام وتشتيت جهده القمعي للاحتجاجات؟

عمر ولد خطاري : نعم للحركة نشطاء في بعض مدن الداخل كما لها فروع في بعض المدن وهم يساهمون بفعالية في الاحتجاجات التي تشهدها تلك المدن ونسعى لنقوم بدعم إعلامي ولوجستي لتلك الاحتجاجات كما نسعى لتفعيل فروعنا هناك لتكون اكثر فاعلية وقد قام بعض نشطاء الحركة على سبيل المثال بأفعال احتجاجية ضد زيارة عزيز الأخيرة لروصو كالكتابة على الرمل وكرفع صور عزيز مقلوبة خلال المهرجان.

مجموعة "يز": ختاما إذا ما كانت عندكم من كلمة للجنرال عزيز أولا ثم للشباب الساعين للتغيير وللموريتانيين عموما؟

عمر ولد خطاري : كلمتنا ستكون أولا للشعب الموريتاني وهي أن مستقبلكم هو ما تصنعونه بأيديكم اليوم، والثانية للشباب الموريتاني وهي أن شباب تونس ومصر وغيرهم أناروا لكم الطريق وقد بدأتموه فواصلوا .. أما الكلمة "الثالثة" فهي للجنرال عزيز وهي "يزّ".


أحمد الديد ـ مشرف مجموعة "يـــزّ" على الفيس بوك

حركة 25 فبراير : حالنا لا يختلف عن حال الدول التي قامت فيها الثورة

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox