| اعتقال قياديين بحركة الشباب الموريتاني (نص الرؤية) |
| الخميس, 05 أبريل 2012 10:23 |
|
وبدأت المواجهات بين الشرطة ونشطاء جاءوا إلى عين المكان تلبية لدعوة الحركة التي ينشط فيها شباب من التيار الإسلامي، وكانت حركة أم جي أم قد دعت في بيان نشرته على صفحتها في الفيس بوك إلى الإطاحة بنظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز، وقالت إنها على استعداد لدفع الثمن من أجل إحداث تغيير سلمي للواقع الحالي في البلد. مقدمة: بدأت أركان الدولة الموريتانية في التهاوي على أيدي ثلة من السماسرة المفسدين، امتهنوا العبث بمقدرات الدولة وداسوا معاني الحرية والإباء والشهامة بأقدامهم، وباعوا الوطن في سوق النخاسة الدولية، غير مراعين فيه إلاًّ، ولا ذمة.
وتدهور وضع المؤسسات الدستورية بعد أن فقدت الشرعية جراء انقضاء المأمورية القانونية ورفض النظام الحاكم العودة إلى الشعب لاختيار ممثلين جددا.
وتبوأت الدبلوماسية الوطنية منزلة في درك قائمة الدول المؤثرة في العالم، بسبب سياسة القفز على حقائق التاريخ والجغرافيا، وقصر النظر في إبرام التحالفات، والمسارعة إلى الغدر بالحلفاء، متى ما لاحت فرصة انتفاع مادية.
من نحن؟
إنها حركة شبابية لا تحصر نفسها في الأطر الحزبية، ولا تتوقف على روادها المؤسسين، إنها مشروع مجتمع شبابي قائم على الانفتاح والتكامل والتضامن. لما ذا نحن قادمون؟ قادمون لأن نداء الوطن صرخ فينا مستغيثاينوء بثقل المظالم التي حُمِّلَها جراء طغيان الفساد والاستبداد وسيادة منطق الإقصاء والتهميش، واستفحال سياسة النهب المنظم لخيراته، والاستهتار بقيمه التي انتظمت وجود مكوناته على مر التاريخ.
على ما ذا نحن مقبلون؟
إننا مقبلون على صحو لا نوم بعده، وجد لا هزل معه، وقيام لا جلوس بعده، حتى تتحقق أحلامنا، في وطن مؤسس على العدل، وتكافؤ الفرص، والحرية والمساواة.
شباب موريتانيا إنها ساعة الحقيقة قد حانت، وإنكم مطالبون بالوقوف وقفة رجل واحد في طريق الطغيان الذي يجرف كيان هذا المجتمع، ويسير به نحو هاوية سحيقة، إنكم قادرون بحول الله تعالى على تغيير مسار التاريخ اليوم إذا انتهزتم الفرصة التي سنحت مع ربيع الشعوب، وقدرتم اللحظة التاريخية قدرها، ووعيتم أن هذه مسؤوليتكم التي لن يقوم بها غيركم.
إننا ندعوكم لتحمل مسؤوليتكم التاريخية في الإطاحة بنظام القمع والاستبداد الذي يتحكم في بلدكم وشعبكم وإزاحته عن رقاب المسلمين في هذا البلد المعطاء، عبر حراك سلمي نوعي فاعل ومتواصل، يقطع مع عهود الاستكانة والسكوت على الاستبداد والقمع، ويعيد للشعب كرامته واستقلاله مستفيدا من رياح الثورة المباركة التي تهب على بلدنا. إلى النخبة السياسية نخاطب فيكم الروح الوطنية التي نعتقد أنها حركتكم أول مرة لدخول معترك السياسة، لقد آن الأوان لتثقوا في الشعب وتقدروا شبابه وتراهنوا على الانحياز لخياراته، إنها لحظة تناسي الخلافات والفوارق، والترفع عن حديث اقتسام المغانم، والتركيز على خلاص هذا الوطن المعذب. إنها لحظة النظر إلى المستقبل والانطلاق نحو الغاية الكبرى "فلا يلتفت منكم أحد إلى دنيا يصيبها" أو إلى منصب يرنوا إليه وتوكلوا على الله وأقدموا، وثقوا بنصر الله.
لقد آن أن تنحازوا لشعبكم وتقرروا الفراق الأبدي مع دور أداة القمع، والحماية الذي كنتم تلعبونه لصالح أنظمة الفشل والقمع التي أرهقتكم وأرهقت شعبكم الخير، وكسرت فيكم نخوة الرجال، وشوهت مهنتكم الشريفة. نرديكم جيشا وشرطة وطنيين، ينحازان للشعب وثوابته، ويرفضان ظلم أي فرد فيه، كما يرفضان ظلم الوطن من أساسه. أخيرا وباختصار نحن جزء من بني هذا الوطن الغالي، أرهقم نهب ثرواته، ومضايقة الأحرار فيه، وبيع كرامته بأبخس الأثمان، ودوس مقدساته وثوابته، فنصبوا للتغيير خيمة، يريدون أن يستظل بها كل حر رافض للظلم، غيور على وطنه ودينه. نريد موريتانيا جمهورية إسلامية تتسع لكل أبنائها، وتفاخر بكل مكوناتها، ينعم فيها المواطنون برغد العيش، وصون الكرامة، ووفرة الحرية. "إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون".
حركة الشباب الموريتاني MJM |
