اعتقال قياديين بحركة الشباب الموريتاني (نص الرؤية)
الخميس, 05 أبريل 2012 10:23

حركة الشباب الموريتاني (MJM) مبادرة شبابية تنطلق من الإسلام دينا جامعا للمجتمع الموريتانيحركة الشباب الموريتاني (MJM) مبادرة شبابية تنطلق من الإسلام دينا جامعا للمجتمع الموريتانياعتقلت قوات الشرطة الموريتانية القياديين في حركة الشباب الموريتاني حيدره ولد محمد الحبيب وعبد الرزاق ولد محمدي إضافة إلى نشطاء آخرين من الحركة التي دعت إلى التظاهر صباح اليوم الخميس 05- إبريل- 2012 أمام مباني وزارة العدل، وقال موفد السراج إن الشرطة طوقت المكان بأعداد كبيرة في ساعات الصباح الأولى، مما منع نشطاء الحراك الشبابي من الوصول إلى الساحة المحددة للتظاهر.


وبدأت المواجهات بين الشرطة ونشطاء جاءوا إلى عين المكان تلبية لدعوة الحركة التي ينشط فيها شباب من التيار الإسلامي، وكانت حركة أم جي أم قد دعت في بيان نشرته على صفحتها في الفيس بوك إلى الإطاحة بنظام الرئيس محمد ولد عبد العزيز، وقالت إنها على استعداد لدفع الثمن من أجل إحداث تغيير سلمي للواقع الحالي في البلد.
وحملت الحركة في بيانها على النظام محملة إياه المسؤولية عما آلت إليه الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والأمنية في موريتانيا، وهذا نص الرؤية التي توصلت السراج بنسخة منها:

مقدمة:


بدأت أركان الدولة الموريتانية في التهاوي على أيدي ثلة من السماسرة المفسدين، امتهنوا العبث بمقدرات الدولة وداسوا معاني الحرية والإباء والشهامة بأقدامهم، وباعوا الوطن في سوق النخاسة الدولية، غير مراعين فيه إلاًّ، ولا ذمة.


فرهنت المنظومة الاقتصادية لصفقات مشبوهة أعدت بعيدا عن أعين الرقابة البرلمانية والمجتمعية، وأفضت سياستها الاقتصادية إلى تحالف غير موفق مع البنك الدولي على حساب المواطن، فقفزت أسعار السلع الأساسية والمحروقات مخلفة وراءها الفقراء يتضورون جوعا، وازدحمت طوابير حملة الشهادات من الشباب العاطلين عن العمل، وقد أغلقت في وجههم اتفاقيات البنك الدولي باب الدخول إلى الوظيفة العمومية.


وتدهور وضع المؤسسات الدستورية بعد أن فقدت الشرعية جراء انقضاء المأمورية القانونية ورفض النظام الحاكم العودة إلى الشعب لاختيار ممثلين جددا.
وزج بأبناء الجيش الموريتاني في حرب بالوكالة مع جماعات العنف، سالت فيها الدماء الزكية في غير شيء.
وازداد قمع الحريات العمومية والفردية شراسة بقمع الطلاب والعمال، وأبصرت عيون الموريتانيين التنكيل بالطالبات لأول مرة في مشاهد يندى لها الجبين، واستشرت مضايقة الحقوقيين؛ بل سالت دماء الموريتانيين الذين تظاهروا، سلميا، ضد تسجيل المواطنين في السجل السكاني، بالرصاص الحي.


وتمادت الآلة القمعية للنظام في التستر على العبودية وحماية ممارسيها، ولم تقدم الدولة أي شيء في سبيل تطبيق القوانين المجرمة لها، أو التخفيف من مخلفاتها التي يعاني منها جزء غير يسير من أبناء هذا الشعب.
واقتصر في معالجة ملف الإرث الإنساني على كرنفالات تجميلية لا تداوي جرحا، ولا تعيد كرامة.


وتبوأت الدبلوماسية الوطنية منزلة في درك قائمة الدول المؤثرة في العالم، بسبب سياسة القفز على حقائق التاريخ والجغرافيا، وقصر النظر في إبرام التحالفات، والمسارعة إلى الغدر بالحلفاء، متى ما لاحت فرصة انتفاع مادية.


لقد بدأت الدولة الموريتانية تلفظ أنفاسها منذ قفز الجنرال الحالي إلى سدة الحكم في خريف العام 2008، وحلت علاقات الدم والقرابة والتملق لرضى الحاكم الأوحد محل معايير الكفاءة والنزاهة والصدق.

من نحن؟


إن حركة الشباب الموريتاني (MJM) مبادرة شبابية تنطلق من الإسلام، دينا جامعا للمجتمع الموريتاني، ومقوما أساسيا من مقومات الشخصية الوطنية، وباعثا حثيثا على السعي نحو التحرر  والانعتاق من نير العبودية والاستبداد، تؤسس رؤيتها على خيار المواطنة الجامعة، والوحدة الوطنية.


إنها حركة شبابية لا تحصر نفسها في الأطر الحزبية، ولا تتوقف على روادها المؤسسين، إنها مشروع مجتمع شبابي قائم على الانفتاح والتكامل والتضامن.

لما ذا نحن قادمون؟


قادمون لأن نداء الوطن صرخ فينا مستغيثاينوء بثقل المظالم التي حُمِّلَها جراء طغيان الفساد والاستبداد وسيادة منطق الإقصاء والتهميش، واستفحال سياسة النهب المنظم لخيراته، والاستهتار بقيمه التي انتظمت وجود مكوناته على مر التاريخ.


قادمون لأن البلد اليوم بحاجة إلى أيدي الشباب، وإلى توثب الشباب وإلى قوة الشباب، وإلى تضحية الشباب.

على ما ذا نحن مقبلون؟


إننا ندرك أن الطريق الذي اخترنا شقه ليس معبدا بما يكفي، أحرى أن يكون مفروشا بالورود، لذا فنحن واعون بحجم التضحيات التي تنتظرنا، مقدرون لحجم المسؤولية التي نتصدى لها في تغيير واقع البلد نحو الأفضل وبناء نهضة عمرانية واقتصادية وسياسية تحقق لأبناء هذا البلد الرخاء والرفاه وتمنحهم الحرية في اختيار مستقبلهم بأيديهم.


إننا مقبلون على صحو لا نوم بعده، وجد لا هزل معه، وقيام لا جلوس بعده، حتى تتحقق أحلامنا، في وطن مؤسس على العدل، وتكافؤ الفرص، والحرية والمساواة.


إلى الشباب


شباب موريتانيا إنها ساعة الحقيقة قد حانت، وإنكم مطالبون بالوقوف وقفة رجل واحد في طريق الطغيان الذي يجرف كيان هذا المجتمع، ويسير به نحو هاوية سحيقة، إنكم قادرون بحول الله تعالى على تغيير مسار التاريخ اليوم إذا انتهزتم الفرصة التي سنحت مع ربيع الشعوب، وقدرتم اللحظة التاريخية قدرها، ووعيتم أن هذه مسؤوليتكم التي لن يقوم بها غيركم.


إن ثقتكم في أنفسكم، وتعويلكم، بعد الله تعالى، على إرادة شعبكم الصادقة في التغيير نحو الأفضل هي مفتاح نصر الله الموعود لمن صبر، وصابر، فشمروا وثقوا بنصر الله "ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين".


إننا ندعوكم لتحمل مسؤوليتكم التاريخية في الإطاحة بنظام القمع والاستبداد الذي يتحكم في بلدكم وشعبكم وإزاحته عن رقاب المسلمين في هذا البلد المعطاء، عبر حراك سلمي نوعي فاعل ومتواصل، يقطع مع عهود الاستكانة والسكوت على الاستبداد والقمع، ويعيد للشعب كرامته واستقلاله مستفيدا من رياح الثورة المباركة التي تهب على بلدنا.

إلى النخبة السياسية


نخاطب فيكم الروح الوطنية التي نعتقد أنها حركتكم أول مرة لدخول معترك السياسة، لقد آن الأوان لتثقوا في الشعب وتقدروا شبابه وتراهنوا على الانحياز لخياراته، إنها لحظة تناسي الخلافات والفوارق، والترفع عن حديث اقتسام المغانم، والتركيز على خلاص هذا الوطن المعذب. إنها لحظة النظر إلى المستقبل والانطلاق نحو الغاية الكبرى "فلا يلتفت منكم أحد إلى دنيا يصيبها" أو إلى منصب يرنوا إليه وتوكلوا على الله وأقدموا، وثقوا بنصر الله.


إلى قواتنا المسلحة   وقوات أمننا


لقد آن أن تنحازوا لشعبكم وتقرروا الفراق الأبدي مع دور أداة القمع، والحماية الذي كنتم تلعبونه لصالح أنظمة الفشل والقمع التي أرهقتكم وأرهقت شعبكم الخير، وكسرت فيكم نخوة الرجال، وشوهت مهنتكم الشريفة.
لقد دخلتم إلى هذه المهنة حماة للوطن وحوزته الترابية، وحراسا للمواطن، ولم تدخلوها لإدامة الكرسي لفاسد، أو إطالة عمر حكم مستبد، لقد دخلتموها لتنالوا أرزاقكم طيبة حلالا من بذلكم، لا لتأكلوا أقواتكم من دماء الأبرياء. كونوا سندا لشعبكم ودافعوا عن الخيرين من أبنائه الأحرار، واتعظوا برفاق لكم يقادون كل يوم إلى المحاكم بعد أن فرضت الشعوب خيارها، وأزاحت الطغيان من طريقها، وهي اليوم تحاكم حراسه. كونوا حراسا للشعوب لا تكونوا حماة للكراسي.

نرديكم جيشا وشرطة وطنيين، ينحازان للشعب وثوابته، ويرفضان ظلم أي فرد فيه، كما يرفضان ظلم الوطن من أساسه.

أخيرا

وباختصار نحن جزء من بني هذا الوطن الغالي، أرهقم نهب ثرواته، ومضايقة الأحرار فيه، وبيع كرامته بأبخس الأثمان، ودوس مقدساته وثوابته، فنصبوا للتغيير خيمة، يريدون أن يستظل بها كل حر رافض للظلم، غيور على وطنه ودينه.

نريد موريتانيا جمهورية إسلامية تتسع لكل أبنائها، وتفاخر بكل مكوناتها، ينعم فيها المواطنون برغد العيش، وصون الكرامة، ووفرة الحرية. "إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون". 

 


حركة الشباب الموريتاني MJM
نواكشوط: 03- 04- 2012 

اعتقال قياديين بحركة الشباب الموريتاني (نص الرؤية)

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox