| محمود أغ عالي :سنحمي حدود أزواد وتطبيق الشريعة لا يناقض الاستقلال |
| الاثنين, 09 أبريل 2012 15:21 |
|
الجزيرة : أعلنتم الخميس الماضي عن إقامة الدولة الأزوادية، ولكن ممثلين عن التنظيمات الإسلامية (أنصار الدين وجماعة التوحيد والجهاد) لا تهتم فيما يبدو بقضية الاستقلال وتؤكد أن نشر الإسلام أولى عندها من إعلان الاستقلال؟
محمود أغ عالي : الحركة الوطنية لتحرير أزواد أعلنت الاستقلال باسم الشعب الأزوادي الذي خرج في مظاهرات منذ شهور في مختلف مدن وقرى أزواد مطالبا بالاستقلال، والمعروف أنه يناضل منذ عشرات السنين لنفس الهدف، والشعب الأزوادي مسلم 100% بحمد الله منذ قرون.
الجزيرة : ضمن التناقضات الظاهرة في الخطاب والمواقف المعلنة من حركتكم ومن قبل بعض الجماعات الناشطة في أزواد ما يتعلق بحدود الدولة الجديدة، تلتزمون أنتم بالحدود التقليدية ولا تستبعد بعض هذه الحركات التقدم صوب باماكو مثلا. تعلنون أنتم الالتزام بالديمقراطية وحقوق الإنسان فيما تنوي هذه الحركات الدفع باتجاه تطبيق الشريعة. كيف ستتعاملون مع هذه التناقضات والإشكالات؟
محمود أغ عالي : نحن معنيون بحدود أزواد فقط وليست لدينا نوايا توسعية، وتطبيق الشريعة لا يتناقض مع الاستقلال بل الاستقلال هو الذي يعطي الحرية والحق في ممارسة القناعات.
الجزيرة : كيف تنوون التعاطي مع رفض دول الجوار للاستقلال المعلَن؟ وما مدى مشروعية هذا الرفض باعتقادكم؟ وهل تعتقدون أن مرده إلى خوف هذه الدول أو بعضها من امتداد حمى الانفصال إلى الأقليات الطوارقية أو الأمازيغية على أراضيها؟
محمود أغ عالي : الاستقلال طموح للشعب الأزوادي ضحى من أجله منذ عقود، والآن وقد حصل عليه دون مساعدة الآخرين فرفضه غير مشروع ويتناقض مع كل مبادئ حقوق الإنسان، وأهمها حق الشعوب في تقرير مصيرها. أما امتداد حمى الانفصال فهي مجرد فزاعة تستخدم لغرض عرقلة إرادة الشعب الأزوادي وتؤدي إلى إطالة معاناته.
الجزيرة : هناك اتصالات وحديث متزايد عن احتمال إرسال قوة أفريقية إلى منطقة أزواد لإعادة الأمور إلى ما كانت عليه، ما موقفكم من ذلك؟ وبافتراض أنه تم بالفعل إرسال هذه القوات كيف ستتعاطون معها؟ هل ستعدونها في هذه الحالة قوات غازية وتواجهونها؟
محمود أغ عالي : نحن مستعدون للدفاع عن أزواد وكرامتنا كما عرفنا التاريخ، أما الموقف من احتمال التدخل من دول غرب أفريقيا فتسأل عنه دول المنطقة.
الجزيرة : ما الرسالة التي تقدمونها في هذا الظرف للطوارق في دول الجوار (الجزائر والنيجر وتشاد وليبيا)؟ هل ستطلبون منهم العون مثلا؟
محمود أغ عالي : رسالتنا إلى كل الشعوب الشقيقة والصديقة هي مطالبتهم بالوقوف إلى جانب الشعب الأزوادي في هذه المرحلة الحرجة من تاريخه.
الجزيرة : كيف ستواجهون أيضا إشكالات التنمية والتهريب وفوضى السلاح؟ وهل تعهدت أي دولة بالاعتراف بكم؟
محمود أغ عالي : إشكالات التنمية والتهريب وفوضى السلاح أمور أوجدها إلى حد كبير الاحتلال المالي لتكريس وجوده والتشويش على شرعية مطلب الشعب الأزوادي، وليس لدينا أي وعد بالاعتراف من أي دولة، لكننا نعتقد أن الاعتراف مسألة وقت فقط.
|
