الموضوع الرئيسي للسراج: قادة تواصل نرفض الانقلاب وجاهزون لإدارة البلد
الخميس, 12 أبريل 2012 11:30

 

قادة تواصلقادة تواصلفي لقاء مع الإعلاميين بعد لقاءات أخرى سابقة مع الجماهير ومسيرات غاضبة يجدد الإسلاميون في موريتانيا دعوته برحيل النظام، ويؤكدون أن رحيله هو الحل الوحيد.. وسط أزمة سياسية واجتماعية خانقة وفق تحليلهم للوضع السياسي.

 النظام الفاسد

 يعتقد رئيس حزب تواصل محمد جميل منصور أن على السياسيين نقاش ما بعد الرئيس محمد ولد عبد العزيز، والبديل المنتظر، ويرى ولد منصور أن حزب تواصل قادر بالفعل على تقديم النموذج الأفضل للحياة السياسية، وإدارة شؤون الناس بعد رحيل النظام.

 وقال ولد منصور إن رحيل النظام أمر لا مفر منه، وإن الإسلاميين يعارضون تولى الجيش مقاليد السلطة فى البلد ولو لمرحلة انتقالية، لأن المراحل الإنتقالية التى يديرها العسكر تنتهى دائما بحكم العسكر ولو بصورة غير مباشرة وهو أمر مفسد للجيش وللحياة السياسية.

 وانتقد ولد منصور استشراء الفساد والزبونية وضعف الإدارة ومركزة الأمور، وسوء التعامل مع الثروة الحوانية وإهدار الأموال العمومية فى خطط فاشلة وتعطيل المسار الديمقراطى من خلال الغاء الانتخابات والفشل في تنظيمها، وتفريغ المؤسسات الدستورية من أى قيمة بعد أن تجاوزت المدد القانونية المنصوص عليها، واستشراء ثقافة الانتقام من المعارضين وتصفية الخصوم السياسية وقمع الناس وانتشار البطالة وتحكيم القبضة الأمنية بدل الحوار وحل المشاكل العالقة والمظالم القائمة.

  تغيير ديمقراطي

  وقال ولد منصور إن الإسلاميون يسعون رفقة زملائهم في المنسقية إلى إسقاط ولد عبد العزيز نظرا لأنه يقف حجر عثرة أمام التداول السلمي على السلطة مضيفا : التداول على السلطة يتم  عن طريق الانتخابات النزيهة وهو أمر متعذر فى موريتانيا حاليا أو انتفاضة صريحة وهو أمر يعمل الحزب ورفاقه فى منسقية المعارضة على القيام به لفرض الرحيل، والحلول الدستورية كثيرة ومنها استقالة الرئيس لعجزه عن إدارة البلد ولفشله فى تلبية الحاجيات الضرورية للسكان، ولأن قوى واسعة من الشعب الموريتانى تريد رحيله.

 وقال ولد منصور إن الإسلاميين فى موريتانيا منفتحون على كل الاتجاهات السياسية، ويسعون إلى تقنين العلاقة بين الجيش والسياسة وإعادة التوازن للبلد، وإن المخاوف من حكم يكون التيار الإسلامى طرفا فيه ليس مبررا، كما أن الشريعة الإسلامية ليس مثار قلق للشعوب المسلمة والتخويف منها غير وارد أو مقبول.

 وأكد ولد منصور أن اعتراف حزبه بفوز الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز كان لمصلحة الوطن، ولغياب أدلة قطعية على وجود تزوير، ولكن عجز الرئيس عن التغيير أو التكيف مع متطلبات الساعة أو الوفاء بوعده للناخبين، وميله المطلق إلى عقلية التبعية بدل الشراكة كان سبب التحول فى المواقف التى تبناها الحزب من معارضة ناصحة إلى مطالبة صريحة برحيل الرئيس وأعوانه.

 وعن أسباب رفض الحوار مع النظام قال ولد منصور إن حزب تواصل يدرك أن البلد يمر بأزمة سياسية خطيرة، ولكنه ليس معنى بأن يكون منقذا للنظام بل يستغل الوضع لإنقاذ البلاد من تخبط جنرال لايحسن إدارة الدول.

 وأكد ولد منصور رفض حزبه لأى انقلاب عسكري قد يطيح بالرئيس الحالي، وقال إن العسكريين أفسدوا الحياة السياسية وعليهم ترك السياسية للسياسيين. معربا عن تصميم حزبه مع أحزاب أخرى على الاطاحة بالرئيس الحالي سلميا من خلال انتفاضة شعبية ستكون حاسمة فى مسار الصراع السياسي القائم حاليا.

 ونفى ولد منصور أى دور لحزبه فى التهجم علي الشيخ حمدا ولد التاه، وقال إنه لم يكلف شخصا أو مجموعة أو جهة بالتهجم علي الشيخ حمدا ولد التاه أو غيره.

 وأضاف "لكن هنالك نصيحة للجميع، وهي أن الأنظمة تحسن استغلال الجميع وتحسن أيضا التخلي عنه، ولنا في التاريخ عبرة".

 لا لتقسيم مالي

 وحول الوضع فى جمهورية مالي قال ولد منصور إن حزبه لم يعلن صراحة رفضه لإستقلال إقليم أزواد، ولكنه يرفض مبدئيا تقسيم الدول المجاورة، ويري أن الحوار هو الأنسب لحل الأزمات التى تمر بها تلك الدول.

 وقال ولد منصور إن الماليين والموريتانيين وغيرهم مطالبون بأن يدركوا أن الدولة العادلة التي تسع جميع أبنائها هى الدولة القادرة علي العيش والانسجام، أما أن تكمم الأفواه وتدار الدول بمنطق الفئة أو الطائفة أو القبيلة أو الجهة فهو الخطر ذاته. لذا يجب أن تستوعب الدولة جميع أبنائها وأن تكون دولة عادلة منصفة تسع الجميع دون تمييز.

 وعبر ولد منصور عن قلقه من الأوضاع الأمنية شمال مالي. وقال إن القاعدة والجماعات المرتبطة بها تشكل تحديا أمنيا بالغ الخطورة، لكن مواجهتها دون وعي أو تنسيق إقليمي هادئ مجازفة بالغة الخطوة، وإن موريتانيا مطالبة بتشديد الإجراءات الأمنية علي حدودها بدل المغامرة بتدخل عسكري غير محسوم النتائج فى المناطق الصحراوية أو داخل إقليم أزواد.

 

الموضوع الرئيسي للسراج: قادة تواصل نرفض الانقلاب وجاهزون لإدارة البلد

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox