|
رئيس المبادرة والسفير السعودي وجهت مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية " إيرا" رسالة إلي السفير السعودي في موريتانيا تستفسره فيها عن مشاركة السعودية رسميا في شراء العبيد من موريتانيا بأسعار معروفة مستندة في ذلك إلى ما قالت إنه كلام أحد الفقهاء السعوديين في إذاعة القرآن الكريم بموريتانيا الأسبوع الماضي .
وأضافت الرسالة أن المبادرة تريد من سعادة السفير إن كانت الدولة غير مشاركة رسميا في هذا وأن هناك أشخاصا فقط يقومون بهذا فعليها فضحهم، ومعاقبتهم وفق ما تقتضيه القوانين الدولية المجرمة للعبودية والمتاجرة بالبشر .
وجاء في الرسالة : سعادة السفير، بعد ما أنتم أهل له من تمنيات مفعمة بالمودة، وبعد ما يليق بمقامكم السامي من موفور التحايا وخالص الاحترام، يسر المكتب التنفيذي لمبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية، المناهضة لممارسة الرق والمناضلة ضد خروقات حقوق الإنسان في موريتانيا، أن يتوجه إلى جنابكم بتظلم مفاده أن فقيها من مملكتكم الموقرة، يدعى صالح بن عواد بن صالح المغامسي، اقترح، في مقابلة له مع إذاعة القرءان الكريم، التابعة للإذاعة الموريتانية الرسمية، أن يبادر أصحاب الكفارات في السعودية والخليج عموما إلى شراء العبيد من موريتانيا وعتقهم. بل زاد على ذلك بتحديد سعر العبد أو الأمَــة في موريتانيا.
وبما أن الرجل ذو مكانة في بلدكم الطيب، وبما أن كلام أمثاله يحمل على محمل الجد لأنه بعيد من أن يكون من الدهماء والغوغاء، قرأ مكتبنا في ما قال بأنه يعلم علم اليقين أن السعودية ظلت لفترة طويلة، وما زالت لحد الساعة، تستورد العبيد من موريتانيا بأثمان معلومة.
وبالتالي نجد أنفسنا مرغمين على الاستيضاح من سعادتكم، نفيا أو تأكيدا، لأن منظمتنا، ومنظمات أخرى مشابهة، تتابع عن كثب كل الممارسات الاسترقاقية في موريتانيا والشبكات الأجنبية ذات الصلة بها.
فإذا كانت السعودية، كما يستشف من كلام الفقيه المغامسي، شريكا في المتاجرة بعبيد موريتانيا، فإننا – للأسف الشديد- سندرجها في لوائح ممارسي الرق والمتواطئين معهم. وإذا كان كلام الفقيه غير صحيح فإنه حري بمملكتكم الموقرة تفنيده، تحاشيا لكل ما سيترتب عليه من حملات صاخبة وبيانات شاجبة لم نكن أبدا نتصور، ولا نحن نسعى، أن تكون بلادكم الطاهرة ضمن سهامها.
أما إذا كانت السعودية، كدولة، ليست شريكا في المتاجرة بعبيد وإيماء موريتانيا، وأن الأمر يتعلق أساسا بأفراد وشبكات (من مواطنيكم) مرتبطة بالنخاسة في بلادنا، كما يفهم من كلام المغامسي، فإن على سلطات المملكة أن تقوم بالتحريات والتحقيقات اللازمة بغية تفكيك هذه الشبكات، وتحديد هويات أصحابها، وفضحهم، ومعاقبتهم وفق ما تقتضيه القوانين الدولية المجرمة للعبودية والمتاجرة بالبشر. ففي ذلك إنصاف للضحايا وتعاطٍ إيجابي مع الحقوقيين الموريتانيين ومع شريحة من المجتمع الموريتاني أحست بالإهانة من جراء تصريحات هذا الفقيه الذي ينتمي لبلادكم الطاهرة.
وفي انتظار ردكم، تقبلوا، سعادة السفير، فائق التقدير
|