| " مشعل " جاهزون لفرض الرحيل وقد ولي زمن الإصلاح والحوار (صور) |
| الاثنين, 23 أبريل 2012 01:19 |
|
مسار و رسائل بين الملعبين...
شارع جمال عبد الناصر الذي كان ضمن مسار مسيرة المعارضة في 12 مارس ولكن باختلاف الوجهة، فالوجهة هذه المرة أرقى حي في نواكشوط "تفرغ زينة" وبالتحديد أمام الملعب الأولومبي. بعد وصول المسيرة إلى ملتقى طرق BMDتغير المسار نحو شارع كندي مرورا أمام السفارة الفرنسية وأكبر مقاهي و مطاعم الحي الذي تسكنه الطبقة الغنية من المجتمع. وبعد وصولها إلى وجهتها الملعب الأولومبي اختتمت المسيرة بمهرجان خطابي حضره قادة أحزاب المنسقية، وألقيت خلاله كلمات من طرف الرئيس الدوري للمنسقية مولاي العربي ولد مولاي محمد و رئيس منسقية الشباب "مشعل" فاضل ولد المختار. ولا يخلو مسار المظاهرة من الرسائل، فمرورها من أرقى حى في نواكشوط لربما أرادت المعارضة أن تبعث رسالة مفادها أن خطابنا للكل فقراء و أغنياء. أما الرسالة الأخرى فهي للنظام مفادها أنه مهما اختلف المسار و مهما اختلفت الطرق فالهدف واحد ومسارنا واحد وكل الطرق تؤدي إلى روما، تؤدى إلى الهدف "رحيل النظام"، على حد تعبير من التقيناهم. أما الرسالة الأخرى فهي الوجهة أمام التلفزيون فالإعلام العمومي أصبح بوق لنظام ولد عبد العزيز وهذا ما نرفضه يضيف أحد المتظاهرين. شعارات و هتافات الرحيل...اختلفت الشعرات و تعددت الهتافات لكن الغاية و الرسالة واحدة " رحيل النظام" ، هنا اختلفت طرق التعبير فبعض المتظاهرين من اختار الهتاف طريقة لتعبير عن ما يجول في داخله، ومنهم من اكتفى بالصمت كطريقة أخرى للتعبير، ومنهم من رفع الشعارات. لقد ردد المتظاهرون هتافات عدة من بينها " ارحل ارحل يا عزيز" و شعار يا عزيز يا غزواني خلو عنكم موريتاني" و" الشعب يريد إسقاط النظام". وكان قضية الجامعة و المعهد تلقي بظلالها على المسيرة فبعض الشعارات كان تندد بعسكرة المعهد و الجامعة، والبعض الآخر هتافاته كانت مندد بالواقع المعيشي و بارتفاع الأسعار. وكان من طرق التعبير الشعارت المرفوعة في المسيرة التي كان أغلبها يطالب الرئيس محمد ولد عبد العزيز بالرحيل و كان من بينها شعار "الشباب يفرض رحيل النظام" و "نساء موريتانيا يفرضن رحيل النظام" وشعار آخر طالب الرئيس بالرحيل ووصفه بــ"المفسد" وشعار ثاني "يسقط حكم العسكر" و"لابديل عن الرحيل"، هنا تتعدد الشعارات لكن تبقى كلمة "الرحيل" هي المسيطرة على المشهد. كواليس......لم تخلوا المسيرة من المواقف الطريفة و الكواليس فقد تميزت بداية المسيرة بانتشار بعض مناصرين النظام الذين أرادوا التشويش، فقد خرجت أحدى النساء وهي تسب و تشتم المعارضة و تمدح الرئيس محمد ولد عبد العزيز و تصف المعارضين بالناكرين للجميل . وقبل انطلاق المسيرة بقليل لم تسلم المسيرة من محاولات تشويش و إفشال فبعض الأشخاص كانوا يهتفون ضد المعارضة و قد وصفتهم لجنة التنظيم بـ"البلطجية". وخلال مرور المتظاهرين من الشوارع الرئيسية خرج السكان في المنطقة لمشاهدتهم حيث تفاعل البعض معهم، والبعض الآخر لم يرد اللحظة أن تمر عليه بدون أن يوثقها في هاتفه النقال. السراج رصدت التعاليق الجانبية للمارة خلال مرور المسيرة فبعض المارة كان مستغربا من الأعداد الهائلة واصف الجموع بالثوار ، والبعض الآخر كان يردد "العافية العافية" ، والبعض أنضم بالفعل إلى المظاهر و بدأ بالهتاف. الحضور الهائل لنساء الذي لفت الأنظار، فقد كانوا يمثلون أزيد من 60 بالمئة من المتظاهرين، وكذالك الشباب فالمسيرة كانت شبابية نسائية بامتياز. وقد قدر عدد المتظاهرين بعشرات الآلاف. لجنة التنظيم التي أشرفت على تنظيم المسيرة لبس أعضائها لباس موحد و أقاموا حواجز بشرية لضبط المتظاهرين. وكما كان من الملفت غياب عناصر الشرطة، وتواجد كثيف لجهاز أمن الطرق الذي واكبا المسيرة منذ اطلاقتها و حتى وصولها إلى وجهتها.
|
