|
الاثنين, 23 أبريل 2012 13:54 |
|
altأصدر التحالف الشعبي التقدمي "بيانا توضيحيا" بشأن ما أسماه "حماقات شخص زعم أنه فقيه سعودي، قال فيها إن السعودية تقترح شراء أرقاء موريتانيين بثمانية آلاف ريال بغية عتقهم في إطار كفارات الأثرياء السعوديين".
محملا تلك المسؤولية لبعض قادة منسقية المعارضة معتبرا إياهم يتخذون شتى الطرق من أجل شحن المواطن البسيط ضد التحالف الشعبي التقدمي ورئيسه مسعود ول بالخير. وفيما يلي (نص البيان): لقد أدت الرغبة الجامحة لدى بعض قادة منسقية المعارضة في التألق بشتى الطرق وفي شحن المواطن البسيط بحقدهم الدفين على التحالف الشعبي التقدمي و رئيسه الى الركون للاصطياد في مياه العنصرية المقززة و السقوط في منطق التعالي سواء كان عرقيا أو اجتماعيا وذلك بلجوئهم إلى استخدام ألفاظ مثل الشرفاء (علية القوم) و الحرائر؛ سعيا إلى الثأر من هذا الحزب و جره وراءهم مشدود الوثاق (كما كان يفعل بالعبد الآبق في سالف الأيام).
ولأن استخدام مثل تلك العبارات يتناقض تناقضا صارخا مع التوجه الثوري الذي يدعون لرابطتهم الاتصاف به؛ محاولة للتغطية على فشلهم الذريع وعجزهم البين عن إقناع المواطن باتباع مشروعهم الجنوني الساعي الى تدمير البلاد والعباد وهو المشروع الذي طالما حاولوا تسويقه عبر دعواتهم العلنية المتكررة الهادفة الى إثارة الكراهية والفتنة.
و الأغرب من كل ذلك أننا علمنا (للتو) - و نحن في بلد يوصف بأنه ديمقراطي و يفخر بإقراره قانونا مجرما للرق؛ وحتى أنه حرم هذه الظاهرة دستوريا - أن حماقات شخص زعم أنه فقيه سعودي: قال فيها إن السعودية تقترح شراء أرقاء موريتانيين بثمانية آلاف ريال بغية عتقهم في إطار كفارات الأثرياء السعوديين؛ قد تركت تبث عبر أمواج إذاعة وطنية.
إن أول ما يخطر على البال عند سماع ألفاظ مثل الشرفاء و الحرائر حين يتفوه بها أمثال (هؤلاء النبلاء الثوار الذين يدعون أنهم يسعون إلى تصحيح الاختلالات و تسوية المظالم) - هو أن هذه العبارات تحيل في أذهانهم الى نقيضها أي إلى عامة الناس و الأنذال والعبيد كما أنها بالنسبة إليهم رصاصات رحمة وسهام مسمومة يطلقونها على عدوهم الأساسي الذي يرون أنه يعطل سعيهم.
و بكشف جزء من الستار الذي يختفي وراءه من يعتبرون أنفسهم أكثر ذكاء وأبهى حلة وأشد قوة، بل من يعتبرون أنهم وحدهم الأجدر بالقيادة، فان أعداء التحالف الشعبي التقدمي ورئيسه مسعود ولد بلخير قد ساعدوا بذلك كثيرا على فضح حقيقتهم، رغم الثقة الزائدة في النفس التي يتظاهرون بها والتي تنفيها أقوالهم و ممارساتهم اليومية.
و خلافا للموقف الرجعي للفئة الإقطاعية التقليدية من منسقية المعارضة فإن الفئة الثانية منها والتي تعتبر نفسها حديثة، ديمقراطية و تقدمية قد فضلت الهجوم انطلاقا من جبهة أخرى لتؤكد أن المنسقية لم تنجح في تحقيق ما تسعى إليه لأنها كانت مخترقة لوجود مخابرين... هم من جعلها تدور في حلقة مفرغة، وكأنه كان بمقدورها غير ذلك.
ربما يكفينا ردا على هذه الفئة الأخيرة (التي يعتبر أصحابها أنفسهم روادا في كل شيء) أن نقول إنه كان عليهم -لإقناعنا بأن ما يدعون إليه ممكن و قابل للتحقيق- أن يكونوا قد جربوه ونجحوا فيه منذ زمن طويل...
و هكذا فإن تحريك المياه الآسنة و اختلاق الأزمات لن يؤدي إلا الى المآسي.
إن التحالف الشعبي التقدمي:
-يستهجن و يدين كل الأساليب الداعية إلى العنصرية والعنف والتغييرات اللا دستورية وعدم التسامح.
- يؤكد تمسكه المطلق بالحوار بوصفه الأسلوب الحضاري الديمقراطي الوحيد الكفيل بحل الأزمات
- يشيد بنتائج الحوار ويعتبرها مكسبا سياسيا تاريخيا تحتمه ضرورة ترسيخ قيم التسامح والتعددية السياسية وخلق الظروف الملائمة لتناوب ديمقراطي هادئ.
انواكشوط في 22 ابريل 2012
اللجنة الاعلامية
|