|
ولد منصور قال إن الإسلاميين جاهزون لحكم البلد بعد ولد عبد العزيز قال رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية – تواصل – السيد محمد جميل ولد منصور إن من انقلب علي رئيس منتخب ليس من حقه الحديث عن نهاية المأمورية انسجاما مع الذات .
وأضاف ولد منصور في محاضرة بدأت من الساعة السادسة وحتي التاسعة ليلا أن الثورة التونسية أدركت من خلالها شعوب الأمة أنها تستطيع التخلص من الطغاة والمستبدين .
الحضور كان كثيفا وفاق توقعات اللجنة المنظمة حضور سياسي معتبر داخل القاعة بعض الدبلماسيين حضرو الندوة بعض القادة الحزبيين علي المنصة الرسمية للحفل الحضور النسوي كان معتبرا خلال الندوة قياديون في منسقية المعارضة خضروا المحاضرة كاملة دبلماسيون تابعوا المحاضرة باهتمام كبير وحضور من نوع آخر خلال المحاضرة منظر عام من الحضور داخل القاعة خارج القاعة تابع الحضور المحاضرة علي شاشة عرض الحضور خارج القاعة كان كبيرا جدا استمر الحضور حتي بعد صلاة المغرب المنصة الرسمية للحفل وأضاف ولد منصور خلال المحاضرة التي تميزت بحضور جماهيري ملأ حتي القاعات الأمامية لدار الشباب القديمة أن الضعفاء يفضلون هدوء الطغيان علي تفاعلات الحرية .
لماذا التغيير ؟
وتناول ولد منصور في المحاضرة التي حضرتها قيادات سياسية من منسقية المعارضة الديمقراطية محاور متعددة لتفكيك عنوان المحاضرة " الدعوة للتغيير ,, لماذا وكيف " ممهدا لها بالقول " إن شعار الرحيل الذ نرفعه يتساءل الكثيرون عن مبررات هذا الشعار والآليات المقترحة له والمرجو منه والمآلات التي نرجوها من ورائه ".
واستطرد ولد منصور خلال المحاضرة التي حضرها دبلماسيون عديدون بعض الأسئلة التي قال إن الموالين للنظام يطرحونها من قبيل " عجبا لكم يا أهل تواصل تعارضون التطرف وتعارضون حرب النظام علي القاعدة
تعارضون نظاما قطع العلاقات مع الصهاينة وفتح إذاعة للقرآن الكريم فماذا دهاكم أيها الإسلاميون ؟؟
قائلا إنه من المناسب أن نوضح أن فهمنا للسلطة ودورها وثقة الناس فيها لابدأن يكون علي أسس واضحة .
واستطرد ولد منصور قصصا من حكام المسلمين مقدما لها بقصة الخليفة الراشد عمر ابن عبد العزيز منكتا بأنه ليس أخا لمحمد ابن عبد العزيز " في قوله إنما أنا رجل من الناس ولكني أثقلهم حملا لكن بعض الحكام اليوم يقول رئيس تواصل اختار عنها قول إنما أنا رجل من الناس ولكني أكثرهم جمعا للمال ".
ولد منصور قال إن الحاكم أجير عند الأمة إن قام بما أجرته له جددت له الثقة وإلا أزاحته مستشهدا علي ذلك بقصة أبي مسلم الخولاني مع الخليفة معاوية ابن أبي سفيان .
وقال ولد منصور أمام الآلاف من أنصار حزبه إن الظالم لا يكون حاكما ولا خليفة وأن صاحب الحيف لايكون كذلك لأنهما نقيضان للحكم .
محطات من التاريخ
وقال ولد منصور إن الحزب شارك في اتفاق داكار ومقتضاه في انتخابات وظف النظام لها جهاز الدولة في حملة استمرت سنة وتزيد وكان من اتفاق داكار أنه لا يمكن تغيير أي بناء وظيفي خلال تلك الفترة لذا كان متحكما في مفاصل الدولة لكنا يقول ولد منصور قبلنا هذا الأمر ليس لأنه سليم ولكن لأن التقدير السياسي في تلك الفترة يفرض أن نقبل الاتفاق بما فيه شروط الطرف الآخر حتي نعطي فرصة للإستقرار في موريتانيا .
ولد منصور أضاف قلنا بعد الانتخابات إننا لم نر ما يشكك في نتيجة الاننتخابات تقنيا علي الأقل رغم الأخطاء المسجلة واستغلال المال العام والحكم بالنفوذ لأنه حسب رأينا لا بد من إعطاء فرصة لفتح باب جديد من الاستقرار , ثم بعد ذلك تحولنا إلي معارضة ناصحة تحاول البحث عن إيجابيات لدي السلطة فتثمنها وغير ذلك فتبينه .
وأضاف ولدمنصور أنه بعد فترة قمنا بتقييم تبين من خلاله أن الجزء الأساسي من العقد المتعلق بأداء المهمة كان مخيبا ولذا رأينا أن النظام يتجه لإعادة انتهاج أساليب الحيف والظلم والفساد التي مورست من قبل ويحاول إلباسها بأقوال كاذبة فجاءت وثيقة إصلاح قبل فوات الأوان التي أصدرها الحزب وبعد ذلك تبين لنا قناعة أن النظام مستبد والبلاد تتجه للهاوية فقررنا رحيله مع منسقية المعارضة الديمقراطية .
الحوار
وقال ولد منصور إن ولد عبد العزيز وجماعته قالوا إن صلاحيات الرئيس كثيرة حينما كان سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله رئيسا للبلاد وذهب سيدي وجاء القوم ، وفي حوارهم الأخير لم تمس صلاحية واحدة من صلاحيات الرئيس الإثنى عشر.
وأضاف رئيس حزب تواصل أن ماصوت عليه في البرلمان الموريتاني لا يضيف جديدا للمشهد حيث أنه لو جاءت اغلبية معارضة في البرلمان ليس لها إلا تطبيق برنامج الرئيس لأن صلاحياته لم ينقص منها شيء .
ولد منصور قال أنتم تعرفون أن المعارضة كانت تطالب بالحوارن قبل الثورة التونسية.، وكان الوقت آنذاك ملائما ويقبل ذلك.، وبعد ان حدث ما حدث جاء النظام فجأة يريد الحورا، كان علينا أن نتساءل لماذا جاء النظام يريد الحورا فجأة؟لإن قناعتنا أنه دعا للحوار كسبا للوقت والتفافا على أوضاع البلد المتردية وقتها قالت المنسقية إنها تريد ممهدات للحوار حتي تكون نهايته مشرفة.
وقال محمد جميل إن وسائل الإعلام العمومية الممولة من أموال الشعب الموريتاني ينبغي ان تكون الفرص فيها متساوية للجميع قبل الحوار مضيفا أنه من الناحية الدستورية والسياسية لاحظنا أمرا جوهريا يتعلق بسياسة النظام حيث أنه يريد إجراء انتخابات دون ان يحضر لها تحضيرا مناسبا حيث أن النظام أفسد الحالة المدنية ووضع البلاد في وضع دستوري خارج الشرعية حيث ان المؤسسات الدستورية منتهية الصلاحية، لأن فترتها قد انتهت فكيف لها ان تعد الدستور وتغير فيه .
وتطرق ولد منصور لبعض ما سماه تجلي هيمنة ولد عبد العزيز علي كل مفاصل الدولة حيث سمي شارع المقاومة رغم أن ذلك من صلاحيات المجموعة الحضرية .
الحريات والجيش محمد جميل ولد منصور قال إن الحريات شهدت تراجعا منقطع النظير حيث ضرب الطلاب في دجني وفي كرو ومقطع لحجار وتنتهي في بعض المرات بالقتل كما حدث في مقامة خلال تظاهرة سلمية والأخطرمن ذلك عذبت النساء وسحلن في سابقة من نوعها في البلد. وقال ولد منصور إنهم قوم يعتقدون ان للجند مسؤوليته وللحكم أهله وأن الجندي يكون للشجاعة والدفاع عن الوطن وحوزته وأن الحكم مبني على الحكمة والنقاش مضيفا أنه أصبح هم بعض قادة الجيش هو الحكم والتقوقع في السلطة، ولذا فسدت السياسية .
ولد منصور قال إن أي إصلاح سياسي لابد من أن يفصل بين السياسة والأمن وأن علي الجيش مسؤولية عظيمة، ولكل أحد دوره وعندما يتجاوزه يفسد علي نفسه وعلى غيره.
العدل والإرث الإنساني والرق ولد منصور قال إن العدل أصبح في مأزق حيث أن السلطة التنفيذية تصدر المذكرات وتحاكم وتصدر الحكم النهائي مضيفا أن العدل اساس الحكم وأن الظلم مؤذن بالخراب .
وحول المبعدين قال ولد منصور إن النظام الحالي حاول ان يقدم دعاية مضادة يوم اتخذ سيدي قراره بعودة المبعدين مضيفا أنه بعد ان انقلبوا عليه وجدوا انفسهم محرجين .
وقال إن من يريد ان ينقذ البلد ويعالج اختلالاته عليه ان يفهم ان هذا البلد لكل المواطنين .
وفي موضوع الرق قال ولد منصور " لا يمكن ان يتجاوز هذا الموضوع دون الحديث عن ما حدث امس في مقاطعة الرياض والذي ندينه ونستهجنه حيث أنه أدي الي حرق هذه الكتب التي ترمز لهذا البلد هوية وخصوصية وتراثه وننظر اليها بالاحترام والتقدير والصيانة .
وأضاف ولد منصور أن الملزم من النصوص هو الكتاب والسنة مضيفا موقفنا من الاسترقاق نابع من الاسلام
والأولي نفض الغبار عن فتاوي العلماء القدماء كما قام به بعض علماء موريتانيا بعضهم مازال حيا .
ولد منصور قال إن المعركة الرئيسية اليوم هي مع الظلم والاستبداد لا ينبغي شغلنا عنها بأمور أخري نستنكرها ولانقبلها .
الفسادولد منصور قال إن مصطلح الفساد يقال لسوء استخدام الوظيفة حسب منظمة الشفافية الدولية.
ولد منصور تطرق ببعض التفصيل لمظاهر الفساد في الدولة حيث قال إن هناك 50 مليون دولار لم نعرف طريقها حتي الآن قال الرئيس إنه اشتري بها الأسلحة وسبع صفقات للتراضي بعد أن أنكر الرئيس وجودها خلال خطابه بمدينة انواذيبو.
وقال ولد منصور إن هناك مظاهر أخري للفساد تتجلي في المحابات والزبونية والدخول في كل مفاصيل الدولة للحصول علي مالها من طرف النظام ومقربيه .
ولد منصور قال إن أغلب مشاريع الدولة تعطي لنافذين في الدولة من محيط الرئيس قائلا إن شركة MCM تؤجر 50 شاحنة كبيرة بسعر غال تابعة لمقربين من النظام وأن هناك شاحنات في العاصمة وفي حائط كبير تابعة لنفس الشخص كما أن هناك سماسرة للنظام يجوبون العالم لشراء حاجيات الدولة بدل تقسيمها علي الموردين بصفة عادلة .
وقال ولد منصور إن الطرق التي يفتخر النظام بها شيدت بكلفة خيالية وأحيانا وضعها الفني مترد وأول مطر يفسدها وأن ميزتها الأساسية هي التأخر والمزايدة ضاربا المثل ببعض منها مثل شبكة لعيون التي قال إنها تم البدء فيها 8 -2010 وحددت لها عشرة أشهر ولم تنته حتي الآن كما أن التأخر يلاحظ في طريق امبود وكيهيدي وأن في تنفيذ الأشغال جهات نافذة من محيط الرئيس .
ولد منصور قال إن ميزانيات التسيير كبيرة وتزيد كل سنة ومع ذلك فالفواتير لا تسدد كما ترون اليوم مظاهرات الموردين فأين ذهبت كل هذه الميزانيات يقول ولد منصور .
وقال ولد منصور إن المحسوبية في الدولة واضحة حيث أن هناك من فقدو وظائفهم في التسريح السياسي أو الاجتماعي وأن الرشوة قلت ولكن قيمتها زادت لأن من يريدون تقديمها لا يستطيعون ذلك .
الجفاف وأمل 2012 وتطرق ولد منصور للجفاف الذي يضرب البلد قائلا إن النظام استمركثيرا في إنكاره رغم إقرار وزير الداخلية به مضيفا أنه علي النظام أن يفهم أن البقرة تساوي الجرافة في القيمة عند المواطن البسيط .
وقال ولد منصور إن أمل 2012 ليس ذا قيمة بسبب قلة الموجود وكثرة الطلب ومنافسة النافذين الذين يأخذون أكثرمن المحتاجين وكلفة النقل إليه وأخيرا التطفيف فيه , وأضاف أنه من أسباب رفع الجفاف أن نرفع الجفاف السياسي .
التطبيع وإذاعة القرآن الكريم وقال ولد منصور إن تاريخ من رفض العلاقات مع الصهاينة وتظاهر ضدها معروف وتاريخ الآخر المساند جهرة وخفية معروف ويوم قطعت قلت إنها علاقات غير شرعية ولا تحتاج إلي نظام شرعي كي يقطعها .
ولد منصور قال إن الدلائل تشير إلي أن قطع العلاقات بين الانقلاب والانتخاب يوحي بأن الهدف الانتخابي حاضر فيه بكثير .
وقال ولد منصور إن المستبدين عندما يحسون بالشعب وعدم قبوله لهم يرجعون إلي الدين حيث إن زين العابدين قبل الثورة عليه فتح إذاعة للقرآن وفتح الزيتونة لأن الاستبداد يعرف أهمية الشرع عند العامة .
ولد منصور قال إنه مع حبنا لإذاعة القرآن الكريم نفضل عليها الحب بالقرآن الكريم ولا يمكن تجزئة القرآن الكريم ولا بد منه متكاملا حيث أن من يفتح إذاعة للقرآن لا يمكن أن يغلق قلعة القرآن الكريم المعهد العالي وأن أخذ أموال الناس بالباطل وتضييق حريات الناس وعدم الأخذ بالشوري بين الناس لا ينسجم مع القرآن الكريم فالقران خلق ومنهج وحياة قبل أن يكون إذاعة يقول ولد منصور.
وأجاب ولد منصور علي بعض الملاحظات التي يطرحها البعض قائلا هل قدرنا أن نعطي للظلم والحيف والاستبداد ما يكفي ليستأسد ولن نتركه يقضي أكثر لأن ذلك يزيد من متاعب موريتانيا مضيفا أن الظالم يظلم فيبتلي الناس بفتنة تصيب الظالم والساكت ولذا نطالب بالرحيل لأن كل تأخر في الرحيل هو زيادة في الكلفة .
كيف يتم التغيير
وتطرق ولد منصور لما دار من حديث حول طاعة ولي الأمر التي قال إنها طاعة تبعية وليست أصلية ولذا لم يذكر فيها لفظ الطاعة في الآية الكريمة وقال ولد منصور إن هناك فرقا كبيرا بين الخروج والمعارضة لأن الخروج يكون مسلحا وهو ما لا يدعوا له أحد ولن يقبله أما المعارضة فهي مطلوبة شرعا لأنها إنكار للمنكر ورفع للظلم عن العامة مستدلا بالحديث والله الذي لا إله إلا هو لتأخذن علي يد الظالم إلي آخرالحديث .
وختمت المحاضرة بعد صلاة العشاء وسط تفاعل من الجمهور الحاضر وكثير من السياسيين من المعارضة خاصة .
|