|
صورة تخدم النص يجري في هذه الأثناء على صفحات التواصل الاجتماعي سجال شعري طريف بين الشعراء الموريتانيين تعليقا على ماسمي " فضيحة مدير ديوان رئيس الجمهورية " في محاولة منه لتفكيك إحدى النقابات الطلابية وتلقيه ضربةً موجعة من طالب جامعي أمام الإعلام الرسمي وجمهور معتبر كان حاضرا في فندق الخيمة أحد أفخم فنادق العاصمة .
شاعر الثورة كما يسمي السيد الشيخ ولد بالعمش حاز قصب السبق في الموضوع حيث كان بيتاه أول مدخل للموضوع وقد جاء به في قالب طريف يجمع بين الفقه وحب القصر من طرف ساكنيه حيث قال :
قصرتُ صـــــلاتي حيث إني مسافر .. ومن نعمة الله التــــــــمتع بالقصر
و لن أترك القصر الذي هو رخصة... وإن زعموا أن الفضيحة في القصر
الشاعر سيدي محمود ولد الصغير (الصحه) علق علي الموضوع من خارج موريتانيا حيث يسكن ولم يبتعد عن قالب زميله الشيخ وإن أوضح تحذيره من ما سماه خدع القصر في إشارة للحادثة حيث قال :
هنيئا لك القصر الذي هو رخصة...ولا يبعدنك الله يا شاعر العصر
فسر في بلاد الله وارجع مسلما...وحذر عباد الله من خدع القصر
الشاعر الشاب مولاي عبد الله كان أطول نفسا من زميليه وهو المشترك مع " الصحة " في الغربة كانت مشاركته أكثر ثورية وأجرأ طرحا وأقرب للموضوع من الناحية التفصيلة .
مولاي كال للقصر الرمادي الكثير قائلا إنه مكان الفضائح معرجا علي قضية إسلك ولد إزيد الذي سماه صاحب الديوان ومبينا بعض جوانب الصفقة وخاصة الناحية المادية منها .
وختم مولاي عبد الله بالقول إن من لم يرعوي أو يتقي ستكون عواقب فعله كما نري :
نعم ، زلزلت قصر الرماد فضيحةٌ .. وإن قُـصِـرت فيه الفضائح مذ دهر
تدنس وجهُ الطهر واسودّ قلبه .. وأصبح رب القصر منكشف الســـــتر
أتى صاحب الديوان يُزجي مئاته .. سُرقن وهذا الشعب يغرق في الفـقر
ويعرض في "الدكان" أجر خيانة .. وسوق ضمير الحر كاسدة التّــجـر
إذا أنت لم يرشدك عقلك والتقى .. ولا ترعوي بالوعظ والنصح والزجر
ولا تـُتـْبع الأقوال فعلا مـصدِّقا .. دهتك - لعمر الله - قاصــــــــمةُ الظهر
الشاعر عبد الله ولد محمد تجاوز الشباب الذين سبقوه إلي قصة الرئيس مع الشعر والتي كانت موضوع نقاش وسجال في صفحات التواصل الإجتماعي قائلا إن هجوم القصر علي الشعراء جاءه بهذا الديوان اليوم :
سمعنا قبيل اليوم في كل محفل .... هجوما على الأشعار من سادة القصر.
وهاهو ذا الديوان ينظم فجأة ..... قصائد في بحر الخيانة والــــــــــــــــغدر
عاد سيدي محمود " الصحة " مرة أخري ليتكلم عن الآثار المتوقعة لهذه الحادثة علي القصر حيث وصفه ما بقي منه بالركام .
وختم " الصحة " بتعنت الرئاسة تجاه القضية في إشارة لنفيها للحادثة متسائلا هل هم في نكران الواقع مثل أبي بدر الذي هو رئيس الجمهورية وبدر:
لقد تركت تلك الفضيحة بلقعا ً ....ركامَ دعاوى القصر في حــــــــالة تُزري
فما لي أرى الأقوام "أضحت وجوههم ....حديدا " أكلُّ القوم وجه ُأبي بدر
ومن الملاحظ علي المساجلة التي ما زالت متواصلة أن عنصر الشعر الحساني غاب غيابا كاملا عنها حيث لم نجد أيا من الشعراء الحسانيين رغم كثرتهم شارك ربما لأن الحادثة بدأ التعليق عليها شعرا فصيحا .
كما أن شعراء الموالاة غابوا عن السجال حيث تمحض لمن يعارض الرئيس أو من له موقف حيادي مما يجري .
|