قيادي في الحزب الحاكم : الاتحاد أعاد أشخاص ونفوذ الحزب الجمهوري
الأحد, 13 مايو 2012 11:24

الدكتور محمد المصطفى ولد ابراهيم الدكتور محمد المصطفى ولد ابراهيم قال القيادي في حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم في موريتانيا محمد المصطفى ولد ابراهيم إن وضعية الحزب الحالية تذكر بوضع الحزب الجمهوري الحاكم سابقا، مضيفا في مقال وصل السراج إن الحزب الحاكم أعاد  أسلوب التعامل مع الزعامات القبلية وتهميش الشباب، مضيفا إن المحاصصة والنفوذ الشخصي يعششان في الحزب الحاكم

 

 

 

 

رسالة مفتوحة: إلي  علال ولد الحاج  من  الأغلبية الصامتة في الاتحاد من أجل الجمهورية والشعب الموريتاني المسالم .

 

بقلم .د.محمد المصطفي ولد إبراهيم 

الأخ المناضل السيد علال ولد الحاج "لا فض فوك " ,شكرا لك علي الشجاعة وكسر جدار الصمت متأكدا أن حبرا كثيرا سيسيل تعليقا علي مقابلتكم مع موقع وكالة الطوارئ المشكورة لإجرائها , المقابلة  القيمة والجريئة والمتزنة المشبعة بخطاب الاعتدال والحس العميق بالمواطنة والالتزام الحزبي  والأزهي أكثر من ذلك وضوح الرؤية والأمانة بكل مسؤولية وواقعية أثناء تعاطيك مع معظم الأسئلة والتعليق علي الأحداث فشكرا وألف شكر وأنت الآن تستحق وبكل امتياز باسمي وباسم مئات الآلاف من منتسبي الحزب الذين أثلجت قلوبهم وكما تستحق  ذلك باسم معظم الشعب الموريتاني المسلم والمسالم  في مختلف أطيافه معارضة أو أغلبية و حتى مستقلين ممن ينشدون التنمية في ظل الأمن والاستقرار وتهدئة الخواطر أن تنصب علنا  "الناطق الرسمي باسم الأغلبية الصامتة في حزب الاتحاد من أجل الجمهورية  والشعب الموريتاني المسالم " .      

 

 بكل عفوية وأنا أكتب باسم تلك  الجموع لأنهم لا محالة يقاسموني نفس الإحساس  ومن باب فرض الكفاية كنت أتمني أن يكون أمثالك من الشخصيات الوطنية وأمثالي وهم كثيرون من الأطر والشباب الذين حضروا باكورة انطلاق وتأسيس الحزب قد وجدوا الفرصة سانحة علي الطاولة وداخل مؤسسته لعرض آرائهم بعيدا عن الرأي العام لأنه لا محالة لكلامنا هذا قليل اثر ولو في النفوس إن لم يكن له  علي مكانة حزبنا في الساحة السياسية وخصوصا انه يعرف بالحزب الحاكم كما  أشرت من باب الحس الداخلي بالمسؤولية ’

 

كما كنت أتمني أن يكون الحزب كذلك قد سار في مستوي الأمل والطموح الذي خط له السيد رئيس الجمهورية وقتها عندما كان لا يزال رئيسا له  وهو أن  يؤسس علي منهجية الأحزاب النموذجية ويتسم بالشفافية والهيكلية وتحكيم رأي القواعد وجميع المناضلين  بمختلف مشاربهم الفكرية من إسلامي وقومي وراديكالي  واعتبار ذلك تنوعا لا غني عنه وهو ما آمنا به

 

وعملنا في المكاتب التنفيذية واللجان الوطنية الأولي والمؤقتة عليه بكل جد وإخلاص وكما أثناء حملة التحسيس والانتساب  لضمان القدرة علي السهر للمتابعة والدفاع عن برنامج نعترف جميعا بتمسك رئيس الجمهورية بالسير فيه وبخطي ثابتة و كما قلت أنت وهو ما نتفق عليه  أن الجميع سواء في حزبنا أو الأغلبية تخلي بكل خجل وظل رئيس الجمهورية ولا زال يكافح لحاله في خضم هجمة شرسة ومدروسة لا تمتلك الشرعية لو كانت الأمور طبيعية لكن  لسوء تسييرنا  المرحلة بحسن نية والله أعلم !!!

 

و قد نكون من سمح لها أن تنمو وتقوي بل ساهم البعض منا فيها بشكل أو بآخر بسبب الأغلبية الصامتة الغائبة بمبرراتها مهما  كانت  أو المغيبة أو هما معا  بسبب دائرة من جيل سياسي كنا ظننا أنه قد ولي ولن يجد مكانا متقدما في مؤسستنا الحزبية ونظرا للتجربة والدهاء والمصالح الضيقة المتبادلة والطموح الشخصي بين هؤلاء شكلوا دائرة خاصة بهم واستحوذوا علي كل شيء وغابت مشاريع التجديد في الطبقة السياسية وإعطاء فرص التساوي بين المناضلين وخصوصا الشباب

 

وتمكنت حليمة من سيطرة أسالبيها القديمة وعاد الحديث عن الحزب الجمهوري الديمقراطي الحزب الحاكم سابقا من جديد إن لم  نقول نحن ومن داخل الحزب وبكل صراحة  عاد هو فعلا باختلاف فقط في مواقع أو نفوذ معظم قياداته السابقة مما حذي في فترة ليست بالبعيدة برئيس الجمهورية نتيجة لكثرة التذمرات من داخل الحزب بالسماح لبعض الاطراف في الساحة بدعمه تحت مظلة أحزاب أو عناوين أخري وعاد أسلوب فرض التعامل مع الزعامات القبلية

 

ونفوذ أطر الدولة محليا وتبخرت آمال القواعد الحزبية ونقلت صورة وردية بلا شك لرئيس الجمهورية عن سير مؤسسات الحزب بالشكل المطلوب وخشي البعض إحراج البعض الآخر لو أن الحقيقة وصلت ؟!! وعشعشت البيروقراطية في مفاصل الحزب وأصبحت التراتبية في الهيئات لغرض التنظيم وهذا أمر عادي تعكس مستوي النفوذ الشخصي في محاصصات مكشوفة ودخلنا دوامة التخاذل و احتكرت مجموعة قليلة في الحزب المعلومة وأصبحنا نري ذيول قيادات في الحزب يستجديها الوجهاء والمسؤولين المرموقين لدعم ترشح أو غير ذلك  ,حتى كدنا نفقد الحس الحزبي وأصبحت أري الكثيرين من الأطر الأكفاء والبرلمانيين 

 

ورجال السياسة من رعيل الوسط  محرجين وخصوصا أنهم يواجهون نظرائهم  من الأحزاب الأخرى في الدوائر التي يعملون فيها وفي ملتقيات المثقفين والأطر وهم يفتقدون  حتى المعلومة الحزبية ونحن من  اشتركنا ليال طوال في هذا الحزب حيث كنا نعمل معا بحس التغيير والبناء والتجديد حتى حدي بالبعض من أولئك مكرهين  أن تراهم منتعلين مترنحين بين قيادات الحزب الحالية  أو زعاماتهم القبلية أو عند أبواب الوزراء عسي أن يحذون باستحسان أي منهم لعله يحنوا علي أحدهم  ليحتل أو يلقي عملا أو تعيينا يسد به ضروريات الحياة !!!                                                                                 

           

فمن وجهة نظري فإن كل هذه الفترة  من عمر حزب الاتحاد من الجمهورية تمخضت  عن الكثير من المتناقضات  ونقاط  الضعف  التي تستحق الشجاعة والمضي في نهج الإصلاح وقبول النقد الهادف والبناء وهو ما أنبري له اليوم علال وكان فرصة لي , حفاظا علي آمال رئيس الجمهورية والشعب الموريتاني  جميعا , وذلك بتفريغ الشحنات ومجابهة المعارضة بكل مسؤولية وحزم بالحجة والبرهان وتنظيم كتابات وتصريحات القلة المنتفعة والنافذة  التي توصف في هذا السياق "بالقلة الناطقة في الاتحاد من أجل الجمهورية "وذلك لضبط بوصلة التهدئة والتنافس السياسي  لتجاوز هذه المرحلة  الحرجة  فعلي سبيل المثال لا الحصر : 

 

ملاسنات النواب الثلاث و مقالات الدكتور وتصريحات الوزير الأمين العام !!! وغيرهم حتى لا نبقي دائما في موقف ردة الفعل وتحت ابتزاز الطرف الآخر  , ثم احترام آراء المناضلين داخل الحزب وتوجهاتهم وعدم تحميلها إلا وجه النصح والإخلاص في العمل المشترك فمن ما يحز في البال أن تري حزبا ينشد الانفتاح والديمقراطية يحاصر ويجابه من  أنتقد أداءه من مناضليه ورئيس الجمهورية يطلب أن يشار إليه إن  هو أخطأ فهذا لعمري تناقض واضح وانتكاس في المنهج وعدم صدق وجدية و مغالطة لا يمكن الاستمرار والسكوت عليها وهذا ما أشار إليه علال  بأن  "    قيادة الحزب يجب أن تكون المثال الأعلى لنا نحن الأطر و المناضلين، وأن تحتضن آراءنا بسعة صدر وأريحية ".

 

فهل تلقي أو تري كل هذه الصيحات عين واعية وأذن صاغية ولست متشائما فالفرصة لا زالت من ذهب والمنجزات تتكلم بلسان حالها؟.

قيادي في الحزب الحاكم : الاتحاد أعاد أشخاص ونفوذ الحزب الجمهوري

إعلان

السراج TV

تابعونا على الفيس بوك


Face FanBox or LikeBox