| بين شودري والغيلاني .. هل يسير عزيز على خطى برفيز مشرف |
| الأحد, 27 مايو 2012 14:09 |
|
وتعيد أزمة رئيس المحكمة العليا المقال القاضي السيد ولد الغيلاني أوجه الشبه بينه وبين رئيس محكمة باكستان الذي افتحار تشودري أقاله الجنرال برويز مشرف وتمسك بمنصبه وسط مساندة كبيرة من المحامين بشكل خاص دفعت ببروزير إلى التراجع أخيرا عن قراره ثم التراجع للخلف بعد الإطاحة به من رئاسة باكستان.
قالت المعارضة الباكستانية إن برويز مشرف قاد حربا بالوكالة عن أمريكا وقالت المعارضة الموريتانية إن عزيزا قاد حربا مماثلة عن فرنسا، وفي معالم القوى فإن للشرق ربه الأمريكي الطاغي وللغرب ربه الفرنسي الجاثم على الصدور.
وبين سيدي ولد الشيخ عبد الله ونواز شريف ملامح كثيرة للتقارب بين شيخين متدينين لم يستطيعا الصمود كثيرة في غابة الأسود العسكرية. تمسك افتخار تشودري بمنصبه، وأصبح أهم شخصية في باكستان، تماما كما يتجه السيد ولد الغيلاني إلى أن يصبح أهم شخصية قضائية في العام 2012 بعد أن أثار لعدة سنوات أزمات قوية داخل القضاء وقاد عملية تصفية ضد من يعتبرهم" مفسدي القطاع"، وفي المقابل واجه أزمة قوية بينه وبين وزير العدل المحامي الضعيف عابدين ولد الخير. عدد غير قليل داخل المؤسسة القضائية يرحب بإقالة ولد الغيلاني ربما من بينهم القاضي الذي أشرف ولد الغيلاني على إقالته بدون حقوق، تنفيذا كما يقال لأوامر رئاسية عليا، لكن الأوامر هذه المرة وصلت إلى " اللحم الحي " فلم يعد تطبيقها متاحا، هكذا يقول خصومه.
أما مناصروه فيقولون إنه الرجل الأكثر كفاءة إدارية وتنظيما داخل القطاع وإن لم يكن الأوسع معارف بين القضاة، ويقول هؤلاء إنه أعاد تنظيم القطاع ومنح القضاة فرصة للاستقلالية مكنتهم من أداء مهامهم وضبط مراسلاتهم وأقضيتهم دون أي مشكلة. قال السيد ولد الغيلاني إن قرار إقالته انقلاب على العدالة، وأنه لن يقبل تركيع القضاء، وقبل ذلك كان انقلاب آخر على السلطة التنفيذية ممثلة في ولد الشيخ عبد الله يجري على مرأى ومسمع من شيخ القضاة دون أن يدينه.
أقيل تشودري إثر رفضه التصديق مع ثمانية قضاة آخرين، بعد رفضهم التصديق على قانون الطوارئ، وعين مكانه قاض من الأقلية الهندوسية، يقول أنصار تشودري إنه لا يمتع بالأهلية المقصودة،تماما كما يقول أنصار ولد الغيلاني إن خلفه الجديد ليس مؤهلا قانونيا لأداء مهامه.
وبين تشودري والغيلاني تظهر في السياق ملامح أخرى للتشابه بين نظام مأزوم، ومعارضة تسعى بشكل حثيث إلى إسقاط النظام الذي تعد سيئاته وتسعى بشكل حثيث إلى حشره في الزاوية.
قبل أسابيع قيل إن بيرام ولد الداه لم يجد هدية أكبر من حرق الكتب المالكية ليقدمها لولد عبد العزيز ضد المعارضة، ويبدو أن ولد عبد العزيز أيضا هدية أكبر من " إقالة رئيس المحكمة" لكي يقدمها للمعارضة ضد نفسه.
ترى إلى أي مرحلة ستصل حرب لي الأذرع بين ولد عبد العزيز وولد الغيلاني، ومن يصبر أكثر على عض الأصابع، ومن سيعض أصبعه في النهاية. |
