| مستوصف مقطع لحجار "كان صرحا فهوى" |
| الأحد, 21 نوفمبر 2010 11:03 |
|
موفد السراج ـ لبراكنة ـ مقطع لحجار "مستوصف مقاطعة مقطع لحجار، هو مستوصف من فئة أ حسب تصنيف وزارة الصحة أما هو فدون ذلك بكثير" هكذ حرص طبيبه الرئيس بمب بن محمد محمود حين سألناه عن وضعية "مستشفى المدينة" فصحح لنا على الفور المعلومة.. النقطة الصحية كما يحرص المواطنون هنا على تسميته بذلك..المتفق عليه لدى الجميع إنه لا يصل درجة مستشفى..يعود تاريخ المستشفى لما يناهز 30سنة..عمر زاد من تدهوره بدل أن يتم تطويره. طاقم بلا أدوات الطاقم الصحي للمستوصف يتألف من طبيب عام وطبيب أسنان لم يبدأ عمله بعد..و3ممرض دولي و2ممرض اجتماعي وثلاث قابلات..استغربت كثرة القابلات في مستوصف ينقصه الكثير فقال الطبيب الرئيس معللا"ندري أن3قابلات عدد كبير ولكن حتى تعوض إحداهما الأخرى"..لعلهن مكتتبات مع شرط الغياب. 20مريضا هي متوسط استقبال المستشفى في الحالات العادية..أغلبهم مصابون بالملاريا ثم تأتي الأمراض الصدرية والتنفسية والإسهالات في المرتبة الثانية (في الصورة المحاذية ترتيب الأمراض حسب نسبة الاستقبال)، يتوفر المستشفى على الأدوية الأساسية فقط وبنسب عادية. أجهزة عاطلة
هناك أيضا مختبر يقول عمال المستوصف "ولكن ليس لديه فني قادر على غستخدامه وتشغيله"..فارس بلا جواد.."المرض الوحيد الذي نستطيع الكشف عنه علميا هو السل الرئوي أما الأمراض الأخرى فنعتمد على الأعراض الخارجية فقط" هكذا يضيف بمب الطبيب الرئيس. النهب الرسمي
يقول بمب الطبيب الرئيس"أمضى المستشفى5سنوات بعد إنشائه لم تفتح أبوابه ولم تستغل أجهزته، مما أدى إلى تعطل الكثير منها حتى إعددات الكهرباء فسدت بسبب الإهمال، أما المعدات فقد تمت سرقتها ونهبها في ضحوة النهار..حتى وزارة الصحة أخذت بعض المعدات الطبية وزودت بها مركز الاستطباب الوطني."
يقول أحد المواطنين بأسف كبير"المستشفى بنته العراق وزودته بكل شيئ لكنه سرق في رابعة النهار..حتى المكيفات أخذها المسئولون وجعلوها في منازلهم أملاكا خصوصية..أذكر يوما جاء أحد مديري الصحة الجهويين وشحن سيارة من الأجهزة والمعدات وجعله في منزله". مطالب ملحة
يتحدث المواطنون هنا عن أزمة المستشفى/العيادة حيث يحرص بعض الأطباء هنا ـ حسب هؤلاء ـ على أن يضربوا للمرضى مواعيد في عياداتهم الخاصة من أجل عناية أكبر وتعويض أكبر بالمقابل..عمدة المدينة في مقابلته مع السراج (تنشر لاحقا)رأى في فتح الأطباء للعيادات خاصة نوعا من مساعدة المستوصف في حتى لا يتجاوز طاقته الاستيعابية!.
رئيسة قسم الولادة في المستوصف السيدة أم المؤمنين بنت يحظيه قالت إن عملها وزميلاتها شاق وإنهن يستقبلن كثيرا من حالات الولادة يوميا وليس لديهن علاوة الوقاية من الأمراض رغم ما يواجهن من مخاطر العدوى والإصابة بسبب طبيعة عملهن.
تلك قصة مستوصف مقطع لحجار ذي العمر البالغ 30سنة، منشأة بنيت حسب معايير مستشفيات مدن الجمهورية العراقية في بداية نهضة ذات1882، ولكنه ذهب ضحية إرادة سياسية لحكومات خلت لم تعره أي اهتمام، وهو الآن ينتظر ــ شأن كصيرين في مقاطعة مقطع لحجار ـ لفتة من الرئيس الذي سيزور المدينة مساء غد الثلثاء، لفتة تعيد له شيئا من ذاته وتحميها مستقبلا من أيدي العابثين. |
